سباق محموم .. باتجاه الرئاسـة !
أحمد سلام الفتلاوي
ساعات حاسمة ، ومنعطف مهم تمُر بها العملية السياسية ، ومفاجاآت معقدة تبدو للغايُة لا يمكن ألَّبت بها ، و في ظل الضغوط والتحركات الأمريكية المكثفة لثني الكتلتين السنيـة والكردية عن الانضمام إلى ما تعدّه واشنطن لمحور المقاومة ( البناء ) تتوجّه الأنظار إلى موقف الأكراد، والذي يُفترض أن يتبلور خلال الأيام القليلة المقبلة، ليشكّل عاملاً حاسماً في مسار وحسم شخصية رئيس الوزراء المقبل ، ليكون التوافق السمة البارزة على حسم هذا الملف .قبل انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي كانت جميع التحركات والنقاشات حول حسم الكتلة الكبرى ، وبعد انعقاد هذه الجلسة تكثفت التحركات الإقليمية والدولية على الساحة السياسية، بهدف الدفع نحو توافق مبدئي على شخصية تحظى بتوافق الجميع والعامل الخارجي له الأثر الكبير في ذلك .أن اللقاءات المكوكية التي عقدها المبعوث الأميركي إلى العراق، بيرت ماكغورك، في جولة أثارت انتقادات من الكتلة المحسوبة على ( البناء ) ، مما اثار حفيظة الجانب الأمريكي على خلفية الاتفاق على منصب رئيس مجلس النواب العراقي ، ولم نجد موقفاً رسمياً من الولايات المتحدة الأمريكية ، ترحب تجاه هذا الحسم المهم في تشكيلة الحكومة الجديدة بل جاء متأخراً .إن أعادة إحياء التحالف الوطني الذي كان يجمع قوى البيت الشيعي وهو بريق لم ينطفئ إلى الآن في ظل الحديث المتواصل عن جهود مستمرة للتقريب بين محورَي سائرون – النصر – دولة القانون – الفتح , لكن، وفي ظل الاستقطاب الحادّ بين القوى الشيعية . يتمّ الاشتغال على خطة بديلة محورها تدعيم محور الصدر – العامري، وجذب القوى الكردية والسنية وهو البداية الجديدة لترتيب اوراق العملية السياسية وفق مسار جديد يتناغم و تطلعات المواطن ، و رغباته ، في تقديم الخدمة وبناء الدولة الذي يتمناها الجميع ، والذي ترعاها المرجعية الدينية حسب المعطيات الأخيرة .أسباب التقارب السريع بين الطرفين ان العقدة كانت بالنسبة للصدر هي المالكي زعيم (دولة القانون) المتحالف مع (الفتح)، بينما يمثل العبادي عقدة بالنسبة لجماعة (الفتح) لأنه لم يعد مرغوبا به من الجانب الآخر، مع أنه حتى وقت قريب كان مرحباً به في الانضمام إلى ذلك المحور، شريطة أن يكون مرشحاً بين المرشحين لا المرشح الوحيد مثلما يريد هو .كذلك ما صدر عن مرجعية النجف أخيراً شكل نقلة نوعية في العلاقات بين الطرفين ، أو بالأصح تم استثمار أجوائها لأن المرجعية دعت إلى المجيء بوجوه جديدة. وهو ما أدى إلى التعجيل بتطوير العلاقة بين (الفتح) و(سائرون) ،ما بات يثير مخاوف داخل ائتلاف (دولة القانون) لجهة إمكانية خروج (الفتح) عنه وتكوينها كتلة مع (سائرون)، وكذلك مخاوف لدى (النصر) و(تيار الحكمة) وذلك لجهة خروج (سائرون) عنهما ما يعني نهاية كتلتي الإصلاح والإعمار والبناء .هذا اصبح واضحاً من الكتلة التي ستتبنى ترشيح رئيس الوزراء؟ ، وفق معطيات جديد وتسابق محموم لافت للنظر ، و حرق لأسماء مهمة ، تعمل بعض الجهات على ذلك ، والساعات الأخيرة ، تكون حاسمة لاسم لم يتوقعه الجميع ، أتوقع ان يطرحه الصدر كأمر واقع ، او يكون مطروحاً من العامري .



