النسخة الرقميةثقافية

الكاتبة سلمى حربة: الشعر عاطفة.. والبصرة قوية بشعرها

المراقب العراقي/ عزيز البزوني

سلمى حربة، شاعرة وقاصة عراقية من مدينة الكاظمية, لكن إقامتها الدائمة في البصرة, مشرفة للغة الانكليزية في مدارس الإدريسي في البصرة, عاشت غربة طويلة خارج العراق تمخضت عن ديوانين هما (رحيل النوارس)، (صدى نايات) من منشورات دار دجلة موزعون وناشرون/ الاردن, الديوانان شاركا في معارض عديدة مثل معرض القاهرة الدولي، ولديها ديوان صدر مؤخرا عن دار امل سوريا اسمه (عندما احترق المطر)، ومجموعة قصصية سترى النور قريبا, شاركت مع كتاب عراقيين لإصدار مجموعة قصص قصيرة وديوان آخر مع شعراء عراقيين وعرب تحت مسمى (آن لنا ان نروي), كتبت العديد من المقالات عن القضايا التي تهم المرأة والطفل , التقيناها فكان هذا الحوار معها:
* وعي الكاتب بالكتابة هو تفاعل حميم لذاته مع العالم من حوله، متى تشكل وعيك الكتابي؟
ـ عندما تبدأ تتشكل قواك الكتابية وتقرأ وتبحث وترى العالم من زوايا مختلفة يتولد لديك ذلك الشعور بأنك تريد ان تكتب وتظهر جانبك اللا مرئي تكتب عن نفسك, دواخلك, أرائك حول واقعك هنا تبدأ عملية الوعي للكتابة انا ابتدأت في عمر الخامسة عشرة بالقصة القصيرة والشعر, ثم تطور الأمر لدي في عمر متقدم.
*هل تقتنصين الإلهام أم تنتظرين هطوله؟
ـ الإلهام لحظة شعورية يحس بها اي فنان سواء رسام ام شاعر ام كاتب رواية
تباغتك الرغبة في البوح والكلام. لحظة الإلهام لا تأتي مجبرة، هي غاية في العفوية. هي تحليل العقل للواقعة والاستغراق فيه ثم الحديث عن كل هذا لكي تورق القصائد او إي عمل إبداعي آخر.
* متى يتحوّل الشعر إلى عدوّ؟ ومتى يغدو وطناً؟
ـ الشعر موطن الروح ابدا لن يكون عدوا هو وطن وكون داخلي اسكن اليه كلما تعبت من الواقع.
* بين حدود العقل والقلب، أين يقف قلمك؟
ـ قلمي مزيج من عاطفة وعقل انا من النوع الذي يوازن بين هذين الكونين.. شعر بدون عاطفة لا يعد شعرا ولا بدَّ من وجود العقل لكي يتمم خلطة الجمال الإبداعي في اي نص.
* هل يؤثر النقد في لحظات الكتابة عندك؟
ـ لا اهتم للنقد في لحظة الكتابة وإخراج ما بداخلي لكنني اهتم بنظرة أصحاب الرؤيا الناقدة الحقيقية بما كتبت, أكيد احترم رؤى الآخرين كل نص انشره وينقد هو ملك لمن يقرؤه.
* يقول نيرودا: إن حياة الشاعر ينبغي أن تعكس قصيدته، هذا هو قانون الفن وقانون الحياة، فإلى أي مدى ينطبق هذا عليك؟
ـ نعم الى حد ما، نحن نكتب للوطن لما نعانيه كبشر، أحلامنا، أمانينا ما تعرضنا له ..احيانا نكتب عن تجارب شخصية, او عن تجارب الآخرين ..الشاعر يكتب ما يحس ويرى واكيد هي حياته ويعكس نظرته عنها.
* كيف تصفين المشهد الشعري البصري؟
ـ البصرة هي الشعر وهي مدينة الشعر ..ولادة للشعراء والفنانين …مبدعين قدامى وشباب حاضر يثير دهشتك بإبداعه وايضا ومن ضمنهم شاعرات بصريات لهن بصمتهن المؤثرة. هناك حركة ثقافية موجودة وبقوة في البصرة من المربد بكل دوراته الى كل الجلسات الشعرية والثقافية التي يقيمها اتحاد الأدباء وغيره من التجمعات الثقافية الرائعة مثل منتدى الأديبات الذي حقق الكثير من الانجازات الثقافية الرائعة.
*ما أبرز المعوِّقات التي تواجه المرأة البصرية المبدعة في ظل الانشغال بهموم الحياة اليومية؟
ـ دعني أتكلم عن هموم مبدعاتنا الشاعرات، طبعا بالإضافة الى واقعنا الذي لا يخفى على احد
هناك مبدعات اجبرن على ترك مضمار الشعر والكتابة بسبب العيب بين قوسين، وحوربت الكثيرات لكن المرأة البصرية حققت خطوات الى الأمام ونأمل ان تكون هناك خطوات اكبر ودعم اكبر لكي تخرج كل الطاقات البصرية الكامنة.
* يقال إن المرأة العظيمة تلهم الرجل، فمن يلهم المرأة؟
ـ العظمة هي ان يساند الشريك شريكه سواء رجل ام امرأة, هناك رجال ساندوا بناتهم وزوجاتهم وآباء وإخوة, وايضا نساء ساندن أزواجهن وأولادهن, وهناك من منع زوجته او اخته من الظهور بحجة العرف والتقاليد, لو كنت مبدعا وهناك من يساندك فانت محظوظ جدا. اكيد من يساند أحدا لديه من نكران الذات الكثير, ونستطيع ان نسميه عظيما ان رغبت!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى