معركــة إعلاميــة تشتعــل تقرير فرنسي يوصي بعدم إعتماد «سبوتنيك» و «آر تي» وموسكو تهدّد بإتخاذ تدابير مماثلة

هددت موسكو باتخاذ تدابير مماثلة صارمة بحق وسائل الإعلام الفرنسية في حال رفضت باريس اعتماد «سبوتنيك» و»ار تي RT»، واتهمتها بتجاهل الحرية والمساواة. وكانت معركة مماثلة اشتعلت مع الولايات المتحدة وبريطانيا.ومن جانبه اعلن عضو لجنة مجلس الاتحاد الروسي لسياسة الإعلام، ايغور موروزوف، ان موسكو لا يمكنها تمرير مثل هذه الخطوات في حال قررت فرنسا عدم اعتماد صحافيي «سبوتنيك» و»ار تي»، حيث سيضرون بحرية الكلمة.وقال موروزوف ان روسيا ستتخذ تدابير مناسبة مماثلة بصرامة، والتي ستتطرق الى فرض قيود على وسائل الإعلام الفرنسية الحكومية.وفي السياق ذاته ردت رئيسة تحرير شبكة قنوات RT مارغاريتا سيمونيان على دعوة مجموعة من الصحافيين والكتاب والعلماء في فرنسا الى سحب الترخيص من قناة RT France بالقول ان «المثقفين الفرنسيين قرروا نسيان الحرية والمساواة والاخاء، وطلبوا اغلاق RT France، لكي لا تفسد عقول الفرنسيين، ولا تفقدهم الثقة بالحرية والمساواة والاخاء».وكانت السلطات الفرنسية نشرت في وقت سابق، تقريرا اعدّه مركز التحليل والتنبؤات الاستراتيجية (CAPS) التابع لوزارة الخارجية الفرنسية، ومعهد الدراسات الاستراتيجية (IRSEM) التابع لوزارة الدفاع الفرنسية يقترح رفض اعتماد «سبوتنيك» و»ار تي». يشمل التقرير اكثر من 200 صفحة، وعنوانه: «التلاعب في المعلومات: تحدّ يواجه ديمقراطياتنا»، وفيه 50 بندا من التوصيات، بعضها نصائح ذات طابع عام، والآخر حمل طابع التوصية للدول والمجتمعات المدنية والأفراد.ويقول التقرير ان «تكرار التدخل الروسي منذ 2014 في اوكرانيا، وفي البرلمان الالماني، والاستفتاء الهولندي، وعملية Brexit، والانتخابات الاميركية، قد اظهر ان الديمقراطيات الغربية لا تتمتع بالمناعة اللازمة».ونبّه واضعو التقرير الى انه «لا يعبّر ولا يمكن له التعبير عن الموقف الرسمي للحكومة الفرنسية وعن موقفا، لكننا سنواصل لاحقًا دراسة هذا الموضوع ضمن حدود اختصاصنا».وتضمن التقرير 50 بندا من التوصيات، بعضها نصائح ذات طابع عام، والآخر حمل طابع التوصية للدول والمجتمعات المدنية والافراد. يشير البند 19 من هذا التقرير، الذي حمل عنوان «تهميش اجهزة الترويج والدعاية الاجنبية»، ويدعو «بداية الى ضرورة تحديدها بالاسم.. ومن ثم… عدم منحها الاعتماد، واخيرا عدم دعوتها الى المؤتمرات الصحافية». وذكر التقرير اسم روسيا 60 مرة، والكرملين 48، ووكالة سبوتنيك 14، فيما ورد ذكر RT عشرات المرات.ومن جانب آخر فقد تم اطلاق موقع غير حكومي تموله الولايات المتحدة ويتبع لمركز «جيرمان مارشال فاند»، لتعقب الإعلام الروسي، على وجه الخصوص، قناة «RT» ووكالة «سبوتنيك».ويقول الموقع الالكتروني للمركز «يدعو موقع هاميلتون 68، الذي فتح في إطار «التحالف من اجل الدفاع عن الديمقراطية « الى النظر في الدعاية والتضليل على شبكة الانترنت الروسية».ويفيد الموقع بان المنظمة تقوم بمراقبة محتوى 600 حساب على التويتر، المرتبط بعمليات الضغط على الاعلام من قبل الاتحاد الروسي، على وجه الخصوص، يظهر على الموقع، معلومات من صفحة قناة RT ووكالة «سبوتنيك» والموقع الانجليزي لوزارة الخارجية الروسية.
وينقسم الموقع الى قسمين، القسم الاول يدل على محتوى حسابات التويتر ووسائل الاعلام، التي يعتقد انها تحت تاثيرالحكومة الروسية». والقسم الآخر ينشر موضوعات، عن حسابات تويتر المرتبطة بالنفوذ الروسي وقد يحتوي الاخبار الحقيقية والمزيفة». وسبق ان اتهم عدد من السياسيين الغربيين، بما في ذلك اعضاء مجلس الشيوخ واعضاء الكونغرس الامريكي، وكذلك الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وكالة «سبوتنيك» وقناةRT التدخل في انتخابات الولايات المتحدة وفرنسا، وذلك من دون تقديم اي دليل. وعدّ المسؤولون الروس ان مثل هذه التصريحات «لا اساس لها».يذكر ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هنّأ الصحفيين من قناة RT ووكالة «سبوتنيك» بالعمل المنتج. واشار الى ان وثيقة «اي بي» تشير الى مفاهيم متدهورة للديمقراطية في المجتمعات الغربية. وقال بوتين انه يأمل بانتصار الفكر السليم، وان لا يكون هناك اية حدود حقيقية لوسائل الإعلام الروسية.



