الاخيرةالنسخة الرقمية

متحف العصور في طهران يحتوي مجموعة من الساعات وآلات قياس الزمن

نعتقد ان المتحف يعرض الآثار التاريخية فقط. لكن هذا الاعتقاد سيتغير بعض الشيء عند الحديث عن متحف يسوده جو خاص جذّاب حتى لو كان المرء لا يحب المقتنيات التاريخية. مبنى ازرق اللون وسط حديقة غناء تزينه أعمال فنية من الجص وقطع المرآة والمقرنصات، ويحتوي على مجموعة بديعة من الساعات وآلات قياس الزمن.
ونرى من بين الساعات في المتحف ساعات قديمة ايرانية وأجنبية من فرنسا وسويسرا وبريطانيا والمانيا. وساعات تغيير الحراس وأخرى تستعمل في السفن وساعات يدوية بمختلف انواع الاحزمة وساعات تبين اثنين من الاوقات. وهناك في هذا المبنى القاجاري والفريد من نوعه أدوات تصليح الساعات، علاوة على أدوات و وثائق وتقاويم ايرانية.
مبنى المتحف يعود الى فترة حكم محمد شاه وناصر الدين شاه قاجار. والمبنى كان داراً للتاجر والصناعي وصاحب الاعمال الايراني حسين خدادي، ثم اصبح بعد الثورة الاسلامية عائداً لمؤسسة المستضعفين، وتبلغ مساحته المبنية 700 متر مربع، وسط مساحة من الارض تبلغ 600 ألف متر مربع.
المبنى مؤلف من طابقين، وعمره يزيد على 80 سنة، وكانت الحديقة فيها جزء من أرض بستان فردوس وتحت تصرف نسيب ناصر الدين شاه، وبعد وفاته أصبح ملكاً لابنه دوست علي خان الذي لم يكن راغبا به حيث أهمله وقام بقطع أشجاره لحرقها في افران طهران. وفي العام 1925 قام شخص اسمه عبدالله خان منصور بشرائه من دوست علي خان، وبقي تحت تصرف وريثه حتى العام 1967. ثم اشتراه حسين خدادي. وكان المبنى حتى ذلك الوقت ذا طابق واحد مبنيا من الطوب والطين وهيكل خشبي.
وقام حسين خدادي بتغيير هذا الهيكل الى هيكل حديدي جرت أعمال صيانة وتغييرات استغرقت 10 أعوام. واستخدم خدادي أمهر المعماريين والفنانين في مجال تصميم وتنفيذ أعمال الجص، وأصبح المبنى، الذي صار ذا طابقين، تحفة فنية عند الانتهاء من الاعمال في العام 1977.
وقد سكن حسين خدادي في المبنى لمدة عام واحد، ثم غادر ايران الى امريكا، وجرت مصادرة جميع ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة بما فيها هذا المبنى، لصالح مؤسسة المستضعفين، ثم تحول المبنى الى متحف في العام 1999.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى