اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بعد ان توعّدت نفّذت .. اشتر كتائب حزب الله يحضر في ساحات المواجهة مع الكيان الصهيوني

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم تكن تهديدات كتائب حزب الله على لسان متحدثها العسكري خلال العدوان على غزة مجرد كلام، وإنما برهنت على أرض الواقع بالصواريخ التي حوّلت «عسقلان» المحتل الى جحيم بعد ان ردت المقاومة الفلسطينية بشكل مباشر على أراضي الاحتلال خلال الاشتباكات التي نشبت على خلفية اغتيال القيادي القسامي نور بركة.
اذ ان صواريخ الاشتر التي تصنعها المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله محلياً، كانت حاضرة خلال المواجهة مع غزة، واستخدمت تلك الصواريخ التي حملت اسم «بدر» في منصات حركة الجهاد الاسلامي، لدك معاقل الاحتلال الصهيوني.
وجاءت تلك الصواريخ برهاناً على ما صدر على لسان كتائب حزب الله التي أكدت ان المقاومة الاسلامية في العراق لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه التجاوزات الصهيونية على الأراضي الفلسطينية، وهو ما شكل صدمة للكيان الصهيوني بعد ان تلقى ضربات موجعة دمّرت أحياء متاخمة لقطاع غزة وأجبرته على القبول بوقف الحرب.
ودلل ذلك وبحسب مراقبين على مدى وحدة جبهة المقاومة الاسلامية في المنطقة ، التي تشكل خطراً على وجود الكيان الصهيوني ، وتقف حائلاً دون تمدده وتنفيذ مخططاته.
ويرى المحلل السياسي سعود الساعدي، ان ما جرى من مواجهات في غزة بين المقاومة الفلسطينية و العدو الصهيوني جرت بشكل مباشر، بعد ان كانت الجبهات في العراق وسوريا واليمن بصورة غير مباشرة.
وقال الساعدي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان «الخسائر التي مُني بها الكيان الصهيوني، بالحرب غير المباشرة في جميع الجبهات دفعته الى شن هجماته على قطاع غزة وجهاً لوجه لكنه مُني بالفشل الذريع».
ولفت الساعدي الى ان «ما جرى قبل أيام في فلسطين من اطلاق وصواريخ «الاشتر» شكل تهديداً للكيان الصهيوني وأثار الذعر فيه»، مضيفاً: «تلك الصواريخ سبق ان أذاقت ذيول الكيان المتمثلة بالعصابات الاجرامية داعش مراراتها بعد ان دكت أوكارها خلال معارك التحرير».
وتابع: «الساحة واحدة والجبهة مرتبطة في المنطقة كلها، لمواجهة خطر الاخطبوط الصهيوني، وهذا يدلل على ان ساحة المعركة محدودة وصغيرة».
وأشار الى ان المقاومة الاسلامية العراقية هددت ونفذت تهديداتها بشكل غير مباشر عبر حركة الجهاد الاسلامي التي وجهت صواريخ الاشتر الكتائبية الى عمق أراضي الاحتلال.
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي في المقاومة الاسلامية عصائب أهل الحق ليث العذاري، ان المقاومة الاسلامية خلال الثلاثة عقود الماضية استطاعت ان تبرز الى الواجهة في مقاومة الكيان الصهيوني، على الرغم من مساعي الحكومات العربية للتطبيع مع تل ابيب.
وقال العذاري في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان براهين ذلك ماثلة في المقاومة اللبنانية ابان حرب تموز عام 2006، وكذلك المقاومة العراقية التي اجبرت الاحتلال الامريكي على الانسحاب عام 2011.
وأضاف: تلك المؤشرات تدلل على ان نجم المقاومة في تصاعد، مضيفاً ان عملية العلم وضربات عسقلان تعد أدلة على قدرة المقاومة في التصدي لأي انتهاك للاحتلال الغاصب.
وتابع، ان تضافر الجهود في انتصار غزة مؤشر على وعي وإدراك الشعوب، مدى خطورة هذا الكيان الغاصب وخطورته على الامة الإسلامية.
يشار الى ان حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية استخدمت خلال المواجهات التي جرت ضد الكيان الصهيوني مع قطاع غزة في الأيام القليلة الماضية صاروخ «بدر» أو «جحيم عسقلان» الذي دخل الخدمة لأول مرة في تلك الحرب، وهو من الصواريخ التي صنعتها المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله واستخدمتها في دك أوكار داعش خلال الحرب ضد التنظيمات الاجرامية وقبلها قواعد الاحتلال الامريكي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى