روسيا تتّهم أُوكرانيا بمقتل رئيس جمهورية دونيتسك وتحذّر من التصعيد في المنطقة

أعلنت سلطات جمهورية دونيتسك الشعبية مقتل رئيسها، ألكسندر زاخارتشينكو، بعملية اغتيال نفذت عن طريق تفجير استهدفه في مقهى وسط مدينة دونيتسك. وقالت إدارة رئيس الجمهورية، في بيان رسمي: «للأسف، قتل رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية، ألكسندر زاخارتشينكو، جراء عملية إرهابية، ويجري حاليا تحديد التفاصيل».بدورها، أوضحت المصادر في أجهزة الأمن المحلية أن زاخارتشينكو فارق الحياة إثر تعرضه لإصابة قاتلة في رأسه جراء تفجير هز مقهى «سيبار» وسط المدينة.كما أضافت المصادر أن العملية أسفرت أيضا عن إصابة وزير المالية في جمهورية دونيتسك الشعبية، ألكسندر تيموفييف، وفتاة غير معروفة، وتم نقلهما إلى المستشفى.وفي غضون ذلك، ذكرت وكالة «إنترفاكس»، نقلا عن مسؤول في أجهزة الأمن بدونيتسك، أنها احتجزت عددا من المشتبه بهم في تنفيذ عملية اغتيال زاخارتشينكو.وأوضح المصدر: «تم القبض على عدة أشخاص وهم مخربون أوكرانيون وأفراد مرتبطون بهم يشتبه بتورطهم في اغتيال رئيس الجمهورية».وبين المصدر أن عملية القبض على المشتبه بهم نفذت في جادة بوغدان خميلنيتسكي، مشيرا إلى أنه تم وقف حركة السيارات في الشارع.وصنفت سلطات جمهورية دونيتسك اغتيال زاخارتشينكو بالعملية الإرهابية، وفتحت النيابة المحلية إثر الهجوم قضية جنائية بمادة «الإرهاب».وإثر هذا الحادث أجرت الحكومة المحلية اجتماعا عاجلا اتخذت فيه قرارا بتعيين نائب رئيس الوزراء، دميتري ترابيزنيكوف، بمنصب القائم بأعمال رئيس الجمهورية.بدورها، أعلنت القيادة المشتركة للقوات المسلحة في دونيتسك أن المدينة تم إغلاقها أمام حركة الدخول إليها ومغادرتها على خلفية اغتيال رئيس الجمهورية.وتولى زاخارتشينكو رئاسة جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من طرف واحد منذ 4 تشرين الثاني 2014، كما شغل منصبي رئيس وزرائها والقائد الأعلى لقواتها المسلحة منذ 7 أغسطس من العام ذاته.وتزعم زاخارتشينكو دونيتسك التي أعلنت عن استقلالها من طرف واحد في 7 نيسان 2014، وسط ظروف نزاع مسلح مستمر منذ أكثر من 4 سنوات مع أوكرانيا، التي لا تعترف بانفصال الجمهورية وتعدّها جزءا من أراضيها الشرقية.وسبق أن تعرض زاخارتشينكو لمحاولة اغتيال خلال وجوده داخل سيارته في إحدى مناطق الجمهورية يوم 30 آب 2014 لكنها نجا من الهجوم.ومن جانبها عدّت روسيا اغتيال رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية، ألكسندر زاخارتشينكو، عملية إرهابية، متهمة السلطات الأوكرانية بالوقوف وراءها.وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان صحفي «قتل في دونيتسك جراء عملية إرهابية رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية، ألكسندر زاخارتشينكو، وهناك أسس كافية للاعتقاد بأن النظام في كييف يقف وراء اغتياله ،حيث استخدم مرارا مثل هذه الأساليب من أجل تصفية الأشخاص المعارضين وغير الموالين له.وتابعت زاخاروفا: «يعمل حزب الحرب في كييف، بدلا من تطبيق اتفاقات مينسك وإيجاد سبل لتسوية النزاع الداخلي، على تحقيق السيناريو الإرهابي مما يزيد من صعوبة الوضع في المنطقة التي تتميز بتعقيدات كبيرة».واتهمت زاخاروفا السلطات الأوكرانية بـ»عدم الإيفاء بتعهداتها»، لافتة إلى أنها «قررت على ما يبدو الانتقال إلى أسلوب المجزرة الدموية».ودعت روسيا على لسان زاخاروفا إلى إجراء تحقيق نزيه في هذه الجريمة تحت رعاية المجتمع الدولي.وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية في هذا السياق: «على المجتمع الدولي أن يطالب بإجراء تحقيق نزيه في هذه الجريمة التي ارتكبت على مرأى من الناس المدنيين بل أن يشرف عليه أيضا، أخذا بعين الاعتبار أن النظام السياسي في أوكرانيا مجرد دمية».وفي السياق ذاته وصف الناطق الصحفي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف اغتيال رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية ألكسندر زاخارتشينكو بأنه استفزاز يؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة.وقال بيسكوف في تصريحات صحفية: «لا شك أن مقتل زاخارتشينكو سيزيد الوضع في المنطقة توترا، ما لا يساعد إطلاقا على تهيئة الظروف حتى لفتح أفق الشروع في تطبيق اتفاقية مينسك».وقال بيسكوف إنه لا بد من استيضاح الجهة التي تقف وراء اغتيال زاخارتشينكو نهائيا، مؤكدا أنه استفزاز ستترتب عليه تبعات سلبية جدا بالنسبة للأجواء في المنطقة عامة».وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد دان اغتيال زاخارتشينكو، متعهدا بمواصلة دعم سكان إقليم دونباس.



