المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بعد جلسة البرلمان الطارئة .. العبادي يودّع الولاية الثانية ودعوات لمحاكمته

المراقب العراقي – حيدر الجابر
كانت جلسة البرلمان التي دعا لها رئيس السن، امس الاول، لمناقشة أزمة التظاهرات في البصرة، القشة التي قصمت ظهر الولاية الثانية لرئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي. وقد كانت ردود فعل وأجوبة العبادي المرتبكة، واشتباكه بمعركة كلامية مع محافظ البصرة الأثر الكبير في انخفاض مستوى امكانية ترشيحه لرئاسة الوزراء مجدداً. وقد أبدى العبادي في بيان أسفه لما جرى في البرلمان، متهماً بعض السياسيين باستغلال الجلسة للتسقيط السياسي، وهو ما يؤشر امتعاض العبادي من الجلسة، خصوصاً، ومصير المفاوضات لتشكيل الكتلة الكبرى وتكليف مرشح لتشكيل الحكومة عموماً، والتي يبدو ان حظوظه تتلاشى يوماً بعد آخر. وفي أول رد فعل للجلسة، طالب تحالف سائرون في بيان رسمي العبادي بالاستقالة، مشيرا الى العمل على تشكيل حكومة قوية لتلبية متطلبات الشعب.
وأكد الناطق باسم كتلة صادقون ليث العذاري، أن شروط المرجعية لا تنطبق على العبادي، وان التفاهمات تجري بين الفتح و سائرون بشأن هذا الموضوع. وقال العذاري لـ(المراقب العراقي): «الفشل الواضح في احتواء أزمة البصرة منذ البداية انعكس سلباً على حظوظ العبادي في ولاية ثانية، وهذا الفشل ليس في ملف البصرة بل في الوعود التي اطلقها ولم ينفذها»، وأضاف ان «قائمتي الفتح وسائرون تكونت لديهما قناعة باستحالة التجديد لمن لا يستطيع احتواء أزمة البصرة»، موضحاً ان «مواصفات المرجعية لا تنطبق على شخصية العبادي، ولا سيما في الاداء الحكومي». وتابع العذاري: «لا يوجد تحالف جديد بين الفتح وسائرون، وإنما تفاهم في وجهات النظر في هذا الموضوع، وهو ما يضفي على العملية السياسية صفة الاتزان لأنهما أكبر قائمتين»، وبيّن انه «يمكن الوصول الى تفاهم لإنتاج حكومة وطنية تحقق طموح الشعب العراقي»، نافياً الاتفاق على شخصية لرئاسة الحكومة المقبلة، وان الحوار يجري حول البرنامج ومن يستطيع تنفيذ هذا البرنامج على وفق مواصفات القائمتين والمرجعية الدينية. من جهته، أكد المحلل السياسي حسين الكناني انتهاء آمل العبادي بولاية ثانية، منبهاً الى أن الأسماء التي تطرح لتولي منصب رئيس الحكومة تحترق اعلامياً، ولم يتم الاتفاق على اي مرشح حتى الآن. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي): «حظوظ العبادي في ولاية ثانية شبه منتهية، ولا سيما بعد مطالبة تحالف سائرون بالاستقالة»، وأضاف: «هذه المطالبة ضربة قاضية لآمال العبادي بعد ان ثبت عدم قدرته على إدارة الأزمة، وخير دليل على ذلك الانفلات الامني في البصرة»، موضحاً ان «العبادي فشل في المدة الماضية بتقديم أي منجز سياسي أو خدمي، ويستحيل ان يصمد أمام الرفض الشعبي المطالب بتغيير الكابينة الحكومية وبما يتفق مع شروط المرجعية التي طالبت بتغيير الوجوه». وتابع الكناني: «حظوظ العبادي معدومة بشكل كبير، ولا يوجد مرشح حقيقي، وما يذكر من اسماء يتم حرقها اعلامياً مباشرة»، وبيّن ان «تحديد شخصية رئيس الحكومة مرحلة متقدمة ولا بد من اعلان الكتلة الكبرى قبل ذلك».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى