اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

واشنطن تبدأ بتحريك أدواتها لإرباك الوضع العام في العراق

المراقب العراقي – حيدر الجابر
شهدت الأحداث الأمنية خلال المدة القليلة الماضية عمليات اغتيال أو وفاة بظروف غامضة لعدد محدد من الشخصيات المشهورة اعلامياً أو اجتماعياً، بل حتى أمنياً. فخلال اسبوع توفي 6 من ضباط جهاز مكافحة الارهاب من بينهم قائد الجهاز اللواء الركن فاضل برواري، فيما توفيت شخصيتان نسويتان تمتلكان مركزين للتجميل، وتم اغتيال ناشطة حقوقية في البصرة، وموديل في بغداد. وثارت ردود فعل متسائلة عن توقيت هذه الوفيات الغامضة أو الاغتيالات، ولا سيما بعد تحذير السفارة الأمريكية من خطورة السفر الى العراق. وتوجهت اصابع الاتهام الى بقايا فلول البعث وخلايا داعش الارهابية النائمة والسفارة الأمريكية التي تريد ارباك الوضع الأمني في اطار معركتها مع ايران. وذكّر الأكاديمي د. سامي الجيزاني بالشخصيات الأمنية التي توفيت بحوادث أو بظروف غامضة، متهماً مجموعات مرتبطة بالسفارة الأمريكية بأنها تقف وراء عمليات الاغتيال. وقال الجيزاني لـ(المراقب العراقي) ان «اغتيالات العسكريين والناشطين أو المشهورين لا يمكن المقارنة بينهما وإن كان المصدر واحداً»، وأضاف: «سبب اغتيال العسكريين هو للقضاء على البنية التحتية من قيادات المعركة ضد الإرهابيين والذين صاروا قادة أوائل في الشرق الأوسط ومن الممكن تأسيس جيش عقائدي بوجودهم»، موضحاً ان «حالات متعددة ومتقاربة بين الحوادث والموت لأسباب صحية، وهم الذين أسهموا مع الحشد الشعبي في تحرير المدن العراقية من الارهاب». وتابع الجيزاني: «بالنسبة للناشطين، توجد بعض القوى مرتبطة بسفارات معادية ومنها الأمريكية يتم تدريبها لإثارة البلبلة وإلصاق استهداف هؤلاء الضحايا بفصائل المقاومة أو بفعاليات سياسية»، وبيّن ان «واشنطن تستغل هذه العمليات لفبركة مسرحيات لأهداف سياسية، فضلا عن عكس صورة سلبية في الخارج عن طريق بعض الفضائيات المأجورة وجعل هذه الحوادث رقم واحد وعكس صورة سيئة لكل من يريد تقوية العلاقات الاقتصادية والسياسية وان العراق غير آمن بدلالة عمليات الاغتيال التي تحصل بالجملة».
من جهته، اتهم الكاتب والإعلامي أياد الخالدي خلايا داعش الارهابي والبعث البائد وعصابات سياسية. وقال الخالدي لـ(المراقب العراقي) ان «تكرار هذه الحوادث ضد شخصيات مشهورة اجتماعياً يعطي الانطباع بوجود مجموعات تنظر نظرة متطرفة بخصوص التقاليد الاجتماعية». وأضاف: «توجد عصابات داعش الارهابية التي مازالت بقاياها موجودة في بغداد»، موضحاً انه «لم يتم القاء القبض عليهم وتم الانتصار عليهم عسكرياً فقط وتصورت الجهات المسؤولة ان هذا النصر كافٍ لتخليهم عن أفكارهم الارهابية». وتابع الخالدي: «توجد عصابات سياسية لا تتوانى عن ارتكاب الجرائم الارهابية، وكذلك الغائب الحاضر الذي لا ينتهي والذي يمتلك عقليات مخابراتية وهو البعث الذي يستغل أية مناسبة، وهو موجود في العملية السياسية»، وطالب وزارة الداخلية والأمن الوطني بـ»الكشف عن هذه الجرائم بوضوح لأنها المسؤولة عن حياة المدنيين، وعليها الكشف بسرعة عن ملابسات كل جريمة»، مبيناً ان «اي اخفاء للمعلومات أو تسويف في اعلان لجان التحقيق سيفقدهم ثقة المواطن، وربما يتهمهم المجتمع بالوقوف وراء هذه الجرائم».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى