النسخة الرقميةثقافية

التشكيلية الاردنية فاطمة سعدي: ثقة الفنان بنفسه وثباته هي أساس استمراريته وديمومة عمله الفني

المراقب العراقي/ عزيز البزوني

فاطمة سعدي فنانة تشكيلية من مواليد الأردن حاصلة على بكالوريوس فنون جميلة من جامعة اليرموك, تعمل معلمة رسم بجمعية أجيال للفنون, ترسم بألوان الزيت المائي، الفحم، اكريليك، حفر عالخشب ورسم على الزجاج, عضو في جمعية إبداع للفن التشكيلي بكفر يا سيف, عضو بتجمع فنانون حول العالم, عضو بتجمع فنانون بلا حدود, شاركت بالعديد من المعارض منها معرض المرأة العالمي سنة 2991 في اليابان, معرض العلوم والتكنولوجيا في اربد, مشاركة فعالة بأمسيات ثقافية ومهرجانات فنية بلوحات جدارية ورسم مباشر, التقيناها فكان هذا الحوار معها:* هل التنوع مطلوب في العمل التشكيلي؟ ولماذا؟
ـ طبعا التنوع والتجدد ومواكبة الجديد هي تحديات الفنان والتي هي من متطلبات نجاح الفنان وشموليته مع الحفاظ على هويته الفنية وأسلوبه الذي يميزه.
* كيف يمكن لفنان تشكيلي ان يصنع لنفسه أسلوب خاص به مقبول لدى المتلقي؟ ما هي مشاريعكِ المستقبلية؟
ـ الفنان هو كتلة أحاسيس وتجارب وكل ما يمر به يشكل جزء من شخصيته الفنية وباللا وعي تراها بأعماله واضحة. ولكن قبول أسلوب فنان يعتمد على كثير من المعطيات فما هو الان مرفوض غدا ممكن أن يصبح مقبول والأكثر إبداعية. فثقة الفنان بنفسه وثباته هي أساس استمراريته وديمومة عمله الفني، انا الان بصفتي منسقة لتجمع فنانون حول العالم، وهذا التجمع هو الأول من نوعه والذي بادرت له الفنانة مديرة التجمع المبدعة نجية ياسين بإدارته وتبنيه وجمع شمل الفنانين حول العالم، احضر عمل لمشاركة زملائي الفنانين في اكبر تجمع للفنانين حول العالم، كما سيتم التحضير لمعرض فردي ان شاء الله.
* منصات التواصل الاجتماعي، المتاحة اليوم، ما الذي أضافته لك كفنانة؟ هل أمست ضرورة للتفاعل الإبداعي والإنساني، عموماً؟ وهل من سلبياتٍ لها؟
ـ فارق كبير بين الأمس والحاضر. لقد أدخلت وسائل التواصل تحديات كبيرة للفنان فهي سيف ذو حدين. على الفنان أن يكون واعيا لما يتم نشره خاصة إن هذه الوسائل تعطي الانتشار السريع والشهرة الأسرع وبالمقابل لا يستطيع الفنان السيطرة على ما يتداول، فالحذر لكي لا تتحول الى نقمة. كما انها صنعت نوعا من الإحباط، فأنصاف الفنانين والسرقات الفنية أصبحت دارجة على هذا العالم الافتراضي، لذلك وجب التصرف بذكاء ومصداقية. طبعا هي من أهم وسائل التفاعل الفني والإبداعي بين الفنانين خاصة والإنساني عامة، فلا يعقل ان يستغني اي فنان عن هذه المواقع. أصبحت المنبر لجميع الفنانين وأعطت انتشارا أوسع للفنان كما ان البعض أصبح يستغني عن العرض بقاعه وصار المعرض باسم المعرض الالكتروني والذي يأخذ اكبر مشاهده كما ان صفحات التواصل أصبحت سوقا لبعض الفنانين.
* ماذا يعتبر الرسم بالنسبة لك؟
ـ في بداياتي وأيام الجامعة كنا نسعى الى الرسم الواقعي ونتباهى بإظهار حرفيتنا بنقل ما هو أمامنا من بورتريه او حياة صامتة، لقد كنا عبارة عن كاميرا تنقل بحرفية عالية. عندما نضجت الشخصية الفنية أصبحت اتجه لخلق أسلوب خاص بي وبصمة تميزني بلوحاتي، فأصبح الرسم الهواء الذي أتنفس من خلاله. منبري على الساحة إذا جاز التعبير.
* من اين تستقين لوحاتكِ؟
ـ الأفكار المطروحة على الطرقات في خبايا المنازل وفي أروقة الشوارع وفي وجوه الناس. كل فنان ونظرته لمجريات ما يحدث حوله. لقد تنقلت كثيرا خلال حياتي وعملت صداقات كثيرة جعلتي أوسع آفاقي وارى من خلال لوحاتي فانا اترك العنان لمخيلتي وريشتي.
* هل انصفك النقاد على لوحاتكِ ورسوماتكِ؟
ـ احب كثيرا ان اسمع اي نقد سلبي ام ايجابي عن اعمالي. وأحيانا أكون انا الناقدة السليطة التي لا ترحم. لقد أحسست ببعض الإجحاف في بداياتي، لكن إرادتي وثقتي بنفسي ودعم من حولي ساعدتني على المضي قدما. لقد مررت بظروف عصيبة، ولم تكن وسائل التواصل متاحة كما الان. ولكن الثبات كان من طبعي والحمد لله الان انا منسقة فلسطين لدى اكبر تجمع لـ»فنانون حول العالم» وعضو بجمعية إبداع والتي افتخر إني عضو فيها فهي تضم خيرة الفنانين، واستمع دائما لكل نقد برحابة صدر.
* ما اقرب المدارس لديكِ؟
ـ كل جميل فهو قريب، ولكن أميل للانطباعية وما بعد الانطباعية، ولا سيما رسومات الفنان «مانيه» والفنان «ريمبرانت» والفنان «إسماعيل شموط» من فلسطين.
* نلتِ جوائز كثيرة، ماذا تعني لك؟ وما أبرزها؟
ـ الجوائز والشهادات هي شيء مهم بمسيرة اي فنان. بالنسبة لي من اهم الشهادات التي نلتها هي مداخله للدكتور المحلل الناقد منير توما وثنائه على لوحتي (أمل) المشاركة بمعرض شبابيك. اما حصولي على المرتبة الثانية بمسابقة عن لوحة مشاركة في مجزرة كفر قاسم وهي الان بالمتحف الموجود داخل البلدة. وكلمات الثناء والانبهار التي سمعتها من جمهور, ايضا امسية أقيمت عن حياة الشاعر محمود درويش حيث تم اختياري لرسم الشاعر مباشرة امام الجمهور.
* على أي أساس تعتمد نسبة نجاح مدرسة معينة عن غيرها؟
ـ على كثير من العوامل وعلى اي مدرسه نتحدث، لان الحيثيات لاي عمل ولأي مدرسة مختلفة من متلق لآخر، وحسب إسقاطات المتلقي. كما ان البيئة المحيطة لها تأثير كبير على تقبل مدرسه فنية على الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى