يعدّون لإخراج روسيا وإيران من سوريا بالقوة الضربات الصاروخية الهزلية تجارة لترامب وليست عقاباً على استخدام الأسلحة الكيمياوية الخيالية
«تحالف النشاط العاصف»، عنوان مقال ألكسندر خرامتشيخين، في «كوريير» للصناعات العسكرية، حول فرصة متوافرة لدى الولايات المتحدة للخروج من سورية رابحة.
وجاء في المقال: تمت مناقشة احتمال هجوم الناتو والملكيات العربية على سوريا منذ بداية الحرب الأهلية في هذا البلد. في الواقع، تم بالفعل تنفيذ هجومين، أشبه بالمهزلة..ومع ذلك، مازال خيار العدوان الجماعي ضد سوريا قائما. صحيح، أن تركيا في الوقت الحالي، خارجه، بعد أن أبرمت صفقة مع روسيا. هذا يضعف من إمكانات التحالف المناهض للأسد.
من ناحية أخرى، القوات المسلحة الأمريكية موجودة بالفعل في سوريا، وإن يكون بوحدات صغيرة، وتتألف أساسا من جنود المارينز وجنود قوات المهام الخاصة.من الصعب للغاية تحديد المدة التي ستبقى فيها القوات الأمريكية في سوريا. ليس هناك شك في أن ترامب لن يطيح بالأسد، لأن ذلك ممكن فقط من خلال الدخول في صراع مــع روسيا.
لكن الرئيس الأمريكي الحالي سيحاول أن يستخلص من وجود قواته في سورية أقصى فائدة للولايات المتحدة (وليس بالضرورة مرتبطة بسورية). والضربات الصاروخية الهزلية أحد عناصر تجارة ترامب في المنطقة، وليست عقابا على استخدام الأسلحة الكيمياوية الخيالية.
خيار سحب القوات الأمريكية من سورية، واستبدال أوروبية بها (أنغلو- فرنسية) وقوات عربية، ليس مستبعدا.
وهذا من شأنه أن يغير الوضع بشكل جذري، حيث أن موسكو ودمشق وطهران يمكن أن يقرروا حربًا مباشرة ضد هذه الحملة. لقد تم بالفعل معرفة القيمة الحقيقية للجيش السعودي في اليمن.
البريطانيون والفرنسيون في الواقع ليسوا أفضل، فهم غير قادرين على القتال ضد خصم ند. ويمكن ببساطة إهمال أي أوروبيين وعرب آخرين.
يشار الى ان الدستور الأمريكي لا يسمح بإعلان الحرب الا بعد موافقة الكونغرس؛ لكن الإدارات الامريكية تتدخل وتنشر قواتها وتشن الحروب في البلدان الأخرى دون اعلان الحرب الذي يتطلب أخذ موافقة الكونغرس وتشريعه في إطارات متعددة مثل الهجمات الاستباقية لمواجهة التهديدات المحتملة على الامن القومي.
منذ بداية الحرب السورية ظل الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما يردد في أكثر من مناسبة أنه لا يعتزم ارسال جنود أمريكيين إلى سوريا؛ لكن بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2015 نشرت الولايات المتحدة أول دفعة من جنود القوات الخاصة الامريكية بواقع «خمسين جنديا ًمن القوات الخاصة في سوريا في دور استشاري غير قتالي»كأول تواجد عسكري أمريكي على الأرض منذ بدء الحرب السورية وتشكيل التحالف الدولي في أغسطس/آب 2014.



