بعد ضياع ملايين الدولارات في السنوات السابقة ..نواب يطالبون الوزارات بتقديم حساباتها الختامية

المراقب العراقي – حسن الحاج
دعا نواب من كتل عدة الى ضرورة ان تمضي الحكومة المقبلة بالإسراع في تسليم الحسابات الختامية للوزارات والهيئات للوقوف على كمية الأموال المنهوبة من الموازنة السابقة، وتسهيل مهمة التصويت على موازنة 2019.
ولم تشهد السنوات السابقة تسليم حسابات ختامية حقيقية ما اسهم في ضياع مليارات الدولارات على مدار عقد ونصف العقد لم يعرف مصيرها، بعد ان استشرى الفساد المالي والإداري بشكل كبير في المؤسسات الحكومية منذ التغيير الى اليوم.
الأمر الذي دفع نواباً في البرلمان الجديد بدورته الرابعة الى دعوة الوزارات تسليم حساباتها الختامية ليتم تدقيقها مع الأموال المصروفة، كما تعهدوا بفتح ملفات الأموال المسروقة من الوزارات طيلة السنوات الماضية.
إذ طالب النائب عن تحالف سائرون بدر الزيادي، رئاسة مجلس النواب واللجنة المالية بالضغط على الحكومة لإرسال الحسابات الختامية لجميع الوزارات والهيئات، مشيرا إلى أن ارسال الحسابات أمر مهم لكشف حجم الفساد في دوائر ومؤسسات الدولة. وقال الزيادي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان بعض الوزارات ومؤسسات الدولة تنصلت عن إرسال الحسابات الختامية للأعوام السابقة للتغطية على الفساد المالي والإداري.
مؤكدا أن «مجلس النواب الحالي لن يمضي بإقرار الموازنة العامة لعام ٢٠١٩ ما لم ترسل الحسابات الختامية إلى مجلس النواب». وتابع: «كثير من الدوائر الحكومية تتنصل عن إرسال حساباتها الختامية حتى لا تكشف عن فسادها».
من جانبه، دعت النائبة عن تحالف البناء زهرة البجاري، الحكومة العراقية الجديدة إلى إرسال الحسابات الختامية إلى مجلس النواب تجنباً لتأخر إقرار الموازنة. وقالت البجاري في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان الحكومة مطالبة بإرسال الحسابات الختامية للسنة الحالية. وأضافت: «مجلس النواب لا يمكنه إقرار الموازنة ما لم ترسل الحسابات الختامية». مشيرة إلى أن الحسابات الختامية توضح للمجلس أين صرفت الأموال وكيفية صرفها. لافتة الى انه من الضروري ان يكون للمجلس اطلاع كامل عن صرفيات دوائر ومؤسسات الدولة، وتابعت قولها: «لا يمكن إقرار الموازنة ما لم ترسل الحسابات الختامية».
من جهته ، طالب النائب رعد المكصوصي، الحكومة بضرورة ارسال الحسابات الختامية للسنة الحالية والسنوات التي لم ترسل ليطلع المجلس على كمية الاموال وأبواب صرفها».
وقال المكصوصي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان الحكومة لم ترسل الحسابات الختامية لعدة سنوات وهذا يعطي مؤشرا خطيرا. لافتا إلى أن عدم ارسال الحسابات الختامية يشجع الفاسدين على سرقة الأموال.
داعياً الحكومة إلى ضرورة ارسال الحسابات الختامية بإقرار الموازنة في موعدها المحدد، موضحاً أن المجلس لن يمضي بقرار الموازنة ما لم ترسل الحسابات الختامية .



