المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

وزراء عبد المهدي وحرب المقبولية

المراقب العراقي – سعاد الراشد
مع أن رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي تجاوز عنق الزجاجة في الوصول إلى عدد مقبول (دستوريا) من أعضاء كابينته الوزارية ،إذ صارت حكومته مشروعة وقادرة على ممارسة أعمالها ومهامها الرسمية رغم ما فيها من نقص لثمانية وزراء إلا أن سهام النقد والتشكيك لم تتوقف للنيل من عدد من الوزراء الذين تم التصويت عليهم.
لا تأتي هذه الانتقادات من عامة الناس، بل يصدر معظمها من الكتل والقوى الممثلة في البرلمان في غالب الأحيان ،وتطرح بعض القوى إشكالات على هذا الوزير أو ذاك منها ما يتصل بالشمول بإجراءات المساءلة والعدالة ومنها ما يتصل بالفساد أو وجود ملفات استجواب في النزاهة أو المحاكم العراقية ،وتصل الاتهامات إلى حد نسبة البعض إلى التنظيمات الإرهابية وكونه كان سجينا في سجن بوكا المعروف.
هذه النقود والاتهامات تحاول بعض الأطراف أن تكيّفها في مخرج قانوني مناسب يصل إلى قدرته على إعفاء مجموعة من هؤلاء الوزراء بناءاً على مجموعة المؤشرات التي يحملونها ضدهم ،ويتحدث بعض آخر عن إسقاط الحكومة برمتها في مقابل اتجاهات ترى أن هذه الانتقادات هي عملية استهداف منظمة تريد أن تفشل تجربة عبد المهدي كونها بحسبهم لم تستجب بشكل كامل لمطالب الحصص والمحاصصة الحزبية واستحقاقات الكتل والمكونات.
الظروف المعقدة التي ترافق حكومة عبد المهدي لا تقف عند هذا الحد في تأخر من الوصول إلى أتفاق بشأن الوزراء المتبقين وحسم ما بقي من الكابينة الحكومية لتكتمل ويختلف الحديث بين من يرى حسمها في القريب المنظور وبين من يراها بعيدة في ظل التقاطع الشديد بين القوى.
« المراقب العراقي « سلطت الضوء على الظروف والمآخذ على وزراء عبد المهدي في كابينته الحالية وموقف الكتل السياسية مما تبقى من هذه الكابينة إذ تحدث بهذا الشأن النائب المستقل كاظم الصيادي قائلا «رغم بعض الشكوك حول بعض الشخصيات المقدمة بسبب عدم استطاعتها قيادة بعض الوزارات وهذا هو رأيي الشخصي» بحسب تعبيره .
مضيفا «ان ما ذهبت اليه الكتل السياسية من موقف معاكس يوجب ان تحترم توجهاتها وآراءها وكلامها الذي نطقته عن طريق رئاسات الكتل السياسية بأنها لن تتدخل في قضية اختيار الوزراء لكابينة عبد المهدي «
وأضاف الصيادي: الكابينة التي وصلت الينا مؤلفة من 22 وزيراً وكان من المفترض جمع تواقيع لإعادة التصويت على بعض الوزراء كوزير الشباب والرياضة وبعض الوزراء السابقين ولكن يبدو ان الكتل السياسية اتفقت على تمريرهم .
وأكد الصيادي: المضي بقضية التصويت على بعض الشخصيات التي تولدت قناعة عنهم بوجود شبهات وجود نوع من الأدلة عليهم , وقال الصيادي: «لا يليق بالحكومة العراقية ان يكون فيها شخصيات وزراء عليهم شبهات « مؤكدا « ان الدولة العراقية ووزارتها حافلة بالنخب الخيرة التي تملك النزاهة والكفاءات وبعيدة عن الشبهات على الاخوة ان يحترموا الدولة العراقية ويحترموا انفسهم ككتل سياسية داخل الدولة وان يأتوا بالرجل المناسب في المكان المناسب كحسن السيرة والسمعة والسلوك وان لا يكون مشمولاً بقانون المساءلة والعدالة وان تكون شهادتهم فعلا شهادات حقيقة وغير مخالفة لتعليمات والضوابط».
في سياق متصل، قال النائب عن كتلة سائرون صباح العكيلي «في كتلة سائرون صوّتنا على 14 وزيراً وما تبقى من الوزارات الأخرى ،لدينا اعتراض على بعض الاسماء المستهلكة والتي نرفضها بغض النظر عن المسميات اما الاعتراض الثاني فيخصُّ السيرة الذاتية لبعض الوزراء حيث بعضهم لا يصلح حتى لمنصب مدير عام « بحسب تعبيره.
مؤكدا «ان المشروع الإصلاحي يفرض علينا أمرين: الاسماء المستهلكة مرفوضة كون العراق يحتاج الى شخصيات تكنوقراط على مستوى عالٍ من المهنية ولديهم القدرة على ادارة ملفاتهم لذلك ما تبقى من غير المستهلكين هم ليسوا بمستوى المسؤولية «
وأضاف العكيلي «اما في ما يخصّ الوزراء 14 فنحن الى الآن ننتظر قضية المساءلة والعدالة والهيآت والوزارات كالتعليم العالي والتربية التي تحدد صلاحيات الوزراء « لافتا في حديثه «ان اي شخصية موجودة ويوجد اعتراض عليها قابلة للتغيير والغربلة كما ان هيأة المساءلة والعدالة سوف يكون لها دور مهم بهذه القضية «.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى