اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

مراقبون: الحكومة مطالبة بموقف جاد الكشف عن تحركات مريبة للقوات الأمريكية على قطعات الحشد الشعبي ومخطط لاستهداف مقاره

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يثير وجود الحشد الشعبي في الحدود السورية العراقية قلق واشنطن التي تنتشر بقواعد عسكرية ثابتة في التنف والانبار، وهذا القلق نابع من المخاوف الصهيونية التي ترى في ذلك الوجود خطراً يهددها ، باعتبار انه يشكل امتداداً لثقل المقاومة في سوريا المنتشرة بالقرب من الجولان ، لذلك بدأت القوات الأمريكية بتحركات استفزازية بالضد من الحشد الشعبي انطلقت من قاعدة الـH3 العسكرية ومازالت متواصلة.
إذ كشف نواب من تحالف الفتح عن وجود مخطط أمريكي لاستهداف مقرات الحشد على الحدود المشتركة بين العراق و سوريا وفي بقية المناطق والمحافظات من ضمنها العاصمة بغداد، عبر استطلاع مقراته بواسطة الطائرات التجسسية.
ويبرهن ذلك التحرّك التهديدات التي اصدرت على لسان شخصيات صهيونية التي أكدت سعيها لاستهداف فصائل الحشد الشعبي في العراق، بدعوى وجود صواريخ أمريكية.
مراقبون للشأن الأمني والسياسي حذروا من ذلك التحرك مؤكدين، ان الحراك الأمريكي يجب ان يجابه باعتراض حكومي على اعتبار ان فصائل الحشد جزء من المنظومة الأمنية.
ويرى المحلل السياسي كاظم الحاج، ان القوات الأمريكية المحتلة للأراضي العراقية، تعلم جيداً ان الحشد كان له دور كبير في احباط جميع المخططات الأمريكية.
وقال الحاج في تصريح صحفي خص به (المراقب العراقي): فضلا عن دور الحشد المهم في احباط المخططات التخريبية، كان له ثقل سياسي في رسم الرئاسات الثلاث بالحكومة العراقية.
وأضاف: «دور الحشد في افشال المساعي الامريكية لخلخلة الأمن على الحدود السورية العراقية، بعدما تقدمت عصابات داعش واستولت على مقرات «قسد» لن يمر من دون ضريبة».
وتابع: كل تلك المنجزات جعلت من الادارة الأمريكية تتابع بدقة تحركات الحشد التي بدأت تقلقها، سواء على الحدود أو في داخل العاصمة، موضحاً ان واشنطن تحاول ان تستفز قوات الحشد الشعبي وتستخدم ذلك الاستفزاز كورقة ضغط على الحكومة العراقية.
ولفت الى ان امريكا تريد ان تسيطر على قاعدة الـH3، بالإضافة الى انها لم يرق لها تحركات الحكومة بفتح الخضراء، الذي ترى فيه خطراً يهدد سفارتها غير المرحب بها وسط العاصمة بغداد.
من جانبه، يرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان واشنطن هددت لأكثر من مرة بضربات جوية، واستهدف قطعاته على الحدود السورية العراقية منذ قرابة الأشهر.
وقال عبد الحميد في تصريح صحفي انه «لم يصدر أي رد من قبل حكومة العبادي آنذاك على الضربات، ما جعل الامريكان يتمادون بتحركاتهم».
وأضاف: الوجود الامريكي في التنف والقواعد العراقية، لا يتيح لهم ان يتدخلوا في الشأن الداخلي ويتحكمون بحركة القطعات الامنية العراقية، سواء أكانت قوات حشد أو غيرها من القوات.ولفت الى ان واشنطن تتذرّع ان الحشد يشكل خطراً على قواعدها العسكرية، لتبرر ضرباتها الموجهة الى قطعاته. ولم يستعبد عبد الحميد شن هجمات قد تستهدف قيادات الحشد في العراق، وهذا ما لوّحت به واشنطن بشكل غير مباشر، وقد يتم الاغتيال عبر أدواتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى