النسخة الرقمية

نصف حكومة و مرض جديد

يبدو ان كلمة «الاكتفاء الذاتي» تثير حفيظة الكثير من الافراد داخل الحكومة العراقية لم يمض فتره طويلة على اعلان الحكومة العراقية تأمينها الاكتفاء الذاتي للبلاد من الاسماك المحلية لتنتشر فجأة ظاهرة نفوق الاسماك بسرعة البرق .. لم يكن احد يتوقع ان هذه الحادثة بداية لكارثة اقتصادية وصحية كبيرة على المجتمع العراقي ، وقد تضاربت اراء المجتمع العراقي بين اقوال متعددة جاء ملخصها ان هناك جهات مخفية تحاول ان تضر باقتصاد العراق المحلي ومحاولة ادخل الصفقات التجارية الخارجية المشبوهة من تحت الطاولة وجاء على اثر هذه الحادثة مطالبة بعض اعضاء البرلمان العراقي بفتح وفضح المتسببين بهذا العمل التخريبي ومن الغريب ان نرى ان اعضاء البرلمان يطالبون لظاهرة موت الاسماك لم تأتِ تلك المطالبات عندما كانت البصرة تموت عطشاً ؟! لربما كانوا خائفين على انفسهم من التسمم فهم يعشقون حفلات شواء الاسماك «سمج مسكوف» كما هو معروف لدى الجميع .. على ما يبدو ان الصراع القادم للعراق سوف يكون على «المياه» فبعد ان تم تلويث نهر الفرات الذي يعد المصدر الحقيقي للمياه الصالحة للشرب فان الكارثة الحقيقية هي ان نبدأ بالاستعانة بمنابع المياه الخاصة بدول العربية التي هي بالتالي تحت السيطرة الاسرائيلية ، يا سادتي يبدو اننا غير محظوظين مع حكامنا فعندما حكم المالكي ظهر مرض انفلونزا الطيور وفي حكم العبادي ظهر مرض الحمى النزفية وعند حكم عادل عبد المهدي ظهر مرض نفوق الاسماك ، ففي النهاية ترقد الطيور على بيضها لتفقس ويرقد الحكام على شعوبهم لتفطس .
غفران هدف فرحان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى