اراءالنسخة الرقمية

الأونروا .. نحو ابتزاز الشعب الفلسطيني

حازم عبد الله سلامة

الممارسات التعسفية التي تمارسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا من تقليص الخدمات والفصل التعسفي للموظفين هي ليست مجرد أزمة مالية كما يدعون ويبررون هذه الاجراءات القاسية، بل يندرج تحت بنود صفقة المؤامرة ضد قضيتنا وشعبنا، وخطوة على طريق صفقة القرن، الأونروا تتحول من وكالة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الى ورقة ضغط سياسي على شعبنا لابتزاز قضيتنا وتجويع شعبنا إكمالاً لمؤامرة الحصار وسياسة قهر شعبنا لإخضاعه وفرض عليه الاستسلام لصفقة ترامب اللعين. القضية ليست مجرد فصل موظفين وتقليص خدمات فالقضية أكبر من ذلك بكثير، فهي أُولى خطوات إنهاء مهمة الوكالة وإنهاء قضية اللاجئين، لهذا واجب وطني من الجميع دون استثناء التصدي لتلك المؤامرة اللعينة، والتخلف عن المشاركة بالفعاليات الرافضة لممارسات وكالة الغوث تعد خيانة وتخاذلا وجبنا. لا يعقل أن يكون دور الفصائل غائبا أو مشاركة خجولة وبشكل بسيط، نرى الحشود في الاحتفالات الفصائلية والانطلاقات، فأين هذه الفصائل من مؤامرة الوكالة ضد اللاجئين ؟. المطلوب من اللجان الشعبية للاجئين التواصل مع جميع الفصائل والقيادات والمؤسسات لحشد كل الطاقات ضد هذه المؤامرة التي تمس بشكل مباشر أهم قضية وطنية وهي قضية اللاجئين.

ممارسات الأونروا ليست مجرد قضية موظفين أو تقليص خدمات، هي قضية سياسية وطنية، ومطلوب التحرك على المستوى السياسي والمستوى الشعبي ضد تقليص الخدمات، التي هي مقدمة لإنهاء خدمات الوكالة لإنهاء آخر شاهد على قضية اللاجئين، فهل ستمر المؤامرة ونحن صامتون ؟.

يا كل الفصائل الوطنية واللجان والمؤسسات والجماهير لا تصمتوا فالمؤامرة كبيرة و وكالة الغوث تتساوق مع الاحتلال والإدارة الامريكية لدق المسمار الأخير بنعش حق العودة وحقوق اللاجئين، فالصمت خيانة، فهبوا وانتفضوا رفضا لتلك المؤامرة اللعينة. دافعوا عن حقوقكم ووطنكم وارضكم، فدماء الشهداء التي روت هذه الأرض تناديكم وتستصرخكم أن تحافظوا على حقكم الذي ارتقى لأجله الشهداء وقدم الشعب آلاف التضحيات لأجله، ولا تلتفتوا للجبناء المتخاذلين. قضية اللاجئين قضية مقدسة وعادلة، وحق العودة حتمي ولا ولن تسقط الحقوق بالتقادم ولا بالمؤامرات، وعهداً وقسماً أن نبقى الأوفياء لوطننا وأرضنا مهما تكالب علينا الأعداء، فهذه قضية وطن ودم وتضحيات ولا ولن تسقط الراية أبداً.

مطلوب اعداد برنامج كامل للفعاليات الضاغطة على إدارة الوكالة وتصعيد الفعاليات، وفي حال لم تستجب الوكالة للمسيرات الاحتجاجية، يجب ترتيب خطوات أخرى لتشكيل ضغط أكبر، ومطلوب من كافة الفصائل والفعاليات الوطنية الوقوف بوجه تلك المؤامرة. لن نلتفت للمتخاذلين الذين يبحثون عن مبررات واهية لجبنهم وتقاعسهم وتخاذلهم، فأينما وجد الحق سنكون، وإننا حتما عائدون إلى أرضنا و وطننا مهما تآمر المتآمرون، فليحيا الوطن وتسقط المؤامرة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى