المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

صفقات بيع الوزارات تواصل اصداءها وتعقّد مشهد حسم «الداخلية» و «الدفاع»

المراقب العراقي- سعاد الراشد
غرَّد السيد مقتدى الصدر بنص لم يعهد منه أن أتخذه طريقا لمعالجة ما جاء في المضمون، إذ وجّه رسالة إلى السيد هادي العامري بصدد ما أسماه (صفقات ضخمة) تعقد بين بعض أعضاء (فتح) وآخرين من (البناء) وتحديدا من الزعامات السنية من أجل عملية بيع لمناصب وزارية ، وقد أشار في التغريدة إلى الاتفاق الذي بُني عليه الاتفاق بين سائرون والفتح ، وختم بأن مسؤولية العامري وقف ومحاسبة هذا التوجّه أو أن يذهب كلٌّ في طريقه.
في الجهة الثانية بدا الانزعاج واضحا على الكثير من قيادة فتح لاتخاذ السيد مقتدى هذا الطريق، وهو التراسل العلني ومن خلال وسائل التواصل الإجتماعي مع وجود قنوات طبيعية خاصة بين الرجلين يمكن من خلالها مناقشة الأمور، وصعد البعض أن الأمر يحتاج إلى قيام البينات والدلائل وإلا يعدّ الأمر نحواً من الاستهداف والتصديق.
يعلل قادة سائرون والمقربون من الصدر أن هذا النهج جاء لخطورة الموضوع وحساسيته ، وأن الأمر بالدرجة الأساس حرق لهذه المحاولات وكشف لها أمام الرأي العام أريد لها أن تسوق عبر بوابة العامري.
تشير هذه الحادثة وغيرها إلى حجم الصراع على السلطة وخفاياه ،وهشاشة التحالفات واستبطانها مواقف متقاطعة يمكن أن تتشظى في ظل تراكم المواقف الحادة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على دوافع هذه التغريدة وما الأساس والمعطيات التي جعلت سماحة السيد مقتدى الصدر يغرّد بها ومدى خطورة بيع المناصب على مؤسسة الدولة العراقية التي يأمل المواطن العراقي منها الخير وهل تغريدة السيد مقتدى الصدر بمثابة رسالة الى القضاء والإدعاء للتحرك ؟.
إذ تحدّث بهذا الشأن النائب عن كتلة سائرون رائد فهمي قائلا: «الحقيقة ان هناك خلافاً عن المواصفات والمرشح لها بشكل خاص لهاتين الوزارتين «الدفاع و الداخلية» والكلام ينطبق على وزارات أخرى.
وأضاف فهمي: «موقف سائرون ان يكون المرشحان اللذان يتوليان مهام هاتين الوزارتين شخصيتين مهنيتين مستقلتين نزيهتين ويحظيان باحترام كل الأطراف لأن هذه الوزارات هي سيادية تمثل كل الوطن ومن المفترض على الوزراء أن يكونوا ضمن مسافة واحدة لسائر الكتل السياسية وفوق الانتماء».
وأشار فهمي الى ان اية شخصية لها هوية سياسية معينة لا تستوفي هذه الشروط وهو مبدأ منذ البداية تمَّ الاتفاق عليه وهو احد عناصر الخلاف مدى توفر هذا الشرط بالمرشح.
وكشف فهمي «ان ما يتم تداوله من معلومات صارت تتسرب عن قضية بيع المناصب هذا الامر مرفوض على اكثر من صعيد وفيه فساد سياسي ومالي لاسيما ونحن نؤسس لحكومة تحارب الفساد وتمَّ الاتفاق على المبادئ والتوجهات العامة من اجل الإصلاح وليس هناك من شخصية في «البناء» ترفض مبدأ الإصلاح ولهذا تمَّ الاتفاق على السيد عبد المهدي كمرشح تسوية من اجل ان يأتي ببرنامج إصلاحي ولكن كلما نوغل بالتفاصيل تظهر التباينات التي لا بدَّ عدم التطاير منها» بحسب تعبيره، لافتا في حديثه «انه لا بد من أن يصار الى آليات داخلية وعبر حوار ومنطق من اجل الوصول الى حلول لأن التأخير يترك آثاراً في تشكيل الحكومة وأدائها والرسالة التي تبعث للناس رسالة غير مشجعة ولا بد من التعجيل بحسم هذا الموضوع والتغريدات جاءت ضمن هذا السياق لهذا لا يمكن ان يترك الوضع مفتوحاً»
وسألت «المراقب العراقي» هل من الممكن عدّ تغريدة السيد مقتدى الصدر تبليغاً الى القضاء والإدعاء العام ؟ فأجاب فهمي: لدينا ملاحظات على الإدعاء العام في كثير من الأحيان يقف ساكتاً ولا يتحرك فإذا استطاع ان يعدّ هذا أساساً قانونياً لتحركه فلا بأس.
وقال فهمي: «نأمل من القضاء والجهات المعنية التي تواجه الفساد ان تتصدى لهذه الظاهرة لأنها تنخر بالبناء المؤسساتي للدولة سواء كان التشريعي أم التنفيذي وتنخر بكل عملية ثقة تنشأ بين المواطن ومؤسساته».
مضيفا: لا يجوز ان تمرَّ مرور الكرام أو تتكرر نحن ننتفض ضدها ان كانت ممارسة طارئة ولكن ان تتحول الى ظاهرة متكررة أمر خطر.
ويعتقد فهمي، ان السيد مقتدى لا يعمل هكذا تغريدة إذا ما توفرت لديه معطيات اضافية وهناك أكثر من مصدر ومسؤولين كبار يتحدثون بكيفية الآلية والقضية ليست سرا الحديث يجري علنا ان المناصب تباع دون حساب أو مساءلة ، متسائلاً في الوقت نفسه كيف يتمُّ إقناع المواطن بتشكيل حكومة تخدم مصالحه وبعض وزاراته يتمَّ إشغالها بهذه الطريقة ؟.
في سياق متصل، قالت النائبة عن دولة القانون عالية نصيف: «بصراحة أنها مشكلة حقيقية موجودة في الدولة العراقية هناك عمليات بيع مناصب ليس فقط في الوزارات أو بهذه الفترة ولكن منذ مدة سابقة والصدر ألتفت للفساد في المرحلة الأخيرة. وأضافت: هناك فساد موجود عبر الهيآت الاقتصادية واللجان التي عبرها كان يتمّ بيع هذه المناصب، بحسب تعبيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى