تنامي العلاقات مع دول الخليج سياسياً و أمنياً…ترتيبات سرية لزيارة علنية لإبن سلمان إلى إسرائيل

اكد مركز ابحاث إسرائيلي إن العلاقات مع البحرين مرشحة للتنامي في ظل وجود جملة قواسم مشتركة بين البلدين، من بينها خوفها المتزايد من إيران وحزب الله، وعلاقاتها الإيجابية تجاه اليهود، مما يؤسس لقيام تحالف مع (إسرائيل)، لكن تقاربها معنا يسير بخطى بطيئة، ومن الأفضل عدم البوح بها، والاندفاع لكشفها».وقالت الباحثة موران زاغ بمعهد ميتافيم «الإسرائيلي» للسياسات الخارجية والإقليمية، في الورقة التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت، أن «الأشهر الأخيرة شهدت تصدر البحرين لعناوين الأخبار في إسرائيل عدة مرات، فقد شارك وفد (إسرائيلي) في القمة السنوية الدولية لمنظمة اليونسكو التي شهدتها المنامة».وأشارت إلى أن «وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد في أيار المنصرم، كتب على حسابه في تويتر أن (إسرائيل) لها الحق في (الدفاع عن نفسها) في ظل الإخلال بالوضع القائم في المنطقة من إيران، مما شكّل موقفا غير مسبوق في العالم العربي تجاه (إسرائيل)، وعدّ كسرا لقاعدة دأبت الدول العربية على انتهاجها في إدانة الهجمات الإسرائيلية على سوريا، أو على الأقل الصمت تجاهها».وأوضحت زاغ، وهي باحثة في العلوم الجيو-سياسية بجامعة حيفا، وباحثة مساعدة في مركز عيزري لأبحاث الخليج الفارسي، أن «ذلك التصريح لم يكن يتيما في الإشارة للتقارب البحريني الإسرائيلي، ففي بداية ذات الشهر ذاته، أيار 2018، وصل إلى (إسرائيل) وفد بحريني للمشاركة في سباق الدراجات النارية، وفي كانون الاول الماضي زارها وفد مكون من ثلاثين رجل دين بحرينياً لتطوير التسامح الديني».وأضافت أن «ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة تحدث في أيلول الفائت بمركز شمعون فيزنتال بولاية لوس أنجلوس الأمريكية، وأدان المقاطعة العربية لـ(إسرائيل)، وأعلن أن مواطني بلاده مسموح لهم بزيارتها».ونقلت الباحثة عن وسائل إعلام تابعة للاحتلال مؤخرا تصريحا لمسؤول بحريني كبير قوله: «إن المنامة ستكون الدولة العربية الأولى من بين دول الخليج الفارسي التي تقيم علاقات دبلوماسية مع (إسرائيل)، مما يعني أن علاقتهما وصلت ذروتها في الدفء والتقارب، رغم أن ذلك يتطلب الكثير من الحذر في تناول مثل هذه التصريحات، فقد أصدرت الخارجية البحرينية بيانا رسميا نفت فيه ذلك الحديث المنسوب للمسؤول الكبير».ومن جانب آخر صدرت تعليمات عن ولي عهد النظام الوهابي السعودي محمد بن سلمان الى ماكناته الإعلامية داخل المملكة وخارجها، والى سفرائها بتكثيف الدعوات لإقامة علاقات علنية بين تل أبيب والرياض، والتركيز على أن إيران وليس إسرائيل هي العدو.وذكرت مصادر واسعة الإطلاع أن ولي العهد السعودي، يستعد قبل نهاية هذا العام لزيارة إسرائيل وصعود منصة الكنيست، طارحا نفسه الوصي على الأمة، وأن ملك البحرين سيسبقه الى تل أبيب، بالون اختبار، وتمهيدا لزيارة ابن سلمان الذي تربطه علاقات عضوية وثيقة مع اسرائيل.وأشارت المصادر الى ازدياد اللقاءات السرية التي تعقد بين مسؤولين اسرائيليين وسعوديين، في أكثر من مكان، وفي الرياض نفسها.
وأكدت المصادر أن النظام الوهابي السعودي يواصل البحث عن مقرات لسفارته وقنصلياته في اسرائيل، حيث اطلع وفد سعودي على عروض لاستئجار أو شراء لهذه المقرات، وبينها مقر في مدينة القدس، وتفيد المصادر أن محمد بن زايد ولي عهد مشيخة الإمارات يدعم بقوة زيارة ابن سلمان وأن الاثنين يرتبان كيفية تعزيز العلاقات مع اسرائيل التي دفعت بعشرات من ضباطها، للإشراف على أجهزة حماية «المحمدين».وكشفت المصادر ذاتها عن لقاءات بين مسؤولين سعوديين واسرائيليين تتواصل لدراسة ترتيبات زيارة ابن سلمان الى اسرائيل، توقعت المصادر أن تتم قبل تنصيب ابن سلمان ملكا على السعودية.



