موسكو : أفعال إسرائيل عدوانيَّة ولنا حق الرد روسيا تحمّل «تل أبيب» مسؤولية مقتل 15 عسكرياً تابعين لها في سوريا

حمّلت وزارة الدفاع الروسية اليوم الكيان الصهيوني مسؤولية مقتل 15 عسكريا تابعين لها جرّاء سقوط طائرة «إيل- 20» فوق الأراضي السورية بعد أن فُقد الاتصال بها قرب اللاذقية. وقالت الوزارة في بيان لها إن «الطائرة أسقطت بصاروخ سوري بالخطأ جراء تصدي الدفاعات الجوية السورية لغارة إسرائيلية»، متهمة الطيارين الصهاينة بـ «التستر بالطائرة الروسية لتصبح عرضة للنيران السورية».وأكدت الوزارة أن «مقتل 15 جنديا روسيا جاء نتيجة الأعمال الإسرائيلية العدوانية وغير المسؤولة في سوريا».وفي بيان سابق لها، قالت وزارة الدفاع السورية: «في السابع عشر من أيلول/سبتمبر في حوالي الساعة 11.00 بتوقيت موسكو، أثناء العودة إلى القاعدة الجوية» حميميم» فوق البحر الأبيض المتوسط وعلى بعد 35 كيلومترا من السواحل السورية فُقد الاتصال بطاقم الطائرة الروسية « أيل – 20»».وأضافت الوزارة إن «اختفاء طائرة « أيل – 20 « من على رادار مراقبة الطيران بقاعدة حميميم جرى في سياق هجوم شنته أربع طائرات إسرائيلية طراز « إف -16» على منشأة سورية في محافظة اللاذقية، عدا عن ذلك، سجلت رادارات التحكم بالمجال الجوي الروسية في الوقت نفسه، إطلاق صواريخ من الفرقاطة الفرنسية «أوفيرني»، الموجودة في المنطقة».وقالت الحكومة الإسرائيلية من جهتها إن «قيادتنا السياسية والعسكرية لن تعلق حالياً على الاتهامات الروسية بالتورط بسقوط طائرة ايل-20».ومن جانبه قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف إن «15 عسكرياً روسياً لقوا مصرعهم بسبب أفعال إسرائيل غير المسؤولة، ولنا حق الرد بعد التصرفات العدوانية من الجانب الإسرائيلي في سوريا»، لافتاً إلى أنه « تمَّ انتشال أشلاء طاقم إيل-20 وأغراضهم الشخصية وحطام الطائرة التي عثر عليها على بُعد 27 كلم غرب بانياس في محافظة اللاذقية، إلى متن السفن الروسية في سوريا».وأضاف أن «إسرائيل لم تنبه قيادة مجموعة القوات الروسية في سوريا بعمليتها في منطقة اللاذقية، ونحن نقيّم التصرفات الاستفزازية لإسرائيل على أنها عدوانية وهي تعمدت خلق حالة خطرة في المنطقة». ولفت كوناشينكوف إلى أنه في أثناء العودة إلى حميميم فوق البحر الأبيض المتوسط وعلى بعد 35 كيلومتراً من السواحل السورية فُقد الاتصال بالطاقم المؤلف من 15 عسكرياً.وقال «من غير الممكن ألا تكون وسائل مراقبة الطيران الإسرائيلية قد رأت الطائرة الروسية إيل-20، نظراً لأنها اتجهت للهبوط من ارتفاع 5 كلم. ورغم ذلك، نفذوا هذا الاستفزاز عمداً».كما لفت كوناشينكوف إلى أن فرقاطة فرنسية أطلقت صواريخ أيضاً مقابل السواحل السورية، وقال «كان القصف غير بعيد عن مكان وجود الفرقاطة الفرنسية «أوفرين» وبالقرب من الطائرة المتوجهة للهبوط «إيل-20» التابعة للقوات الجوية الفضائية الروسية».وقال مصدر عسكري فرنسي إن «لا صلة لفرنسا بحادث اختفاء طائرة روسية قبالة السواحل السورية». ونقل المحلل السياسي في معاريف بن «كسبيت» عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنه «يجب على إسرائيل أن تتقدم باعتذار رسمي إلى موسكو، نحن في أزمة».وقال موقع يديعوت أحرونوت إن «بيان وزارة الدفاع الروسية رسالة حازمة لإسرائيل».بدوره، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لنظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن روسيا «تتحتفظ بحق الرد على التصرفات الإسرائيلية»، مؤكداً على أن إسرائيل «تتحمل المسؤولية الكاملة عن إسقاط الطائرة الروسية».ولفت شويغو إلى أن وزارة الدفاع الروسية دعت مراراً الجانب الإسرائيلي إلى الامتناع عن توجيه ضربات ضد سوريا.كذلك، أكّد الكرملين إن «موقف روسيا حددته بالفعل وزارة الدفاع الروسية، ونحن نتفق بالكامل مع تقييم الوزارة لحادث».وأشار الكرملين إلى أن «إسقاط ايل-20 لن يؤثر في تنفيذ الاتفاق الروسي التركي حول إدلب».من جهته، يؤكد مجلس الاتحاد الروسي أنه «لا يجوز التسامح مع الاستفزاز الإسرائيلي ويجب تحديث نظام الدفاع الجوي السوري» لدى موسكو.



