طهران تتوعّد خاطفي حرس الحدود بردّ عنيف و قاصم جرَاءَ فعلتهم

أكد القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية اللواء محمد علي جعفري أن خاطفي حرس الحدود الإيرانيين في جنوبي شرق البلاد سيتلقون ردا عنيفا وقاصما.وفي تصريح ادلى به للصحفيين حول عملية اختطاف عدد من قوات التعبئة المحلية وحرس الحدود في جنوبي شرق ايران عند نقطة الصفر الحدودية مع باكستان، قال اللواء جعفري، لقد سعى الأعداء في كل مرة للسيطرة على احد الأبراج او المخافر الحدودية من خلال الاشتباك لكنهم اثر فشلهم في ذلك نفذوا عمليتهم هذه المرة عبر عنصر عميل لهم.واضاف، لقد كانوا واثقين أنهم لا يمكنهم ان يصلوا الى هدفهم ما دام مقاتلونا يقظين لذا فقد تمكنوا من اختطاف هؤلاء الأفراد عبر تخديرهم.وقال اللواء جعفري، ان ما قاموا به لا يعدُّ عملاً باهرا وسنردُّ عليهم ان شاء الله تعالى ردا عنيفا وقاصما.وعدّ قائد الحرس الثوري زعزعة الامن في إيران أنه هدف مهم لأعداء البلاد وعلى رأسهم امريكا والكيان الصهيوني وآل سعود وقال، اننا على علم بمخططاتهم الا ان غالبيتها تحبط في ضوء الجاهزية والسيطرة المتوفرة.ومن جانبه أعلن التلفزيون الإيراني عن اختطاف 14 عنصراً من البسيج والحرس الثوري وحرس الحدود في منطقة الصفر الحدودية «لولكدان» مع باكستان خلال المدة من الساعة الرابعة حتي الخامسة فجرا.وتبنى «جيش العدل الإرهابي» عملية الهجوم على المقر الحدودي واختطاف عناصر أمنيين،.ومن جهته طالب الحرس الثوري الإيراني الحكومة الباكستانية بالعمل على وجه السرعة لتحرير وإعادة حرس الحدود الإيرانيين المخطوفين.وقالت القوة البرية في الحرس الثوري في بيان لها إن «عملية «ميرجاوة» استهدفت عناصر من البسيج وقوات حرس الحدود، وتمت بعد خيانة وتواطؤ عدد من المتغلغلين المعادين للنظام».واضاف البيان أن «المقر كان مؤمّناً بشكل جيد والمجموعات الإرهابية قامت بخداع بعض العناصر لتنفيذ عمليتها».وتابع «سنقوم بملاحقة الإرهابيين وعناصر العدو بشكل جاد لتحرير الرهائن»، متوقعاً من الحكومة الباكستانية «التصدي الحازم للإرهابيين الذين يتلقون كل الدعم من بعض الدول الرجعية في المنطقة»، وفق بيان الحرس الثوري.وفي السياق ذاته اكدت حكومة اسلام اباد، في بيان على لسان المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، انها سترصد التقارير الخاصة باختطاف عدد من قوات حرس الحدود الإيرانية وهي تتابع هذا الموضوع.واكد البيان ان الجيشين الباكستاني والإيراني وفي إطار آلية التعاون المشتركة التي توصلا اليها خلال العام الماضي، بدء الإجراءات والتعاون لتحديد مكان حراس الحدود الإيرانيين.واشارت الخارجية الباكستانية في بيانها الى ان التنسيق ايضا جار بين قادة العمليات العسكرية في كلا البلدين؛ وان اسلام اباد لن تدخر اي اجراء في مساعدة الاشقاء الإيرانيين من اجل العثور على هؤلاء.يذكر أن منطقة لولَكدان تابعة لقضاء «ريغ ملك» وتبعد 50 كيلومتراً عن مدينة ميرجاوه الحدودية.بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إنه «على الحكومة الباكستانية تسخير كل طاقاتها فوراً لتحرير الرهائن الإيرانيين المخطوفين وإلقاء القبض على الإرهابيين».كما طلب من السفير الباكستاني في طهران نقل المطالبات الإيرانية لحكومة إسلام أباد. ودان كبير علماء أهل السنة في محافظة سيستان بلوشستان مولوي عبد الحميد عملية اختطاف عدد من حرس الحدود الإيرانية في ميرجاوة، آملاً في بيان له أن يتم تحرير الرهائن من الأسر.
واستنكر علماء السنة في محافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية عملية الاختطاف، مؤكدين أن «نشاطات الإرهابيين على الحدود مع باكستان مدعومة من أميركا وحلفائها في المنطقة».الى ذلك ندد رئيس جامعة الإمام الحسين (ع) لتدريب الضباط العميد «علي فضلي» بالجريمة الخبيثة التي قام بها الإرهابيون في مدينة مِيرجاوَه الحدودية (شرقي ايران ) مؤكداً على توجيه ايران صفعة موجعة لهؤلاء الجبناء.وخلال كلمة له في ملتقى «شهداء الوحدة والأمن التاسع» أضاف العميد فضلي بأنّ عشائر محافظة سيستان وبلوجستان هم حراس للحدود الايرانية، مقدرّاً لأهالي هذه المحافظة ما قدّموه من تضحيات في سبيل الوطن.وقال رئيس جامعة الإمام الحسين (ع): إنّ الأعداء بعد انتصار الثورة الاسلامية طالما سعوا الى خلق فجوة وثغرات بين القوميات والمذاهب في البلاد وإشعال فتيل مواجهة بين الشيعة والسنة للإطاحة بهذا النظام الإلهي في البلاد.وذكّر العميد فضلي بما قام به الأعداء آنذاك من ممارسات وهجمات في مدن كنبد كاووس وتبريز و كردستان وكرمانشاه ومحافظة سيستان وبلوجستان باءت جميعها بالفشل.وأشار العميد فضلي الى تقديم ايران ما يقارب 17 الف شهيد في مواجهاتها للزُمَر المناهضة للثورة والمنافقين.
وقال رئيس جامعة الإمام الحسين (ع): إنه على أعتاب الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الاسلامية يحاول الأعداء المساس بالوحدة والإنسجام والاُخوة والكرامة والإقتدار في ايران، متناسين بأنّ كل جريمة يرتكبونها تزيد من التلاحم والوحدة المحلية.وأكّد العميد «فضلي» أنّ تجارب الشعب الإيراني في سوريا والعراق واليمن ولبنان وفلسطين وجبهة المقاومة باتت مصدراً ومبعثاً للوحدة بين الشيعة والسنة.يذكر ان خلية من تنظيم ما يسمى بـ «جيش العدل» الارهابي قامت باختطاف 12 من قوات التعبئة المحلية وحرس الحدود في فوج «ميرجاوة» الحدودي ومن ثم توارت داخل الأراضي الباكستانية.



