النسخة الرقمية

يقظة الشعب

يبدو أن الحكومة أخيرا أدركت انها تمتلك شعباً حياً ناطقا فاعلاً بعد أن كانت تعتقد أن الشعب لا يجيد الكلام … ولكن هذا إلادراك لم يأتِ إلا ليكمم الافواه، ها هي الآن الحكومة تكمم افواه المتظاهرين بدماء باردة في محاولة لقمع الروح الوطنية داخلنا فهي لم تكتفِ بقطع الماء والكهرباء إنما قطعت شبكة الانترنت في جميع أنحاء العراق محاولة منها لعزل صوت الشعب عن العالم الخارجي، وتكميم أفواه القنوات الفضائية ومحاولة قتل كل شيء من أجل قمع الاصوات بداخلنا ، ولكن يبدو أن هذه الأحداث والتطورات ما بين تجمعات المتظاهرين وبين مطالباتهم بحقوقهم الإنسانية، .فالمرجعية الدينية في النجف الاشرف وضعت النقاط على الحروف بعد مساندتها لحقوق المتظاهرين، حيث أكدت أنه في حال عدم تلبية مطالب الشعب وعدم القيام باختيار الأشخاص النزيهين سيكون لها قول آخر. وجاءت بعد ما عاناه الشعب من ظلم وفساد وخراب وصل إلى الصميم .. فالطيور التي تولد في القفص تعتقد أن الطيران جريمة، وهذا فعلا ما كانت تحاول الحكومات السابقة أن تفعله تجعلنا مجرد طيور لا تؤمن بالحرية والوطنية ولكن شاءت الأقدار أن يزهو هذه الشعب المظلوم معلناً بصوته تغريدة السلام، في النهاية اثنان في أوطاننا يرتعدان خيفة  من يقظة النائم؛ اللص و الحاكم.. وحان الان موعد يقظتنا من سباتنا الطويل.

غفران هدف فرحان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى