الاستخفاف بالدولة الاتحادية ..مسعود بارزاني .. عين على الانفصال والأخرى على رئاسة الجمهورية
المراقب العراقي – حيدر الجابر
بحسب الدستور العراقي، بإمكان أي مواطن تنطبق عليه الشروط القانونية ان يرشّح لانتخابات رئاسة الجمهورية، بغض النظر عن ارائه ومعتقداته وأيمانه بوحدة العراق. وعلى هذه الأساس يبدو ان منصب رئيس الجمهورية وصل الى درجة من الاستهانة، ان يرشّح له أحد أبرز الانفصاليين، وهو فؤاد حسين رئيس ديوان اقليم كردستان، الذي فاز بتأييد مسعود بارزاني. وأعلن بارزاني في وقت سابق دعمه الكامل لمرشح حزبه فؤاد حسين لتولي منصب رئيس جمهورية العراق. وقال في بيان، أن المكتب السياسي للديمقراطي الكردستاني استشاره في الموضوع ورأى أنه من الأفضل اختيار فؤاد حسين لما يتمتع به من قدرات وقابليات تؤهله لهذا المنصب.
من جانب آخر، طالب النائب زياد الجنابي، بارزاني بالاعتذار عن اجراء الاستفتاء قبل تقديمه مرشحاً لرئاسة الجمهورية. واعتبر الجنابي، ان بارزاني كان يهدف من اجراء هذا الاستفتاء الى انفصال منطقة كردستان عن العراق، لتكون دولة مستقلة، ضارباً عرض الحائط كل الامتيازات التي حصلت عليها المنطقة من الحكومة الاتحادية منذ 2003 ولغاية الان، مشيراً الى ان الضغوط التي حصلت بعد ذلك من قبل دول عظمى جعلته يجمّد نتائج الاستفتاء برغم تهديده أكثر من مرة بان تلك النتائج يمكن ان تستخدم اذا احتاجت منطقة كردستان ذلك. ويؤكد المحلل السياسي نجم القصاب، ان نظام المحاصصة في العراق يسمح بوصول الانفصاليين وحتى الارهابيين الى مواقع المسؤولية. وقال القصاب لـ(المراقب العراقي): «النظام السياسي العراقي توافقي طائفي، يتنازل كل طرف فيه للطرف الآخر لأجل تمرير شخصية لتولي منصب مهم»، وأضاف: «الكثير من المتهمين بالإرهاب وقتل العراقيين اصبحوا متصدرين للمشهد السياسي على المستويين التنفيذي والتشريعي»، موضحاً: «لا توجد محاسبة ومعاقبة للذين شجعوا الانفصال ولهم ارتباطات اقليمية ودولية». وتابع القصاب: «كل شيء وارد وممكن الحصول بوجود هذه القوى والشخصيات السياسية منذ 2003 التي تنتقل من وزارة الى وزارة ومن شعار الى شعار»، مستدركاً ان «نهجهم واحد وخطابهم مجرد عناوين بلا مضامين». من جهته، عدَّ المحلل السياسي كاظم الحاج، أن منصب رئاسة الجمهورية هو الخطوة الاولى لتمكين الانفصال. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي): «الانفصال نية معلنة لدى الحزب الديمقراطي، وترشيح شخصية انفصالية بامتياز دعت للانفصال محاولة للهيمنة على مؤسسة الرئاسة»، وأضاف انها «الخطوة الاولى للانفصال والهيمنة على الاقليم والسيطرة على كركوك، وبالتالي اكتمال خيوط انفصال شمال العراق»، موضحاً ان «هذا مخطط الحزب الديمقراطي وبعض القوى في بغداد غير منتبهة». وتابع الحاج: «الشخصية المرشحة شخصية ذات ميول قومية ومتعصبة بشكل غريب»، وبيّن ان «الانفصال يبدأ من الحصول على رئاسة الجمهورية وينتهي بعد 8 سنوات بإنشاء السفارة الامريكية في اربيل ليكون الأمر واقعاً لا محالة».ويعد مرشّح الحزب الديمقراطي فؤاد حسين من أشد دعاة انفصال اقليم كردستان، وقد أدى ترشيحه الى حدوث حالة استغراب سياسية وشعبية، ولاسيما ان الحزب الديمقراطي يعد عرّاب الاستفتاء الذي مورست فيه دعايات بالغة القسوة على وحدة العراق.



