المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

رئاسة الجمهورية شرخ أعمق في الجسد الكردي

المراقب العراقي – سعاد الراشد
منذ بُنيت العملية السياسية التي ساهم في تأسيسها الأمريكان على أساس المكونات صارت رئاسة الجمهورية من حصص الأكراد وبعد الياور السني الوحيد الذي ترأس بعد مجلس الحكم انفردت السليمانية بالمنصب وأعني حزب الإتحاد الوطني بعد ان تمَّ التفاهم والتقاسم مع الخصم/الشريك الحزب الديمقراطي على تفاهمات تتعلق بالمناصب في أربيل وبغداد.
وعلى خلاف ما جرت عليه العادة و إثْرَ عدم الوفاق في الإنتخابات البرلمانية بين القوى الكردية ونزول كل حزب لوحده وتراكم الخلافات السابقة لم يصل الحزبان الى وفاق بشأن منصب رئيس الجمهورية لذلك قدّما الى بغداد مرشحين إذ رشَّح الإتحادُ برهم صالح والديمقراطي فؤاد حسين و كلٌّ منهما مصرّ على مرشحه.
الشيعة والسنة العرب من جهتهم يريدون للأكراد ان يتوافقوا على مرشح واحد لكي لا يدخلوا في خصومة طرف لأجل طرف آخر ولأن ذلك يساهم في تسهيل عملية اختيار المناصب الأخرى إلا ان الوقائع لا تشير إلى ذلك والأمور ذاهبة الى تنافس جدي بين الحزبين.
مهما كانت النتيجة فإنها ستعني مزيداً من الافتراق والتمزق في البيت الكردي الذي سيزيد العملية السياسية في أربيل وبغداد مزيداً من الاختناقات وردات الفعل كما ان لمحافظة كركوك دوراً في قضية اختيار رئيس الجمهورية إذ يطرح الحزب الديمقراطي خِيارَ أن يكون محافظ كركوك من الحزب الديمقراطي مقابل ان يتخلى الأخير عن منصب رئاسة الجمهورية. «المراقب العراقي» سلطت الضوء على طبيعة التفاهمات والخيارات المطروحة بين الأحزاب الكردية حول منصب رئاسة الجمهورية إذ تحدث بهذا الشأن النائبُ عن الجماعة الإسلامية سليم همزة صالح قائلا «منذ مدة صار توزيع المناصب بين تلك الأحزاب التي حصلت على مقاعد كثيرة ونحن نعتقد أن هذه المناصب قانونياً ليست مختصة بجهة سياسية معينة لهذا يجب التنافس وأن لا يكون هذا المنصب محلَ احتكار سياسي لهذا الحزب أو ذاك».
وأضاف صالح: «لا بدَّ من إتاحة الفرصة أمام الجميع للتنافس السياسي الشريف وعدم استغلال المنصب لمصلحة فئة سياسية معيّنة».
مبيّنا «ان مهام رئيس الجمهورية الحفاظُ على وحدة البلد وسيادته وتطبيق الدستور وتمثيل البلد بالمحافل الدولية كسلطة تنفيذية بموازاة رئيس الوزراء».
ويرى صالح «كلَّما تقدّمنا في العمل السياسي والديمقراطي نزداد خبرة في هذه الأمور وتشبثُنا بمنصب رئاسة الجمهورية لا يعود الى وجود مشاكل داخل الإقليم بل التنافس الروحي الديمقراطي» بحسب تعبيره في سياق متصل اكدت النائبة الماس فاضل عن الإتحاد الوطني الكردستاني «ان هناك استحقاقاً انتخابياً لمحافظة كركوك ولا يجوز مساومته بموضوع رئاسة الجمهورية».
وقالت الماس فاضل «ان الإتحاد الكردستاني حصل على نصف المقاعد في مجلس المحافظة ولهذا ممكن أن نلمس أن الأكثرية الساحقة في كركوك من الإتحاد الوطني».
وأبدت فاضل استغرابها من طرح مرشح منصب رئاسة الجمهورية من الحزب الديمقراطي الكردستاني كونه استحقاق الاتحاد الكردستاني بكل الاتفاقات والتوافقات» بحسب تعبيرها.
وأوضحت فاضل «ان رئاسة الإقليم بيد مسعود ورئاسة مجلس الوزراء بيد السيد نيجيرفان ومن ثم يطالبون برئاسة الجمهورية ومنصب محافظة كركوك متسائلة «اذن أين الاستحقاق الانتخابي ؟ وأين استحقاق باقي الأحزاب الكردستانية؟».
وأكدت فاضل «ان الحزب الديمقراطي طالما طالب بقيام الدولة الكردية والاستفتاء وكان يسعى الى عدم الرجوع الى بغداد ، الآن هم مَن يسعون لحماية الدستور من أجل رئاسة الجمهورية» بحسب تعبيرها من جانب آخر قالت فيان صبري عن الحزب الديمقراطي الكردستاني «كان هناك الكثير من المباحثات والحوارات بين الكتل السياسية الكردستانية وخاصة الحزب الديمقراطية والإتحاد الكردستاني حول منصب رئاسة الجمهورية ولكن الأخير طرح مرشحه دون الرجوع للمفاوضات أو التشاور أو أخذ وجهة نظر الحزب أو التباحث على ملفات معينة خاصة فيما يخص كركوك».
وتعتقد صبري «ان الحزب الديمقراطي همُّه الإستقرار في العملية السياسية برمتها وان يكون البيت الكردستاني بيتاً واحداً وكان من الممكن ان يكون هناك مرشح واحد».
وأضافت صبري: «اليوم نحن نطرح المقترح الثاني وهو اقتراح 2014 عندما حصل تصويت فقط من الكتل الكردستانية داخل البرلمان العراقي على مرشح معين لهذا ندعو المرشحين كافة لمنصب رئاسة الجمهورية الأكراد وليس اثنين ومن ثم يحضرون ويصوّت النواب الأكراد فقط ومن يحظَ بالأغلبية فسوف يكون رئيس الجمهورية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى