النسخة الرقميةعربي ودولي

منظومة الدفاع ترسم قواعد اشتباك جديدة في المنطقة موسكو توصل أول معدات الـ «اس 300» الى سوريا بعد أيام قليلة من تعهداتها

بعد أسبوعٍ واحد من إعلان موسكو عزمها تسليم منظومة أس 300 الصاروخية الجوية لسوريا، وفي أقل من المدة المحددة (بأسبوعين)، أنهت وزارة الدفاع الروسية عملية نقلها إلى الأراضي السورية، إضافةً إلى معدات الحرب الالكترونية وأنظمة التشويش الكهرومغناظيسية. وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أكد للرئيس بوتين استلام الجيش السوري للمنظومة، في خطوةٍ أتت برغم كل الاعتراضات والتحذيرات الأمريكية والصهيونية.
وبرغم إعلان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أنّ قرار تسليم سوريا منظومةَ أس 300 قرارٌ لا رجعة عنه، إلّا أنّ العديد من إشارات الاستفهام كانت قد دارت حول جدية موسكو في هذه الخطوة من قبل المراقبين، شكوكٌ بددتها موسكو يوم أمس بإعلان وصول المنظومة الصاروخية للجيش السوري.
مصدرٌ حكومي سوري قال انّ «سوريا قد بدأت استلام منظومة أس 300 وهذا التسليم سيحمل الكثير من التغييرات على صعيد الأجواء السورية، فاليد الصهيونية ستُقطع عنها، والعدو لن يتجرأ على الإقدام على أي عدوان جديد عبر السماء السورية حال تفعيلها».
وأضاف: «الكوادر المختصة في قوى الدفاع الجوي السوري ستكمل تدريبها على استخدام المنظومة الصاروخية لتتسلم إدارة استخدامها في أقرب وقت ممكن، وقد تستغرق عملية استكمال التدريب نحو ثلاثة أشهر»، مؤكدا أنّ «منظومة إس 300 ستغير قواعد اللعبة مع العدو الصهيوني ومع الدول الغربية أيضاً حيث ستصبح الدفاعات الجوية السورية أكثر قدرة على إسقاط أية طائرات صهيونية معادية في الأجواء السورية وكذلك الحال للصواريخ المعادية التي تُطلق من الخارج باتجاه مواقع سورية»، مشيراً إلى أنّ ذلك لن يتيح للعدو الصهيوني الاستمرار في دعم الجماعات المسلحة بالعمليات العسكرية الجوية وسيجعل هذا الأمر مستحيلاً.
الحليف الروسي يُثبّتُ قواعد اشتباك جديدة ويعمل على توازن قوة الردع مع العدو الصهيوني بحسب حديث المصدر الحكومي السوري ذاته الذي اكد قائلاً إنّ «منح دمشق قدراتٍ الكترونية من شأنها أيضاً حماية أجوائها وردع أي عدوان خارجي بوسائل عسكرية وتكنولوجية فإغلاق الأجواء بمنظومات تشويش الكتروني كهرومغناطيسي سيحد من فاعلية القوى الجوية للدول الغربية في منطقة البحر المتوسط مما سيسهل من إفشال أي عدوان غربي مشابه للعدوان الثلاثي الغربي على سوريا».
أما الكيان الصهيوني فقد أكد على لسان وزير دفاعه أفيغدور ليبرمان بعد وصول منظومة الدفاع الروسية الى دمشق، إن الكيان لن يتخلى عن العمليات العسكرية في سوريا، على الرغم من أنه غير مسرور بظهور منظومات «إس-300» الروسية لديه، مشيرا إلى أن هذا الموضوع الوحيد، الذي ليس لديه مخرج.
واضاف: «لا أستطيع القول إننا سعداء بوجود «أس-300». وفي الوقت نفسه فهذا الموضوع الوحيد، الذي لا يوجد مخرج منه. ليس هناك إمكانية لعدم اتخاذ القرارات».
وأشار وزير الدفاع إلى أن إسرائيل «لا تبحث عن المغامرات»، لكنها تحمي مصالحها الأمنية فقط. وأكد أن البلاد في وضع لا يمكنها فيه تقديم أي تنازلات في هذا المجال.
كما أعرب ليبرمان عن أسفه أن «موسكو لم تقبل تأكيدات إسرائيل بعدم تورطها في سقوط الطائرة «إيل-20»، منوها إلى أن البلدين حاليا يجريان حوارا حضاريا وصحيحا».
وقال وزير الدفاع الصهيوني: «أرى أن مهمتنا الأساسية اليوم عدم اللجوء إلى الإزدواجية، ولكن إرجاع علاقات العمل إلى وضعها الطبيعي هي المهمة الرئيسية اليوم العودة إلى نظام العمل الطبيعي والتنسيق بنشاط أكبر واستخدام «الخط الساخن» لمنع الخلافات. نحن بحاجة إلى العمل».
وجاء ذلك لتطور بعد ان سقطت الطائرة الروسية ايل -20 على بعد 35 كيلومترا من سواحل سوريا بينما كانت في طريقها للعودة إلى قاعدة حميميم الجوية قرب مدينة اللاذقية، وقالت وكالات الأنباء الروسية في ذلك الوقت إن الطائرة «اختفت أثناء هجوم شنته أربع طائرات إف -16 إسرائيلية على منشآت سورية، وحملت وزارة الدفاع الروسية الطائرات الاسرائيلية مسؤولية استخدام الطائرة الروسية كغطاء للهروب من صواريخ الدفاع الجوي السورية ما دفعها الى اتخاذ قرار بتسليم سوريا منظومة «اس 300» للدفاع الجوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى