مستثمرون عرب يشترون أسهم الشركات الصناعية والزراعية لتعطيلها عن العمل

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يتعرّض الاقتصاد العراقي الى مؤامرة كبيرة بهدف الإضرار بقطاعاته المختلفة , وأحد فصول هذه المؤامرة شراء متعهدين لكميات كبيرة من أسهم الشركات الزراعية والصناعية لصالح مستثمرين أجانب بهدف ابقاء هذه الشركات عاطلة عن العمل , مما يبقي العراق دولة استهلاكية كبيرة تستورد كل شيء من دول العالم .
تجميد الشركات المشتراة من قبل الشركات العربية هدفه مقصود وذلك لتعطيل تلك الشركات وابقاء العراق في حاجة دائمة الى السلع والبضائع الأجنبية ومن دول الجوار, فهي مؤامرة خارجية تحاك على البلاد من خلال تجميد وإيقاف نشاط القطاع الخاص وابقاء معدلات البطالة مرتفعة جراء ذلك.
فعلى الرغم من أن الصناعة العراقية كانت تشكل 14% من حجم الدخل القومي، وتعد من الأفضل بالمقارنة مع دول الجوار، إلا أنها شهدت انتكاسة كبيرة بعد العام 2003 جراء عمليات السلب والنهب التي تعرّضت لها المصانع والمعامل، إلى جانب إغراق السوق المحلية بالاستيراد والإهمال الحكومي.
فالعراق يتعرّض لمؤامرات شاركت فيها شخصيات سياسية وحكومية من أجل قتل الانتاج الوطني وهي ضمن توصيات كروكر , ومنع تصدير أكثر من 200 سلعة بأوامر حكومية لا يعلم أحد ما الجدوى الاقتصادية لهذه القرارات المتخبطة التي تصدر من جهات حكومية.
ويرى مختصون انه منذ 2003 ولغاية الآن مازال العراق يدفع ضريبة السياسات الخاطئة في مختلف المجالات ولاسيما الاقتصادية منها، حيث يرتكز الاقتصاد العراقي على إنتاج النفط وتصديره بنسبة 99.2 في المئة، بعدما فقد البلد كامل قدراته الصناعية والزراعية بسبب تعرّض البنية التحتية للدمار بسبب الحروب خلال العقود الـ4 الماضية، واهمال شبه تام للمنشآت الصناعية والانتاجية.
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): من المشاكل الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد العراقي دخول بعض المستثمرين الذين يعملون بأموال عربية يعملون من أجل تدمير البنى التحتية من خلال شراء شركات عراقية متخصصة في الصناعة والزراعة من أجل الاستحواذ عليها ومنع تشغيلها للاستفادة منها من أجل ابقاء العراق دولة استهلاكية وصرف أموال ضخمة من الاحتياطي النقدي للعملات الاجنبية في عمليات استيرادية أغلبها مواد كمالية لا قيمة لها.
وتابع العكيلي: عدم وجود رقابة حقيقية على الشركات العربية والاجنبية المشاركة في البورصة العراقية أدى الى هبوط اسهمها , فالأيادي الخفية التي تعمل في الداخل تحاول بشتى الطرق تدمير البنى التحتية للاقتصاد الوطني , وإبقاء الاقتصاد العراقي ريعياً يعتمد على النفط في تمويل موازنته السنوية , ومع الأسف فالحكومة المنتهية ولايتها لم تسعَ لتشغيل القطاعات الاقتصادية المختلفة بما فيها القطاع الخاص .
من جهته ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): العراق سمح بموجب قرارات اقتصادية متسرعة ومن دون تنظيم آلية العمل أو مراقبة عملها بدخول المستثمرين الأجانب الى البورصة العراقية , وهم يمثلون مصارف خاصة , فضلا عن قيامهم بشراء أصول الشركات العراقية المنتجة وتتعمّد ابقاءها مغلقة من أجل ابقاء العراق دولة استهلاكية .
الى ذلك ، عدّت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم, شراء أسهم الشركات الصناعية والزراعية العراقية دون تفعيلها من قبل شركات ورؤوس أموال عربية بانها مؤامرة على ابقاء العراق سوقاً مستهلكاً للبضائع الاجنبية ولدول الجوار. وقالت سميسم: سوق الأوراق المالية شهدت ومنذ مدة طويلة انخفاضاً كبيراً في أسهم الشركات الصناعية والزراعية التابعة للقطاع الخاص والمختلط مما دفع شركات عربية الى شراء تلك الأسهم وتجميد الشركات دون العمل على تفعيلها. وأضافت: تجميد الشركات المشتراة من قبل الشركات العربية هدفه مقصود وذلك لتعطيل تلك الشركات وابقاء العراق في حاجة دائمة الى السلع والبضائع الاجنبية ودول الجوار, عادة ذلك مؤامرة على البلاد من خلال تجميد وإيقاف نشاط القطاع المحلي.



