المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

البرلمان الجديد و عقبة القوانين المعطلة .. مَنْ يفك شفرتها ؟

المراقب العراقي – سعاد الراشد

يتوارث مجلس النواب دورة بعد أخرى تركة من القوانين تختلف التسميات حولها ،فالبعض ينعتها بالقوانين المعطلة وآخرون يسمونها القوانين الخلافية وبعض يراها أنها القوانين التي ليست للأحزاب والقوى السياسية مصلحة فيها ،ومع اختلاف التسميات فإن هناك رزمة كبيرة من القوانين التي تجاوز منها القراءة الأولى وتوقف وآخر وصل عتبة التصويت وبعض ظلت مشاريع قوانين في أدراج مجلس النواب لم تضعها هيآت الرئاسة في جداول الأعمال.

القوانين المعطلة تتعلق بمساحات مهمة من الرقعة التشريعية وهي إما باقية فراغات دون أن يسدها أي تشريع مثل قانون النفط والغاز أو أن مساحتها يشغرها قوانين قديمة مثل قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل ،وينعكس هذا النقص بشكل جوهري على المنظومة القانونية لبناء الدولة ومن ورائها الفعاليات التنفيذية.

في معظم الدورات عزمت الرئاسات وأطراف برلمانية على تصفية هذه التركة والانتهاء من تشريع تلك القوانين ونجحت في بعض منها.

النائب منصور البعيجي تحدث بهذا الشأن قائلا «الحقيقة تغيرت اكثر قوانين مجلس قيادة الثورة المنحل ولكن بقي القليل» ويعتقد البعيجي، ان هذه الدورة قادرة على تلبية طموح الشعب كونها تبشر بخير.

وأضاف البعيجي: لأول مرة منذ عام 2003 والى الآن لم يكن هناك حرية للنائب في الاختيار ولكن في هذه الدورة تحرر النواب من هيمنة الأحزاب والكتل وكانت هناك حرية واضحة لاسيما عند انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب العراقي.

مؤكدا «ان المجلس الحالي سوف يعمل بقوة حتى يمثل ارادة الشعب الذي لم يلمس الخدمات والتعيينات  ولم تشرع القوانين المهمة التي في مصلحة الشعب لأن عليها خلافات من الأحزاب والكتل» .

مبيّنا «ان مجلس النواب سوف يمضي بإقرار القوانين المعطلة  وإذا بقي الأمر على ما كان عليه  فسوف تنقلب الطاولة على  السياسي العراقي ومن الصعوبة ارجاع  الأحزاب مرة اخرى «.

وقال البعيجي «إذا انفجر الشعب فلا اعتقد ان الأحزاب السياسية سوف يكون لديها مكان في داخل العراق» بحسب تعبيره.

في سياق متصل اكد حيدر الصوفي الخبير القانوني «ان الوظيفية الأساس بموجب الدستور هو تشريع القوانين ومراقبة اداء الحكومة ولكن المجلس  منذ 2004 ومنذ زمن الجمعية الوطنية وفي دورته الاولى والثانية والثالثة لم يشرع سوى نسبة قليلة من القوانين وهي قوانين غير مهمة «. وقال الصوفي المجلس لم ينظر الى القوانين القديمة وعدم توافق قوانين  مجلس قيادة الثورة  المنحل مع الدستور لافتا في حديثه ان هناك ما يقارب 60 قانوناً لم يشرع منها إلا الشيء القليل».

وأضاف الصوفي: يقتضي إقامة مجلس آخر كمجلس النواب هو مجلس الإتحاد الذي هو بدوره يحتاج  الى تشريع قانون لكي يتم  انشاؤه  كما ان التعديلات الدستورية والتي نص عليها الدستور خلال ستة اشهر  لا بدَّ من القيام بها  ولكنها كلها لم تنجز.

ويعتقد الصوفي «ان هناك دولاً خارجية مازالت تدعم الإرهاب وهي تؤثر في البرلمان من خلال البعض الذين ينفذون اجنداتها ويعطلون القوانين المهمة، أما باقي أعضاء البرلمان يريدون تقديم الخدمة للمواطن ولكن لا يعرفون الطريق لان المجلس لم يبنَ على اسس علمية ومهنية وإنما على اساس المحاصصة والمجاملات في التعيين والإنفاق غير الصحيح».

مؤكدا «ان الكتل السياسية توافقت في ما بينها على مشاريع القوانين وبعضها لم تتفق عليه لرغبة هذا وعدم رغبة ذاك كذلك عدم الالتزام بحضور اجتماعات اللجان التي هي المحرك الاساس لعمل المجلس  والتي لم تكن تجتمع إلا قليلا ، كل هذا أثر في سير اداء المجلس في التشريع».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى