اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

وزارة النفط لا تمتلك الشفافية لتوضيح ما تضمنته العقود النفطية ترويج الأكاذيب بشأن فرض العمالة العراقية على شركات التراخيص

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
روّجت الحكومة المنتهية ولايتها و وزارة النفط الكثير من الاكاذيب بشأن عقود التراخيص النفطية التي ظلت لحد الآن في طي الكتمان ولا يتم الكشف عنها لخطورتها وتبيان استهانة من وقّع تلك العقود بحقوق العراق والعراقيين والتي كبّدت العراق خسائر كبيرة ستستمر لسنوات طوال وهي المدة التي تضمنتها تلك العقود لعمل الشركات الاجنبية في حقول نفط العراق.
ومن ضمن تلك الاكاذيب فرض نسبة 80% من العمالة العراقية على تلك الشركات الاجنبية , والتي سرعان ما انكشفت تلك الأكاذيب نتيجة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بفرص العمل بعد ان ارتفعت معدلات البطالة في البلاد , فوزارة النفط اليوم تستجدي تلك الشركات من أجل تعيين نسبة بسيطة من العراقيين , إلا ان تلك الشركات تتحجج بعدم توفر الخبرات المطلوبة في العراقيين , متناسين ان هناك كفاءات علمية عراقية قادرة على ادارة الصناعة النفطية .
فالقطاع النفطي بصورة عامة تضم أكثر من 300 ألف عامل فيها وهم من الاغلبية الاجنبية , فضلا عن آلاف أخرى من الجنسيات الاسيوية تعمل في جميع مفاصل الاقتصاد العراقي وهم يتقاضون مبالغ كبيرة من العملة الصعبة التي يتم تحويلها الى بلدانهم , وهم دخلوا بموجب قوانين لم تراعِ نسب البطالة من العراقيين , فوزارتا الداخلية و العمل هما تتحملان المسؤولية الكبرى لدخول تلك العمالة دون دراسة علمية.
ويرى مختصون ان وزارة النفط لا تمتلك الشفافية لتوضيح ما تضمنته عقود التراخيص فيما يخص جانب تشغيل العاملين أو البنود الأخرى , كون نشرها تسبب شرارة لاحتجاجات شعبية لا تنتهي لان تلك العقود لم تنصف العراق بل انصفت تلك الشركات وأغلب المتفاوضين العراقيين لا يملكون الخبرة, كما ان هناك صفقات كبيرة تمت بموجبها رهن النفط لعشرين عاما .
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): عقود التراخيص النفطية لم تتضمن فقرة فرض عمالة عراقية على الشركات الاستثمارية والتي روّجت لها وزارة النفط بنسبة 80% , فوزارة النفط لا تمتلك الشفافية في عرض بنود الاتفاق مع الشركات الاستثمارية , وكأن هناك تواطؤاً ما بين الرئاسات المنتهية ولايتها على عدم الافصاح عن تلك العقود , مما يثير شكوكاً بشأن وجود صفقات مريبة في تلك العقود.
وتابع المشهداني: بعض الشركات الاستثمارية ترغب في تعيين عراقيين لأنهم لا يكلفونهم مبالغ كما هو في استقدام العمال الاجانب , لكن عدم وجود رغبة حكومية في ذلك منع تلك الشركات من تعيين العراقيين , والغريب ان بلداً تجتاحه البطالة بنسب كبيرة نجد ان الحكومة المنتهية ولايتها تجلب العمال الاسيويين وتمنحهم تصاريح عمل وترفض تعيين العراقيين, وكأن هناك خططاً اعدت خارج البلاد لإبقاء البطالة والفقر في أغنى بلد بالنفط.
من جهته ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان عقود التراخيص النفطية غير شفافة ولم يطلع عليها أحد كونها تضم بنوداً تضر العراق وهي أكبر فضيحة عالمية لما تحتويه من فصول فساد كبيرة , فالتعيينات للعمالة العراقية لم تحتويها تلك العقود , ولكن هناك من أراد تجميل تلك العقود في نظر العراقيين عندما صرحوا بأن هناك فقرة تضم تعيين 80% في الشركات الاستثمارية , والفقرة الأخرى هي المنافع الاجتماعية والتي تقدر بخمسة ملايين دولار من أجل بناء مستشفيات ومشاريع خدمية لم يلمسها المواطن , فالحكومة المنتهية ولايتها و وزارة النفط لم تطالب بتلك الفقرة وحتى الحكومات المحلية في البصرة لم تناقش ذلك مما يدل على تهميش متعمد لمطالب العراقيين, فالعقود صممت لسرقة النفط العراقي وبإشراف أمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى