اخر الأخبار

في العلاقة مع الكويت؛ لا تنبش التنور يا فريح !

تقريبا ومنذ بدايات القرن العشرين، أي قبل حوالي مئة عام من الآن، كنا نسمع من معظم المسؤولين العراقيين، أن الكويت جزء من العراق، وطيلة الحكم الملكي؛ الذي امتد من عام 1920 لغاية عام 1958، لم يعترف العراق بالكويت كدولة.
بقيت مطالبات العراق مستمرة، جرت في هذا الصدد أحداث كبرى، كان أبرزها مطالبة عبد الكريم قاسم عام 1960، التي أحبطها كما قيل في وقتها؛ الضابط المكلف بعملية الإحتلال، وهو اللواء سيد حميد الحصونة؛ قائد الفرقة الأولى للجيش العراقي، ثم بعد ذلك بثلاثين عاما، قام طاغية العراق صدام حسين، بغزو الكويت وإحتلالها؛ وضمها الى العراق لعدة أشهر، الأمر الذي آل في نهاية المطاف؛ الى تحرير الكويت وإحتلال العراق نفسه؛ من القوات الأمريكية عام 2003!
لا نناقش هنا أحقية العراق من عدمها بالكويت، فهذه قصة ماتت وانتهت، ودولة الكويت الجارة الشقيقة، باتت اليوم حقيقة قائمة، وقد تشكلت كدولة لأحد أسباب تشكل الدول المعروفة سياسيا، والعراق اليوم معترف بها وتربطه علاقة طيبة بها، خصوصا بعد أن سدد العراقيون، المبالغ التي ألزمهم المجتمع الدولي بسدادها الى الكويت، كعقوبة عن المغامرة الصدامية المجنونة، وما يزالون؛ يدفعون من إقتصادهم وأمنهم وإستقرارهم وبشكل مستمر، ولا ينتظر أن تنتهي آثار الغزو الصدامي للكويت بوقت قصير.
من بين ما خسره العراق؛ أجزاء مهمة من أراضيه، في أم قصر وخور عبد الله والحدود البرية، وخسر ايضا حقولا نفطية، وتقدمت الحدود الكويتية؛ باتجاه العراق قرابة 20 كيلومتراً..المهم أن هناك إتفاقات دولية بعد الغزو، هي التي أوصلتنا الى هذا الحال!
القصة ليست هنا، بل في الكويت نفسها، إذ لأن بعض الأخوة الكويتيين، يتصورون أن العراق بلد ضعيف مسلوب الإرادة، تمادوا في إستضعاف العراق، متناسين أن العراقيين قد انتصروا للتو، على أعتى قوى الشر؛ المتمثلة بداعش ومن يقف خلفها..
النموذج أدناه هو مثال على هذا الاستضعاف..!
«إعلامي كويتي: العراق كان مجرد ولايات تابعة للدولة العثمانية و الفاو وابو الخصيب ضمن الاراضي الكويتية وليس الأراضي العراقية !!
قال الإعلامي الكويتي، فريح العنزي، الاثنين (6 اب 2018)، ان العراق في عام 1920 كان مجرد ولايات تابعة للدولة العثمانية وان الكويت موجودة منذ عام 1818 ولم يضع احد سلطته عليها.
وذكر خلال لقاء تلفزيوني، ان «هنالك وثيقة للدولة العثمانية اسمها (كاربريتر) تقول: إن الكويت وباسمها القديم (الكريب) هو اقليم مستقل ولا يتبع لأي من هذه الأقاليم»
واضاف ان «الوثيقة تحتوي على خارطة تضم فيها (الفاو وابي الخصيب) ضمن الاراضي الكويتية وليس الاراضي العراقية»، متسائلا عن «عدد الكويتيين الذين يمتلكون اراضي في الفاو وابي الخصيب ومنذ اي زمن».
واضاف ان «قبل 200 عام كان العراق تابعاً للدولة العثمانية ويتضمن ولايات متفرقة ولكل منها والي عثماني ، بينما الدولة العثمانية لم تضع سلطتها على الكويت».
كلام قبل السلام: لهذا الإعلامي نقول: إن هناك خارطة عثمانية لولاية البصرة؛ تمتد الى البحرين وليس الكويت، فلا تنبش التنور يا فريح، فالجمر تحت الرماد..!
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى