اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بعد ان اضطروا لتوقيع تعهد بعدم المطالبة بالتعيين .. المحاضرون المجانيون يتعرّضون للغبن مرة أخرى ويفقدون فرصة التعيين

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تعرَّض المحاضرون المجانيون للغبن من جديد وذلك بعد أن استبعدت ضوابط التعيين التي أصدرتها محافظة بغداد تحديد نسبة مخصصة للتنافس فيما بينهم. ويشكّل المحاضرون المجانيون ما نسبته 50% تقريباً من الكادر التدريسي لوزارة التربية في بغداد، وهو ما يثير القلق من أن انسحابهم من التدريس سيؤدي الى فراغ في العملية التربوية، ولاسيما أن العديد منهم يدرس مواد علمية وإنسانية مهمة، للسنوات الماضية.
ووصفت المشرفة التربوية وعضو لجنة التربية النيابية في الدورة الماضية ساجدة الأفندي عمل المحاضرين المجانيين بالضروري والمهم في ظل نقص الكوادر التربوية. وقالت الأفندي لـ(المراقب العراقي) « حاولنا في الدورة الماضية الوصول لقرار تعيين المحاضرين حسب المحاضرات الفعلية، وضمن الاختصاصات المطلوبة في العملية التربوية»، وأضافت «مع الأسف تمَّ تخصيص نسبة قليلة للمحاضرين المجانيين وتأخرت التعيينات حتى انتهت الدورة البرلمانية»، موضّحة: «حالياً لم تتشكل لجنة تربية برلمانية، ونحن نتابع الموضوع مع النواب للوصول الى حل لهذه المشكلة». وطالبت الأفندي بـ»إكمال موضوع التعيينات والاهتمام بالمحاضرين المجانيين، لأن العديد من المحاضرين يعملون منذ سنوات من دون مقابل وهم يأملون إنصافهم»، كما طالبت وزارة التربية بـ»التدخل بهذا الموضوع»، مؤكدة ان «المحاضرين المجانيين يشكّلون نسبة مهمة من الملاك التدريسي، في ظل نقص تدريسي واضح مع وجود إجازة أربع السنوات».
من جهته، عبّر منسق المحاضرين المجانيين في بغداد محمد الفريجي عن خيبة أمل زملائه من الغبن الذي طال جهودهم للسنوات الماضية، مطالباً بإضافة فقرة في الموازنة لتثبيت المحاضرين المجانيين أو تحويلهم الى عقود. وقال الفريجي لـ(المراقب العراقي): وعدت محافظة بغداد بتخصيص درجات الحذف والاستحداث لعام 2016 للمحاضرين المجانيين حصراً، إلا أن هذه الدرجات تمَّ تخفيضها الى 50%، وأضاف: بعد ان صدرت ضوابط التعيينات للكرخ الثالثة لم تخصص اي نسبة للمحاضرين المجانيين بحجة أن تصويت مجلس بغداد غير ملزم، مبدياً تخوفه من الفساد وبيع وشراء الدرجات الوظيفية. وتابع الفريجي ان «نسبة المحاضرين المجانيين في أطراف بغداد بلغت 70% وفي المركز أكثر من 30%، وهم يتولون التدريس في عدد من المواد المهمة العلمية والإنسانية»، وبيّن ان «من الإجراءات الظالمة هي ان يتعهد المحاضر بعدم المطالبة بالتعيين، منبهاً الى أنه «تمَّ تخصيص درجات وظيفية للحراس وموظفي الخدمات والإداريين، لذلك سيتمُّ التنافس على عدد محدود من الدرجات». وطالب الفريجي بأن تضاف فقرة في الموازنة لتثبيت المحاضرين او تحويلهم على نظام العقود.
وقد أكد مجلس محافظة بغداد، في وقت سابق، أن تعيينات التربية سيتمُّ إطلاقها تباعاً بعد موافقة وزارة المالية، مبيناً ان مناطق أطراف العاصمة لم تنصف بالتعيينات المخصصة لمديرية تربية الكرخ الثالثة. وقالت عضو مجلس المحافظة جسومة الازيرجاوي ان «تربية الكرخ الثالثة هي اول تربية أكملت إجراءات الدرجات الوظيفية وقدمت قوائمها الى وزارة المالية التي بدورها وافقت على ذلك وتمَّ إطلاق الدرجات الوظيفية». وأضافت ان «باقي مديريات التربية ما زالت قيد العمل في قوائم الدرجات، وسيتمُّ فتح التقديم فور حصول الموافقة من وزارة المالية». وبيّنت ان «التقديم يكون حصراً في مديريات التربية من دون وجود اي إستمارة الكترونية على الانترنت، من أجل عدم حدوث مشاكل في التقديم».

 

وأوضحت ان «الأولوية بالتعيين ستكون للمحاضرين، ولكن الدرجات الوظيفية لم تنصف مناطق الأطراف إذ وضعت لها نسبة 50% من التعيينات، في حين ان المجلس طالب ان تكون النسبة 70%»، لافتة الى عزمها تقديم طعن بالنسبة المحددة لمناطق أطراف بغداد من التعيينات الخاصة بالتربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى