لا يمكن لبغداد الاستغناء عن الغاز الايراني الأردن ترغب في اكمال العراق مشروع خط أنبوب النفط «البصرة ـ العقبة»

أعلن الديوان الملكي الأردني عن تفاصيل مباحثات الملك عبد الله الثاني والرئيس برهم صالح، فيما أكد ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي، خصوصا مد أنبوب نفط من مدينة البصرة إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر. وجاء في بيان صدر عن الديوان الملكي الأردني أن الملك الأردني والرئيس صالح اتفقا خلال مباحثاتهما في عمان على توسيع التعاون بين الأردن والعراق في شتى الميادين، لاسيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والنقل. وأكد الجانبان ضرورة المضي قدما في تنفيذ عدد من المشاريع الاقتصادية المشتركة، وخصوصا خط أنبوب النفط من مدينة البصرة (العراق) إلى ميناء العقبة (الأردن)، وتأهيل الطريق البري بين عمان وبغداد، وإنشاء منطقة صناعية مشتركة على الحدود بين البلدين.
من جهته، أكد صالح خلال المباحثات أن تنفيذ المشروع يعد مشروعا استراتيجيا بالنسبة للعراق. ووقع الأردن والعراق في نيسان 2013 اتفاق إطار لمشروع مد أنبوب بطول 1700 كلم لنقل النفط العراقي إلى الأردن بكلفة تقارب نحو 18 مليار دولار، وسعة مليون برميل يوميا. ويأمل العراق، الذي يملك ثالث احتياطي نفطي في العالم يقدر بنحو 143 مليار برميل، بعد السعودية وايران، يأمل بأن يؤدي بناء هذا الأنبوب إلى زيادة صادراته النفطية وتنويع منافذها.
من جهتها، تأمل المملكة الأردنية التي تستورد 98% من حاجاتها من الطاقة بأن يؤمن الأنبوب احتياجاتها من النفط الخام التي تبلغ نحو 150 ألف برميل يوميا، والحصول على مئة مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا. فيما اعلنت وزارة النفط، ان دول الجوار لا يمكنھا تعويض الغاز الايراني المستورد ولا يمكن لبغداد الاستغناء عنه في الوقت الحاضر. وذكر المتحدث باسم وزارة النفط، عاصم جھاد في تصريح، انه لا يمكن للعراق الاستغناء عن استیراد الغاز من إيران حالیا، لعدم وجود أي بدائل في الوقت الراھن لأنھا أقرب نقطة لتزويد العراق بالغاز عبر الأنابیب التي يستفاد منھا في الجنوب والوسط. وأضاف: «بغداد تستورد حالیا نحو 600 ملیون قدم مكعب قیاسي في الیوم من ايران، ولا يمكن لدول الجوار تعويض ھذه الكمیة من الغاز». وأوضح، ان انتاج العراق من الغاز الطبیعي لا يكفي لسد احتیاجات جمیع محطات تولید الطاقة الكھربائیة. وبین، ان الحكومة لديھا خطط للوصول للاكتفاء الذاتي خلال عامین أو ثلاثة اعوام.
الجدير بالذكر ان الولايات المتحدة استثنت العراق من العقوبات على ايران لمدة 45 يومیا، بعد دخول الحزمة الثانیة من العقوبات الامريكیة على ايران حیّز التنفیذ بداية الشھر الجاري. وعلى صعيد متصل، ارتفعت أسعار النفط وسط توقعات بخفض الإمدادات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، على الرغم من تأثرها بزيادة قياسية في الإنتاج الأمريكي. وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 67.49 دولار للبرميل بحلول الساعة 0747 بتوقيت جرينتش، بارتفاع 87 سنتا، أو ما يعادل 1.3 بالمئة، عن التسوية السابقة. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 50 سنتا، أو ما يعادل 0.9 بالمئة، إلى 56.96 دولار للبرميل. وتلقت الأسعار دعما بشكل أساسي من التوقعات بأن تخفض أوبك إنتاجها قريبا خشية اتجاه الخام إلى الهبوط من جديد كما حدث في عام 2014 تحت وطأة تخمة المعروض. وتريد السعودية التي تقود المنظمة بحكم الأمر الواقع أن تقلص أوبك الإمدادات بنحو 1.4 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 1.5 بالمئة من الإمدادات العالمية، وفقا لما قالته مصادر. وستكون السعودية راغبة في مشاركة روسيا كما حدث عندما جرى خفض المعروض بشكل مشترك بداية من يناير كانون الثاني 2017، على الرغم من أن روسيا لم تتعهد إلى الآن بتجديد أي إجراء مشترك.



