إقتصاديالنسخة الرقمية

ضعف الشمول المالي لغياب ثقة المواطن بالمصارف الحكومية صندوق النقد العربي: التعاون مع رابطة المصارف الخاصة العراقية سيكون أكبر في المستقبل

أكد صندوق النقد العربي في أول زيارة له الى العراق منذ 30 عاما أن تعاونه مع رابطة المصارف الخاصة العراقية «سيكون أكبر» في المسقبل، وفيما أشار الى تعدد أسباب ضعف نسبة الشمول المالي في الدول العربية، إعتبر ان العراق مهيأ للإنطلاق في مجال الشمول المالي. وقال رئيس مجلس إدارة الصندوق، عبد الرحمن الحميدي، عقب زيارته الى بغداد، إن صندوق النقد العربي زار بغداد على رأس بعثة يشارك بها عدد من المؤسسات مثل البنك الدولي والوكالة الالمانية للتنمية والتحالف العالمي للشمول المالي لتقديم معونة فنية في مجال الشمول المالي، ونحن سعداء بالعمل مع البنك المركزي العراقي، مشيرا الى ان محافظ البنك المركزي علي العلاق صاحب قيادة حكيمة ودور مهم في موضوع الشمول المالي. وأضاف الحميدي، أن زيارة صندوق النقد العربي الى بغداد تعد الاولى منذ العام 1988، ومن اليوم فصاعدا سيعمل الصندوق مع بقية المؤسسات المالية العربية مع العراق وستقوم بدورها بالشكل المطلوب، لافتا الى ان البنك المركزي العراقي لديه نظرة شمولية بمشروع الشمول المالي. وتابع رئيس مجلس إدارة الصندوق، أن الهدف من الزيارة والاجتماع مع الجهات المعنية، هو رسم إطار عام للشمول المالي وبعدها يقدم الى البنك المركزي العراقي، ومن ثم وضع مؤشرات لتحقيق تقدم، ولن يكون تقرير يتم تقديمه ومن ثم ينتهي، وانما ستكون هناك زيارات وتقارير متابعة والعمل جنبا الى جنب مع السلطات العراقية لتنفيذ ما سيأتي في قضية الشمول المالي، ونتطلع في السنوات القادمة الى الاعلان عن ماذا وصلنا اليه من جراء هذه المعونة الفنية. وبيّن الحميدي، أن العراق يمتلك اهم البنى التحتية المتمثلة بالموارد البشرية، لان الكفاءات العراقية معروفة على المستوى العربي والعالمي في المجالات المالية والمصرفية، وهذه أهم من البنى التحتية الأخرى والقادرة على بناء البنى التي يفتقر لها، لافتا الى ان العراق مهيأ للإنطلاق في مجال الشمول المالي ولا ينقصه اي شيء بهذا الخصوص. وأوضح الحميدي، ان نسبة الشمول المالي في المناطق العربية بحسب تقرير اعدته مؤسسات دولية هو 12%، إلا ان صندوق النقد العربي صمم مسحا تم توزيعه على الدول العربية يتكون من 5 مكونات رئيسة، وبعد انتهاء المسح سيتم اعلان النتائج، وانا اتوقع ان تكون نتائج هذا الاستبيان مختلفة عن النتائج التي اعلنتها المؤسسات الدولية، بإعتباره استبيانا عاما لم يتخصص بالدول العربية، على عكس استبيان صندوق النقد العربي.
ولفت الحميدي، الى أن أسباب ضعف نسبة الشمول المالي في الدول العربية ترجع الى اسباب متنوعة، منها ان القطاع المالي في الدول العربية غير مكتمل، وانما الموجود في هذه الدول هو القطاع المصرفي فقط، أما بقية مكونات القطاع المالي فهي في طور النمو، على سبيل المثال شركات التأمين، وشركات التأجير التمويلي، وشركات الضمان، وبالتالي لا يمكن تحقيق نسبة شمول مالي عالية دون بقية مكونات القطاع المالي، اضافة الى ذلك هو امكانية الوصول الى التمويل واعتقد انها مسألة تحتاج الى استخدام التقنيات المالية الحديثة. وبين الحميدي، أنه على هامش اللقاءات، التقينا بعدد من المصارف الخاصة العراقية ووجدنا انها مهيأة للانطلاق ولها القدرة والرغبة، مستدركا: «اشكر رابطة المصارف الخاصة العراقية التي كان لها الدور الكبير في هذه الزيارة وتشرفنا بفريق الرابطة وقمنا بزيارة مقرها وتفهمنا منهم طبيعة عملهم ودورهم في الاقتصاد العراقي، والتعاون مع رابطة المصارف في المستقبل سيكون اكبر ودور اكبر للمصارف العربية في التجمعات العربية والإقليمية والدولية».
وأشار الحميدي، الى أن صندوق النقد العربي متفائل بنمو القطاع غير النفطي في العراق في العام القادم والسنوات التي تليها. واختتم الحميدي بقوله «تشرفنا اليوم بالقدوم الى العراق بعد تلك السنوات واستطيع أؤكد لكم انها لن تكون الاخيرة، بل هناك زيارات متعددة خلال كل سنة من خلال مبادرات اخرى واقامة ورش عمل ومعونات فنية في المجالات الاقتصادية وبناء القدرات والمشاركة في المؤتمرات وإقامة لقاءات عالية المستوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى