محاكم آل خليفة تصدر قراراً بالسجن المؤبد على زعيم المعارضة البحرينية الشيخ سلمان
أصدرت محاكم النظام البحريني، حكماً بالسجن المؤبد على أمين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، والنائبين السابقين في البرلمان البحريني عن كتلة الوفاق الشيخ حسن سلطان وعلي الأسود بشأن الوساطة الأمريكية الخليجية لحل الأزمة في عام 2011.وكانت المحاكم البحرينيّة قد أصدرت حكما بتاريخ 21 حزيران/يونيو 2018 يقضي ببراءة الشيخ علي سلمان ومعه القياديّان سلطان والأسود من تهمة «القيام بأعمال عدائيّة داخل البحرين، وقبول مبالغ ماليّة من دولة أجنبيّة»، في إشارة إلى قطر، «مقابل إمدادها بأسرار عسكريّة ومعلومات تتعلّق بالأوضاع الداخليّة في البلاد»، لكن النيابة العامة طعنت في حكم البراءة.وكان النظام قد فشل في تثبيت التهم التي وجهها لزعيم المعارضة الشيخ علي سلمان على خلفية جهود وساطة أمريكية خليجية لحل الأزمة في البحرين عام 2011 وكان المعارضة طرفاً فيها، بعد عقده 11 جلسة حتى إصدار الحكم في 21 حزيران/يونيو 2018.الى ذلك ألغت محاكم النظام حكم البراءة وأصدرت حكماً بالسجن المؤبد ضد الشيخ سلمان والقياديين الاسود وسلطان على خلفية الوساطة الأميركية الخليجية، رغم افتقاد القضية بحسب الدفاع لأبسط معايير المحاكمات العادلة واستندت إلى مكالمات مجتزأة دارت بين الشيخ علي سلمان ووزير خارجية قطر السابق حمد بن جاسم.يُذكر أن الشيخ علي سلمان نفى منذ حضوره الأول إلى قاعة المحكمة في الجلسة الثانية التهم الموجهة كافة إليه بالتخابر مع دولة قطر وذلك على خلفية الاتصالات الرسمية التي جرت.وكانت الوفاق قد طالبت في بيان سابق بضرورة ان تتحرك الدول المعنية بشكل واضح وشفاف في كشف تفاصيل الامور من أجل وقف هذه المحاكمة غير العادلة والقائمة على أساس لا صحة له إطلاقاً، كما طالبت بنشر الاتصالات كاملة ومن دون اقتطاع او اجتزاء او تركيب او ما شابه ذلك.ولفتت الوفاق الى ان المبادرة مر عليها 7 سنوات دون ان يكون هناك اي تحرك سلبي تجاهها من السلطة لكن المفاجأة جاءت بعد تصدع العلاقات القطرية البحرينية ضمن الازمة الخليجية مع دولة قطر، وتحولت الاتصالات الخاصة بالمبادرة الى اتصالات تخابر ضد البحرين.وكان زعيم المعارضة قد اعتقل في العام 2014، وحكم عليه في تموز/يوليو 2015 بالسجن لأربعة أعوام، وقررت محكمة الاستئناف تشديد الحكم إلى تسعة أعوام قبل نقض الحكم في محكمة التمييز.وصّعد النظام البحريني من وتيرة الاعتقالات مع الاقتراب من موعد الانتخابات التشريعية المقررة 24 تشرين الثاني/نوفمبر، في الوقت الذي أعلنت فيه القوى الثورية والسياسية المعارضة من بينها جمعية الوفاق مقاطعة الانتخابات.وفي السياق ذاته أصدرت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة بياناً حول الحكم الصادر بحق أمينها العام الشيخ سلمان، وقالت إن «القضاء البحريني أداة في يد السلطة الحاكمة والحكم بالمؤبد في هذا التوقيت يعكس حجم الفوضى والتبعية».وأشارت الجمعية إلى أن «النظام يعيش أزمة حقيقية مع شعبه وهذه الازمة تصاعدت للحد الذي دفعت النظام للجوء لخيارات متهورة ومجنونة»، وأضافت «النظام كان يستخدم السجناء السياسيين كرهائن وهو البلد الأول في الشرق الأوسط من حيث عدد السجناء السياسيين».»تفشي الفساد وسرقة المال العام من النظام الحاكم هو ما اضر باقتصاد البلاد ومعيشة شعبه»، وختمت «الحكم ضد الشيخ سلمان لن يزيد الشعب إلا قوة وصبراً وإيماناً بأن الوطن اقوى من دون الديكتاتوريات والاستبداد».ومن جانبها قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقريرها العالمي 2017 إن البحرين زادت من قمع النشطاء ومنتقدي الحكومة في 2016 مشيرة إلى حلّ الحكومة أهم جمعيّة سياسية معارضة في البلاد، ومحاكمة نشطاء حقوقيين بارزين ورجال دين.المنظمة لفتت إلى منع السلطات البحرينية العديد من النشطاء من مغادرة البلاد، ورحّلت 6 بحرينيين، منهم محام حقوقي، بعد أن جرّدتهم من جنسيتهم تعسفاً.ووصفت فعائل السلطة البحرينية بـ «القمع المنهجي للحق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات»، ما أدى إلى «تدهور ملحوظ لوضع حقوق الإنسان، وقوّض آفاق التوصّل إلى حلّ سياسي للاضطرابات الداخلية في البحرين».
يذكر ان الشيخ سلمان ليس بمفرده يكابد السجن، بل يتشارك ذلك مع معارضين آخرين أبرزهم رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان نبيل رجب الذي قضت محكمة في البحرين في فبراير/شباط 2018 بسجنه 5 سنوات لانتقاده الحكومة البحرينية وحكومة السعودية، رغم مشاكله الصحية التي أدت إلى دخوله المستشفى أكثر من مرة خلال مدة سجنه.وسبق أن صدر حكم عليه بالسجن لمدة عامين بتهمة «نشر أخبار كاذبة» و»الحط من هيبة المملكة».وواجه رجب السجن مراراً منذ انطلاق الاحتجاجات في بلده عام 2011.



