النسخة الرقمية

منبر الهداية … الرخاء الإقتصادي‏

من مظاهر العدالة في دولة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه العدالة الاقتصادية، فمن الأمور البارزة في أحاديث المهدي عجل الله تعالى فرجه تطوير الحياة المادية وتحقيق الرفاهية والرخاء الاقتصادي في الدولة التي يقيمها.ونوع الحياة المادية التي تتحدث عنها النصوص الشريفة في عصره ‏عجل الله تعالى فرجه أعظم من كل ما عرفناه في عصرنا.ومما يروى في هذا المجال أن الإمام عجل الله تعالى فرجه سيخرج كنوز الأرض ويقسمها على الناس، وأن الأمة تنعم في زمانه بما لم تنعم به من قبل بحيث يستغني كل الناس في ظل دولته ولا يبقى ذو حاجة كما أنه لا يبقى مكان في العالم خرب إلا عمره وأن الأرض تخرج بركاتها وخيراتها.فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله: «تخرج له الأرض أفلاذ أكبادها ويحثو المال حثواً ولا يعده عداً»..وعن الباقر عليه السلام في حديث: «وتجمع إليه أموال الدنيا ما في بطن الأرض وظهرها فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدماء، وركبتم فيه محارم الله عزَّ و جلّ‏َ فيعطي شيئاً لم يعطَ أحد كان قبله»..إن دولة المهدي دولة الأمن والثقافة الإسلامية الأصيلة ومعرفة الحقيقة، وقد ورد في الروايات ما يشير إلى ذلك منها:»إذا قام القائم عجل الله تعالى فرجه حكم بالعدل، وارتفع في أيامه الجور، وأمنت به السبل»ومما يشير إلى انتشار الثقافة والمعرفة، ما روي عن الباقر عليه السلام: «وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنّة رسول الله صلى الله عليه وآله»..ويقول القائد دام ظله: «إن حقانية تلك الدولة الإلهية والحكومة الربّانية في الأرض تكمن في أن يجني الجميع حصّتهم من معرفة الحقيقة والعمل بها…»..»… أيها الشبّان الأعزاء الذين ما زلتم في بداية حياتكم وأوائل مساعيكم وجهودكم، عليكم أن تجهدوا لتمهدوا الأرضية لمثل ذلك العصر، العصر الذي سيخلو من أي شكل من أشكال الظلم والفساد، العصر الذي يصبح فيه عقل الإنسان وفكره أكثر وعياً وإدراكاً وإبداعاً، العصر الذي ستكف فيه الشعوب عن التناحر فيما بينها وستختفي الحروب التي تحصل اليوم إقليمية وحصلت من قبل عالمية، إنه عصر الصلح والسلام، عصر الأمن والاستقرار في كل بقاع الأرض…».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى