النسخة الرقميةثقافية

وجوب

ابراهيم البهرزي

شُكراً إذا غَنَّيْتُ ،شُكراً لكِ
كنتِ شجرةً وطائراً،
كنتِ أول المطرِ الذي يهذي من البراءةِ
شكراً إذا تطايرتُ رقصاً
فالنسيمُ الذي يُمَوِّجني
كأن أنفاسكِ الساخنة على عنقي
سيف الندى المعطَّر
وهو يقطعُ الرأسَ الثقيل
عن جسدٍ ينحدرُ في الخِفَّةِ
وبعدَ الشكرِ
يومضُ الايمانُ تحت لحاء الخطيئة
بُرعماً بشوكةٍ ناتئةٍ
شكراً للجراحِ التي أدَّبَتْني وضَمَّدتْ تأديبي
ما كانَ لعاشقٍ صادقٍ أن يمرَّ مُعافى
دونَ تلكَ الوشومِ
شُكراً لأدْبِ الغزالةِ
تمرُّ ومضاً
لَكَ ذكرى عينيها
ولغيركَ المصائد
شُكراً لتلويحتها الدوريّة من عامٍ لعامٍ
وكأنها تقولُ أدري ولا أستطيع
ولا تدري بأنَّ إشارةً خفيَّةً
تكفي أكثرَ من الإستطاعةِ
شكراً لحيائها الذي يفضحُ إيماني بها
طالما أنتِ في المكانِ المناسبِ للشوق
فَإِنَّ الشُكرانَ الجزيل واجبٌ
وإنْ فاضَ عند فجاءةِ الموت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى