النسخة الرقميةثقافية

فرس ونخلة

أحمد سويدان ـ سوريا

تقول لي نخلةٌ قد خانها اليَبَسُ:
هُنا.. تجرّد من أمدائه الهوَسُ
تقول لي غربةُ الصّحراء:
مِن خِيَميْ
حجّ النّبيّون وجه الله والتمسوا
تقول ذاكرةٌ للرّمل:
في رئتيْ
تصلصل الطّين روحاً.. واستوى النّفسُ
تقاطر العتمُ.. يغشى ضفّة النّهرِ
جيشٌ من العُمْيِ
باعوا الضّوء وانغمسوا
والظّامئون.. تداعوا نحو كوثرهمْ
(نادى: أنا ظمِئٌ)
من كفّه انبجسوا
تراكم الخسْفُ.. فاستلّوا جنونهمُ
مدّوْا النّحور إلى الأنوار
واقتبسوا
تروي النّبوءة كم تاهت رؤى الماء
مذ شدّ للنّهرِ/ بحرٌ
وانجلى الحرسُ
ومدّ للماءِ.. صوت المتعبات, نذور الدّمْع, أنّاتَ جرْحٍ فيْه تحْتبسُ
فأودع النّهرُ (كنْهَ الماء).. في يدهِ
مُذ أَرجعَ الماءَ
صار الماءُ يلتبسُ
وأَسْفكوا الماء جهراً.. كان يحتاجه
الكونُ كي يرتويْ
(قالتْ ليَ الفَرسُ)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى