تحضيراً لمعركة إدلب ..القوات الأمريكية تعيد انتشارها في صحراء الانبار استعداداً لمساعدة الارهابيين

المراقب العراقي – حيدر الجابر
كشفت مصادر مطلعة في محافظة الانبار عن وجود قوات أمريكية في منطقة القائم الحدودية، وهو ما أكده ضباط من هذه القوات، إذ أشاروا الى وجود اتفاقية مع الحكومة العراقية تسمح لهم بممارسة نشاطهم في هذه المنطقة منذ 2012. ويأتي الوجود الأمريكي وتكثيفه في هذه المنطقة تحسباً لمعركة ادلب المنتظرة لتسهيل نقل الارهابيين وتوفير ملاذات آمنة لهم.وقال الخبير الأمني د. معتز محيي عبدالحميد، ان الوجود الأمريكي في المنطقة الغربية يخضع لاتفاقيات يتم تجديدها كل عام، كاشفاً عن ان مقر القوات الأمريكية توجد في منطقة البغدادي وتقوم بدوريات في منطقة الجزيرة. وقال عبدالحميد لـ(المراقب العراقي) ان قاعدة القوات الأمريكية موجودة في منطقة البغدادي، وتنتشر على الجانب العراقي المقابل للتنف السوري، وتوجد قاعدة في الأراضي السورية تبعد 30 كم عن الحدود العراقية. وأضاف: «تنتشر هذه القوات في الصحراء في راوة وحديثة والجزيرة باتجاه غربي الفرات، وتنتشر على الحدود العراقية الاردنية لتأمين خط المرور المؤدي الى عمان»، موضحاً: «تمت مشاهدة ومعاينة هذه التحركات من قبل الأهالي وهي مؤكدة، وليست غريبة ولا جديدة». وتابع عبد الحميد، ان «الامريكان يدّعون توفير حماية من الارهابيين وباتفاقيات مع الحكومة من خلال تجديدها»، وبيّن ان «ألمانيا أعلنت رسمياً ان قواتها ستدرب القوات العراقية في بغداد والمنطقة الغربية، وقد تم توقيع اتفاقية يتم تجديدها سنوية وفيها فقرات التدريب والتسليح وإعادة انتشار»، مؤكداً ان «هذه القوات اتجهت الى كركوك لحماية آبار النفط بعد انسحاب البيشمركة، وقد ادّعت الحكومة حينها أنها جاءت لتستبدل قوات أمريكية سابقة، بل أن مطار اربيل جزء من قاعدة عسكرية أمريكية».
من جهته، أكد الخبير الأمني صفاء الاعسم، ان الوجود الأمريكي هو استعداد احترازي لمعركة ادلب، منبهاً الى ان الحكومة العراقية أخذت استعدادها بعيداً عن الوعود الأمريكية. وقال الاعسم لـ(المراقب العراقي) ان الوجود الأمريكي في هذا القاطع ادعاء بالحماية من تسلل الدواعش الى الحدود العراقية وتحضير لعملية عسكرية في ادلب ستنهي الوجود الارهابي في سوريا. وأضاف: «تم نقل الارهابيين من دير الزور والرقة الى مسافة 2 كم من الحدود العراقية»، موضحاً ان «تخوّف العراق من احتمالية عودة الارهابيين من جديد يستند الى وجود خلايا نائمة في هذا القاطع الصحراوي الواسع». وتابع الاعسم: «حتى الآن لم يتم القضاء على الخلايا النائمة، وتوجد مراكز ومخازن ومقار للارهابيين، وهذا التخوف دفع الحكومة الى العمل على السيطرة الذاتية وعدم الاعتماد على القوات الامريكية التي لا تتعامل مع الأمر بمصداقية وبلا جدية»، وبيّن ان «ابناء الحشد الشعبي والقوات الأمنية يعملون على مسك الحدود بشكل آمن، وقد تم بناء سواتر وخنادق لحماية الحدود ومنع تسلل الارهابيين»، مؤكداً «توجد معركة قادمة في سوريا وقد تم اتخاذ الاجراءات لمنع وجود الارهابيين وتسللهم عبر هذه الصحراء الواسعة».



