اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

كرسي البرلمان أعمى أبصارهم و بصيرتهم ..الحلبوسي يوافق على صرف ١٢ مليار دينار لإيجارات النواب الجُدد

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي

كشفت وثائق برلمانية عن تخصيص 12 مليار دينار كبدلات ايجار لأعضاء مجلس النواب, كما وجّه رئيس مجلس النواب بترويج طلبات الايجار لأعضاء البرلمان من سكنة جميع المحافظات بما فيها بغداد , وسيكون اعتماد تخصيص (3 ملايين دينار) لكل نائب كحد أعلى يمثل بدل ايجار العقار الذي يستأجره .

فالنواب الجدد كانوا يتهمون البرلمانيين السابقين ورئاستها في مرحلة الانتخابات البرلمانية  وما قبلها بتبذير أموال العراق , من خلال بدلات الايجار وتحسين المعيشة وغيرها من المبالغ التي تتكرر سنويا دون بذل جهد يذكر في التصويت على القوانين المهمة التي تمس واقع المواطن .

البعض نصبوا منابر اعلامية للسب والشتم لأعضاء البرلمان السابقين لأنهم يأخذون أكثر مما يعطون , وبعد ان أصبحوا نواباً التزموا الصمت على المخصصات الجديدة في النظام الداخلي للبرلمان الحالي, ولسان حالهم يقول أهم شيء مصلحتي الخاصة ولا يعير أهمية لما يتم صرفه من أموال على النواب ، في الوقت نفسه يعاني المواطن العراقي من شظف العيش وقسوته وتزايد آلامه لما يراه من تبذير لأموال العراق على مجموعة لم ولن تعمل على خدمة العراق.

فالإنفاق الحكومي في قانون الموازنة العامة قد ارتفعت وتيرته وأصبح عبئاً أمام تطوير الاقتصاد العراقي , ولم تعمل حكومة عبد المهدي على الحد منه بسبب التوافقات السياسية على البذخ الحكومي, وهذا الترف عائق مهم أمام تخصيص الأموال الكافية لإعادة اعمار المدن المدمرة أو تقديم خدمات جديدة للمحافظات الجنوبية .

ويرى مختصون، ان النواب الجدد هم كسابقيهم لم يعترضوا على الأموال التي تصرف تحت بنود عديدة للبرلمان أو الرئاسات الثلاث , فالمواطن هو الخاسر الأوحد في عملية رسم الموازنة وما يجري من مهاترات بشأن حقوق المحافظات المدمرة هي فقط للاستهلاك الاعلامي.

يقول المحلل السياسي كاظم الحاج في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد صدم العراقيون بالنواب الجدد وخاصة من كان ينصب منابر اعلامية ليسب ويتهم النواب السابقين بشتى الأوصاف الرديئة , واليوم هو أول من تسلّم أموال المخصصات من بدلات الايجار , حتى لو كان سكنهم في بغداد , وهم لم يعترضوا على النظام الداخلي للبرلمان وهو يسن مخصصات مالية ضخمة تُسلم للنواب ، في الوقت نفسه يعاني المواطن العراقي من ظروف معيشية صعبة جداً جراء الاجراءات الحكومية التقشفية التي اسهمت في رفع معاناة الفقر بالمجتمع.

وتابع الحاج: يجب ان تكون هناك وقفة وطنية للنواب الرافضين للإنفاق الحكومي المتصاعد , فتلك الأموال تقف عائقا أمام تخصيص الأموال للمحافظات المدمرة خدماتها , مما يدل على ان تصريحات نواب تلك المحافظات هي للاستهلاك الاعلامي وضرورة اقتطاع جزء من مخصصات الرئاسات الثلاث لإعادة بناء ما دمره الارهاب.

من جهته ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): لا يختلف اثنان على ان موازنة الرئاسات الثلاث تشكل عبئا كبيرا على موازنة البلاد , فتلك الأموال من الممكن الاستفادة منها في مسألة الاعمار أو رفع رواتب الموظفين , ورواتب النواب ومخصصاتهم الكبيرة هي اختبار جديد لهؤلاء النواب الذين رفضوا تلك المخصصات قبل دخولهم للبرلمان واليوم يجب ان يرفضوها لإثبات حسن نواياهم الوطنية , لكن عملية القبول اثارت ردود أفعال شعبية واتهامات لا تحصى , لأنهم تسلّموا تلك التخصيصات في الوقت الذي يعاني فيه العراقيون من ظروف اقتصادية صعبة.

وتابع العكيلي: رئيس مجلس النواب وجّه بإلغاء الاستثناء لترويج طلبات ايجار أعضاء مجلس النواب فيما يخص الساكنين ضمن مركز أمانة بغداد وشمول جميع الأعضاء بترويج معاملات الاستئجار, مما يدل على قبول النواب بهذه العملية ، متناسين معاناة اخوانهم العراقيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى