النسخة الرقميةعربي ودولي

الصين تتّهم الولايات المتحدة بإنتهاك سيادتها والبنتاغون يحذّر من ضربة متوقعة

أصدرت وزارة الدفاع الصينية بيانا إحتجت فيه على تقرير نشره البنتاغون الخميس الماضي ، وقال فيه : إن بكين تستعدّ لضرب واشنطن وحلفائها، عادّة أن ما جاء في التقرير تكهنات مضللة.وعدّت الوزارة أن تقرير البنتاغون أساء تفسير نيات بكين الاستراتيجية وضخّم «ما يسمى بالتهديد العسكري الصيني»، مؤكدة أن «الجيش الصيني يبدي اعتراضه التام على هذا الطرح وقدم احتجاجات قوية للجانب الأمريكي».وأكدت أن الصين تقوم بتنمية سلمية لجيشها وتنتهج استراتيجية وطنية دفاعية، تساهم بشكل دائم في السلام العالمي، وأن «الانتقاد الوارد في التقرير الأمريكي محض تكهنات مضللة».ولفتت إلى أن «تحديث الجيش الصيني يهدف إلى حماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها التنموية بالإضافة إلى السلام والاستقرار والازدهار العالمي».ونشر البنتاغون تقريره السنوي مؤخرا، وقال فيه إن الجيش الصيني وسع خلال السنوات القليلة الماضية عملياته التي يبدو أنها «تدريب على ضرب» لواشنطن وحلفائها.وسلط تقرير البنتاغون السنوي الضوء على جهود الصين لتوسيع نفوذها العالمي، مع إنفاق دفاعي للدفاع الصينية قدرته نظيرتها الأمريكية بأنه تجاوز 190 مليون دولار في 2017.وجاء في التقرير أنه «على مدى السنوات الثلاث الماضية، قام جيش التحرير الشعبي الصيني بتوسيع مناطق عمليات القاذفات فوق المياه، مكتسبا الخبرة في مناطق بحرية ويتدرب على الأرجح على توجيه ضربات على مواقع للولايات المتحدة وحلفائها».وأشار إلى أن الرسالة التي تسعى بكين إلى إيصالها بتنفيذ هذه العمليات «ليس إظهار تحسن قدراتها».ولفت إلى أن «الجيش الصيني يواصل تعزيز قدراته العسكرية في الفضاء على الرغم من موقفه المعلن المناهض لعسكرة الفضاء»، مضيفا أن «برنامج الفضاء الصيني يحرز تقدما سريعا».وعدّ أنه على الرغم من التباطؤ المتوقع في النمو الاقتصادي، فإن ميزانية الدفاع الرسمية في الصين ستتجاوز 240 مليار دولار بحلول عام 2028.الجدير بالذكر أن البنتاغون كان قد وضع في كانون الثاني الماضي مواجهة بكين إلى جانب روسيا، في مركز استراتيجيته الجديدة للدفاع.وفي وقت سابق أعلنت الخارجية الصينية أن واشنطن انتهكت القانون الدولي وعرضت أمن الصين القومي للخطر من خلال إرسال مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية لتنفيذ دورية في منطقة جزر سبراتلي المتنازع عليها.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جينج شوانج في بيان إن «ما قامت به المدمرة الأمريكية يعدّ خرقا للقوانين الصينية والدولية، إضافة إلى أنها قوضت سيادة الصين وأمنها».وأعربت الصين عن استيائها مما حدث وتعهدت بـ»إثارة الموضوع مع الجانب الأمريكي».وأشارت بكين إلى أن ما تسميه واشنطن بـ «حرية الملاحة» في بحر الصين الجنوبي تم دون تفويض من الصين التي تتمتع بسيادة لا تقبل الجدل على جزر نانشا (سبراتلي) والمياه المحيطة بها».وأضافت الخارجية الصينية أن «الاستفزاز الأمريكي دفع الجانب الصيني إلى اتخاذ إجراءات من شأنها مواصلة تعزيز القدرات الدفاعية الوطنية».وكانت المدمرة الأمريكية USS John S. McCain قد اقتربت لمسافة 12 ميلا (نحو 22 كيلومترا) من جزيرة Mischief الاصطناعية الواقعة في منطقة أرخبيل سبراتلي التي تشارك في النزاع على ملكيتها كل من الصين وفيتنام وتايوان وماليزيا وبروناي والفلبين.ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر عسكري أمريكي قوله إن فرقاطة صينية وجهت إلى السفينة الأميركية تحذيرات عبر الراديو عشر مرات على الأقل.وتعدُّ هذه المرة هي الثالثة من نوعها منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زمام الأمور في الولايات المتحدة، حيث تتحدى سفن أمريكية مطالبة الصين بملكية جزر واقعة في أرخبيل باراسيل (شيشا) وأرخبيل سبراتلي (نانشا)، إضافة إلى الشعاب سكاربورو (هوانغيان)، في بحر الصين الجنوبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى