المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

رأس الحشد مقابل استثناء العراق من العقوبات على طهران جدولة انسحاب القوات الأمريكية تضع الحكومة و البرلمان على المحك

المراقب العراقي – حسن الحاج
عادت واشنطن لتضع شرط حل الحشد الشعبي، الذي ثبتته في قراراتها المتخذة ضد إيران عبر الفقرة السادسة التي نصّت على حل مَن أسمتهم «بالميليشيات» – في إشارة إلى الحشد الشعبي- لاستثناء العراق من التعامل اقتصاديا مع إيران، وجاءت تلك التصريحات مع الحديث عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى واشنطن لطلب استثناء العراق من القرارات الأمريكية، بمنع تعامله اقتصادياً مع الجانب الإيراني، إذ قالت وزارة الخارجية الأميركية، إن منح العراق استثناءاً من تطبيق العقوبات ضد إيران يحتاج من الأخيرة تطبيق الشرط السادس الذي وضعته واشنطن لإلغاء العقوبات بشكل كامل، جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت يوم أمس الأول.
نواب من البرلمان العراقي ردّوا على تلك التصريحات بالمطالبة في الرد بالمثل عبر إصدار قرار بجدولة لسحب القوات الأجنبية من العراق، مؤكدين أن القرار الأمريكي بوقف التعامل مع إيران ليس أممياً ومن حق العراق الذي تجمعُه روابطُ اقتصادية مع الجمهورية الإسلامية عدم الانصياع الى شروط واشنطن.
إذ كشف النائب عن تحالف الفتح أحمد الكناني، أن الحشد الشعبي يعمل بغطاء شرعي وهو جزء من منظومة الحكومة العراقية ، مشيرا إلى أن أمريكا تحاول الضغط بأي شكل من الأشكال لحل الحشد الشعبي.
وقال الكناني في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) إن «العقوبات الاقتصادية الأمريكية على الجمهورية الإسلامية جاءت من أجل الضغط على بغداد لحل الحشد الشعبي».
وأضاف: «الحشد أصبح مؤسسة رسمية ويعمل بغطاء قانوني ودستوري أسوة بالمؤسسات العسكرية الأخرى».
ولفت إلى أن «المطالبات الشعبية والسياسية والبرلمانية بتشريع قانون إخراج القوات الأجنبية من البلاد ، دفعت أمريكا إلى اشتراط حل الحشد مقابل السماح للحكومة العراقية التعامل اقتصادياً مع إيران».
وتابع: «هكذا تصريحات لا تعنينا بشيء لكون ان الحشد الشعبي يعمل ضمن غطاء رسمي ودستوري .
من جانبه دعا النائب عن تحالف البناء منصور المرعيد وزارة الخارجية العراقية الرد بالمثل على تصريحات الخارجية الأمريكية ومطالبته بسحب قواتها من الأراضي العراقية، مشيرا الى ان «قوات الحشد الشعبي أصبحت مؤسسة رسمية تخضع لقوانين انضباط الدولة «.
وقال المرعيد في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان «الحشد الشعبي يرتبط رسمياً بقرارات وقوانين الحكومة العراقية «.
ولفت إلى أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران لن تؤثر في سير العلاقة مع الجمهورية الإسلامية ، مؤكدا أن فشل الأمريكان في تشكيل الحكومة فضلاً عن إخراجها من البلاد دفعها إلى فرض هكذا شرط مقابل السماح للعراق التعامل اقتصادياً . داعياً الخارجية العراقية الرد بالمثل على الخارجية الأمريكية والمطالبة بسحب قواتها من البلاد.
من جهته، أكد النائب عن تحالف الإصلاح حسن الجحيشي، أن العراق تعوّد على التصريحات والقرارات الأمريكية الجائرة التي تصدر بين الحين والآخر بحق فصائل الحشد الشعبي ، مشيرا إلى أن «العراق غير معنيّ بأي قرار تعلن عنه واشنطن كوننا بلداً ذات سيادة «. داعيا «الحكومة والخارجية بإرسال مذكرة إحتجاج إلى أمريكا عبر سفيرها لدى العراق على خلفية تدخل أمريكا بشؤوننا الداخلية «.
وقال الجحيشي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) إن الحشد الشعبي مؤسسة رسمية وتخضع لأوامر وقرارات مجلس الوزراء ولا تخضع لقرارات الخارجية الأمريكية.
وأضاف، أن «هناك انزعاجا أمريكياً حيال التحركات العراقية بكسر الحصار على الشعب الإيراني «، وتابع: «الحكومة العراقية لن تخضع لأي قرار يصدر من واشنطن تُجاه حل أو تجميد فصائل الحشد الشعبي».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى