اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

هل تهتم الحكومة الجديدة بالخدمات ؟ دعوات لتوجيه الجهد الأمني لدعم الاقتصاد بعد انتهاء الحرب على الإرهاب

المراقب العراقي – حيدر الجابر
قال مختصون في الشأن الاقتصادي، على الحكومة استغلال حالة الاستقرار الأمني لتخصيص مبالغ مالية أكثر لدعم الاقتصاد والخدمات في بلد ما تزال الطاقة والمياه والبطالة من أهم مشاكله. وتم الانتهاء من معركة تحرير الموصل نهاية العام الماضي، وقد فرضت الحكومة الاتحادية سيطرتها على كامل الأراضي العراقية مع وجود خروق أمنية هنا وهناك لا تقاس بما كان يحدث قبل بضع سنوات. وقد خاضت القوات الامنية والحشد الشعبي معارك عنيفة ضد عصابات داعش الارهابية طوال أكثر من ثلاث سنوات، في ظل انخفاض أسعار النفط وتفشي الفساد. وقد بدأت الحكومة بوضع موازنة العام المقبل، وقد أشار العبادي الى ان التخصيصات الأمنية فيها ستكون أقل من السنوات السابقة. وقد ذكر رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، ان التبعات الامنية على موازنة 2019 ستكون أقل، مشيرا الى ان الاسعار خلال السنوات الثلاث الماضية مستقرة، والاقتصاد بقي قويا. وقال العبادي في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي الاسبوعي أن «موازنة 2019 اعتمدت على سعر البرميل لـ 56 دولاراً، والتبعات الامنية عليها ستكون أقل»، لافتا الى ان «الاسعار خلال السنوات الثلاث الماضية مستقرة وحافظنا على قوة الاقتصاد، كما ان الاستثمارات موجودة في العراق». ودعا المختص في الشأن الاقتصادي هيثم الخزعلي الحكومة الجديدة الى رفع التقشف، وزيادة الانفاق. وقال الخزعلي لـ(المراقب العراقي): «نتوقع من الحكومة المقبلة أمرين، أن ترفع اجراءات التقشف التي شملت عدداً كبيراً من الموظفين الحكوميين وإلغاء استقطاعات الرواتب بأثر رجعي، وأن تزيد نسبة الانفاق الاستثماري في الموازنة بما يضمن وجود مشاريع استثمارية تخلق فرص عمل وتقضي على البطالة وترفع دخل الفرد». وأضاف: «لا بد ان تكون الحكومة الجديدة عاملة على تحسين الاقتصاد أولاً، وقد طالبنا باستحداث وزارة للتنمية ترسم المخططات التنموية»، موضحاً: «في حال عدم وجود هذه الوزارة لا بد من تفعيل التخطيط الخمسي على مستوى الاقتصاد والخدمات والاجتماع والامن». وتابع الخزعلي: «ننتظر الكثير ونتوقع ان تتحسّن الأمور تدريجياً»، وبيّن ان «السنة الأولى ستكون كاشفة عن ما سيتحقق من نوايا لدى الحكومة الجديدة مع تعهد الكتل السياسية بمنحها مهلة لمدة عام واحد».
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي عباس العرداوي، أن انتهاء المعارك ضد الارهاب وارتفاع أسعار النفط توفر وفرة مالية تدعم قطاع الخدمات. وقال العرداوي لـ(المراقب العراقي) ان «الموازنة يجب ان تكون حريصة على تسديد الفاتورة الاجتماعية مثل التعليم والصحة». وأضاف: «الكثير منها مجتمعي، وخلال الاحتجاجات الماضية برز الفارق الاجتماعي»، موضحاً ان «الموازنة كانت تذهب للمعارك ضد عصابات داعش الارهابية». وتابع العرداوي: «يجب تحديد المستويات الخدمية التي تحتاج الى مؤسسات، فهي بحاجة ماسة لمستشفيات ومدارس بكمية كبيرة»، وبيّن انه توجد وفرة مالية بعد ارتفاع أسعار النفط وزيادة تصدير النفط وهذا يشكل وفرة مالية عالية توفر أريحية للحكومة لوضع برنامج اقتصادي يكفل ضمان أمن المواطن المعيشي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى