بعد كارثة خاشقجي ..
النظام السعودي بهيكليته الحالية لن يفلت أبدا من نتائج ما حدث في قصة المغدور خاشقجي، فسيؤدي ما حدث إلى عزلة وتقوقع وتآكل النظام والهزيمة في حرب اليمن ووقف تدخلاته الإقليمية السافرة (حتما) ولا مخرج خارج هذا النطاق ولن يستطيع طمع ترامب وقواته انقاذهم على المدى الاستراتيجي…فمطلوب عراقيا..الرفض القاطع وبحزم لأي دور سعودي في العراق بخصوص النظام السياسي، ومراقبة تحركاتهم بدقة وتقييد تحركاتهم ضمن القواعد الدبلوماسية الدولية واتصالاتهم الجانبية والعشائرية وأغطية المنظمات (الخيرية) مع مراعاة الأمن الاستراتيجي..ومراقبة ومحاسبة الأطراف والشخصيات السياسية العراقية التي تقيم من الآن فصاعدا علاقات واحتكاك مع المبعوثين السياسيين السعوديين ووكلائهم خارج ضوابط الدولة وقوانينها..ومراقبة ومساءلة خناجر الغدر والسياسيين الذين أعلنوا تضامنهم في ذروة حرب داعش مع السياسات السعودية في صراعها الإقليمي وادعوا ان العراقيين مستعدون ليكونوا رأس رمح وهم نفر نكرات غطوا للدواعش..وتعزيز العلاقات مع دول الاعتدال الخليجي وخاصة الكويت وعُمان.. التي لم تخضع للابتزاز السعودي..وتنظيم جرد شامل بآلاف الانتحاريين السعوديين الذين فجروا أنفسهم على تجمعات مدنية وعسكرية ومبان في العراق وإعلانه ومحاسبتهم عليها، ولا شك في توفر قاعدة معلومات شاملة..ومراقبة التواصل والارتباط والتعاون بين أربيل والرياض بدقة ضمن حدود الدستور والقوانين العراقية..وعدم قبول أي مساعدات مالية سعودية لا قيمة لها، فما أحدثه الإرهابيون الذين تم تفقيسهم بسبب مراكز التكفير يفوق آلاف مرات مساعداتهم والعراق في غنى عن قبول مساعدة سعودية والحد من استثماراتهم المريبة في العراق..ولا تبقوا للغادر في شمال غرب العراق نفوذا في الأجهزة والمواقع المهمة قطعا، فهدفه ضد وحدة العراق ولعلاقاته القوية بالنظام السعودي .. ألم نقل وأنا واحد منكم إن أصل القاعدة والدواعش سعوديون ؟.
وفيق السامرائي



