مكانـــة المـــرأة فـــي السلطـــات الثـــلاث

المراقب العراقي – سعاد الراشد
فرض قانون الدولة الأساس الذي كان معظم بنوده أرضية لنصوص الدستور الدائم أن يكون للمرأة حصة ثابتة في التمثيل ضمن المجالس التشريعية ،وأثبت لها الدستور حصة 25% من عدد الأعضاء في مجلس النواب ومجالس المحافظات إلا أن هذا التمثيل غير مرضي للمرأة وظلت المطالبات قائمة من أجل أن تكون هذه النسبة في كل مفاصل السلطات الثلاث وخصوصا السلطة التنفيذية والمواقع المهمة في مجلس النواب.
وعلى الرغم من أن العراق تميّز على الكثير من البلدان في المنطقة والعالم بحجم تمثيل المرأة في أجهزة الدولة إذ انخرطت حتى في الجيش والشرطة إلا ان هذا التمثيل لا يرقى إلى النسبة العددية للمرأة ضمن المجموع السكاني ،كما انه لا يلبي طموح عدد كبير من العراقيات ممن أمتهن النشاط السياسي والحزبي.
برلمانيات من الدورة الجديدة يحاولن تشكيل «لوبي ضاغط» من اجل توسيع دائرة تمثيل المرأة وزيادة حظوظها في الحصول على مناصب تنفيذية متقدمة ،وتتوسط المطالبة إلى إيجاد هيأة عليا تختص بشؤون المرأة ،فيما يطالب البعض بإعادة وزارة المرأة لكنها بحقيبة كاملة ،وتجد هذه الدعوات وغيرها من الأصوات النسائية أصداءا كبيرة عند عدد من الشخصيات السياسية لكن الفيصل هو الاستجابة لتلك المطالب.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على طبيعة المطالب التي تريدها النساء البرلمانيات في الكابينة الحكومة الجديدة إذ تحدثت بهذا الشأن النائبة من ائتلاف النصر هدى سجاد قائلة «ايمانا منا نحن النائبات في البرلمان العراقي بالمبادئ السامية وانطلاقا من مرتكزاتنا الوطنية ومن الدستور العراقي النافذ الذي وصف المادة 14 على عدم التمييز على اساس من الدين او الجنس او اللون او العرق أو الوضع الاقتصادي».
وأردفت سجاد: «لقد نصّت المادة 49 من الدستور ذاته والتي منحت المرأة حق المشاركة الحقيقية الفعلية في السلطة التنفيذية من خلال اقرار نظام الكوتا التي حققت فرصة مناسبة للمرأة العراقية لممارسة دورها الريادي في المعترك السياسي فضلا عن مشاركتها الفاعلة في السلطة التنفيذية بمختلف مفاصلها وكذلك السلطة القضائية وان كان بعدد محدود» .
وتعتقد سجاد «أن المرأة بعد أن أثبتت كفاءتها ونزاهتها فضلاً عن تضحياتها واقتدارها فآنَ الأوان ان تحفظ دورها الحقيقي في المشاركة الفاعلة بالسلطة التنفيذية وبنسبة لا تقل عن 25% بما يضمن لها موقعاً مؤثراً».
وطالبت سجاد بإعادة النظر بقرار إلغاء وزارة الدولة لشؤون المرأة لتدارك التداعيات التي خلفها قرار الإلغاء على مجمل قضايا المرأة العراقية وطنيا ودوليا.
ودعت سجاد الى ان تتولى البرلمانيات رئاسة اللجان البرلمانية بنسبة لا تقل عن 25% والمشاركة بجميع اللجان دون استثناء وبما فيها لجنة الأمن والدفاع لكي يُضمَن التوازن والعدالة وفق اسس واضحة «لافتة في حديثها « ان في وزارة الدفاع والداخلية 10000 منتسبة ولا يوجد من يمثلنا في لجنة الأمن والدفاع».
من جانبها، أكدت النائبة عن تحالف سائرون ميسون الساعدي، ضرورة ان يكون هناك تمثيل للمرأة وبنسبة 25% مثلما كان هناك تمثيل في الانتخابات. وقالت الساعدي: «يجب ان يكون لدينا تمثيل بالسلطة التنفيذية بالوزارات ورئاسة اللجان. وقالت: «نحن كلنا تفاؤل ان تكون هناك استجابة من اخواننا النواب . أما النائبة بسمة بسيم وهي نائب عن نينوى. فقالت: «لدينا تخوف نتيجة لما حصل في الدورات السابقة حيث لا يكون هناك تمثيل حقيقي للمرأة في تشكيل الحكومة الجديدة حيث مورست حالات التهميش لهذا تمَّ تشكيل تجمع البرلمانيات وضرورة تمثيل المرأة ليس في مجلس النواب بنسبة 25% وإنما في الوزارات التنفيذية على مستوى الوزارات والمديرين العامين وكذلك في رئاسة اللجان».
وطالبت بسيم بالحصول على وزارة بحد ذاتها وليست حقيبة وزارية وقالت بسيم «ان النساء البرلمانيات سوف يكون لنا صوت مدوٍ في البرلمان من أجل إعادة حقوقنا» بحسب تعبيرها.



