رسائل سرية لم تطَلها يد لمدة 130 عاماً

اُكتشفت مجموعة لم تكن معروفة سابقاً تتكون من 1000 رسالة شخصية ترجع إلى آخر إمبراطورة ألمانية في حجرة سرية بالقصر الإمبراطوري في مدينة بوتسدام. وتتضمن المجموعة بعض الرسائل الشخصية للإمبراطورة أوغستا فيكتوريا من قريبتها الملكة فيكتوريا، ملكة إنجلترا حسب صحيفة Telegraph البريطانية. كانت أوغستا فيكتوريا ملكةً على بروسيا، وإمبراطورةً على ألمانيا، وقد تزوجت فيلهلم الثاني، إمبراطور ألمانيا الذي قاد بلاده إلى كارثة الحرب العالمية الأولى. تلك الرسائل التي لا تزال في ظروفها المغلقة التي وضعتها فيها الإمبراطورة أوغستا، قد تسلط ضوءاً جديداً على حياة المرأة التي شهدت الاضطرابات الكبرى في بدايات القرن العشرين.
قال صامويل ويتور، من هيأة القصور والحدائق البروسية: «لقد اكتشفنا كنزاً أكثر قيمةً من المجوهرات أو الأحجار الكريمة». أُجبر حفيد الملكة فيكتوريا «الإمبراطور بيل» على التنازل عن العرش بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، واضعاً بذلك نهاية حكم عائلة هوهنتسولرن. لحقت به الإمبراطورة أوغستا بمنفاه، وقضت ما تبقى من حياتها في هولندا. ولكن من الواضح أنها تركت خلفها مجموعة الرسائل تلك في ألمانيا.
وأضاف ويتور: «لقد عملت مع الهيأة هنا لتسعة عشر عاماً حتى الآن. وأنا شخص فضولي جداً، ولديّ مفتاح يفتح جميع الأبواب، ولكن عليّ أن أقول إنني رأيت هذا القبو للمرة الأولى في نهاية العام الماضي. فكرنا للوهلة الأولى بطبيعة الحال في المجوهرات والأحجار الكريمة واللآلئ، وكل ما يلزمنا لتمويل المعرض، وأردنا بالفعل فتح هذا القبو».
كانت مدينة بوتسدام تقع في ألمانيا الشرقية الشيوعية خلال فترة الحرب الباردة، ولم تتضح بعد أسباب عدم اكتشاف القبو والغرفة السرية طوال هذه الفترة. نهبت القوات السوفيتية القصر عام 1945، واستولت على أثمن ما فيه، ولكن على ما يبدو، أنهم لم يستطيعوا الوصول إلى تلك الرسائل.
يبدو أن هذا القبو كان مؤمّناً بشكل استثنائي. فقد حاولت أربع شركات أمنية مختلفة فتحه، لكن محاولاتها باءت بالفشل. إلا أن الهيأة لجأت في نهاية المطاف إلى إدخال كاميرا منظار، لتكتشف أن القبو كان فارغاً. لكنهم اكتشفوا خلال تلك العملية باباً سرياً مصنوعاً من الخشب بجوار القبو، استطاعوا فتحه بالفعل. وقد وجدوا هذه الرسائل بداخله. قال ويتور: «كان شعوراً رائعاً بالفعل. فقد وجدوا هذا الكنز الدفين، وهو يتكون من صندوقين خشبيين مليئين بالأظرف، وفي كل ظرف مجموعة من الرسائل».
يمكن لرسالة أوغست فيكتوريا أن تلقي ضوءاً على حياة امرأة كانت تعاني من الاضرابات التي حدثت في أوائل القرن العشرين، وأضاف: «لم ترغب الإمبراطورة أن يطلع أي شخص على هذه الرسائل، إنها صناديق رسائلها الخاصة، ولا نعلم بالضبط الفترة التي ترجع إليها تلك الرسائل».



