10 آلاف وظيفة لأهالي البصرة .. حقيقة أم رماد في عيون المتظاهرين ؟

منها توفير عشرة آلاف فرصة عمل حيث اختلفت التفسيرات لها هل الموعود بها عشرة آلاف درجة وظيفية أم عشرة آلاف فرصة عمل بغض النظر عنها..
مهما كان الموعود بها فان الواقع يؤكد عدم قدرة الحكومة على تنفيذ مثل هذه المطالب في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي يعيشها العراق لذلك انتقد الكثير هذه الخطوة وعدّها متسرعة وغير موفقة وأنها فتحت الباب أمام جهات أخرى للتوجه بنفس مسار المطلب الذي يتعذر على جهة حكومة عراقية ان تنفذه ولو بأعداد ادنى من ذلك.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على مدى قدرة الحكومة على الاستجابة لمطالب المتظاهرين لاسيما وان البعض يخالف ضوابط مؤسسات دولية كصندوق النقد الدولي كما يرى البعض حيث تحدث في هذا السياق المحلل السياسي كريم الغراوي الذي اكد أن البصرة لديها الكثير من الشباب العاطلين من العمل ، والكليات والمعاهد ما زالت تخرّج هذه الفئات العمرية الأساسية في بناء البلد ولكن دون جدوى فهم لا يحصلون على فرصة عمل بعد التخرج، الامر الذي خلق مردوداً سلبياً على واقع المجتمع البصري».
وقال الغراوي: الكثير من الطلاب تسربوا من المدارس كونهم يعتقدون ان لا جدوى من إكمال الدراسة لعدم وجود فرصة عمل في اختصاصه كما ان نسبة البطالة العالية جدا جعلت الشباب يذهبون الى المخدرات اما بالعمل بتهريبها أو بتعاطيها هروبا من الواقع».
ويرى الغراوي ان البصرة معروفة منذ زمن طويل هي المحرك الاقتصادي للعراق وهي رئة العراق الاقتصادية لهذا سميت عاصمة العراق الاقتصادية ولكن توقف المعامل والمصانع فيها خلق انتكاسة كبيرة لاسيما ان معمل انتاج الأسمدة ومعمل الحديد والصلب ومعمل البتروكيمياويات ومعمل الثرمستون والألبان كل هذه المعامل تعطلت عن العمل وهي تضمّ اعداداً كبيرة وهائلة من العمال هؤلاء تمت اضافتهم الى أجيال العاطلين من الخريجين فزاد الشارع بهم اضافة الى ذلك ان البصرة استقبلت مليون مهاجر مستوطن بعضهم جاءت بهم الأحزاب من اجل الحصول على صوتهم وهؤلاء لا بدَّ من توفير فرصة عمل لهم، الأمر الذي جعلهم ينافسون أهل البصرة في الخدمات وساهموا بشكل غير مباشر بزيادة مشاكل البصرة . وقال الغراوي اما فيما يخصُّ المشاكل الصحية فهناك زيادة ملحوظة بنسبة الإصابة بالأمراض السرطانية نتيجة تلوث الهواء وملوحة المياه ناهيك عن خدمة الكهرباء التي باتت اول المشاكل التي تحتاج الى حل في البصرة على وجه الخصوص والعراق بشكل عام. داعيا الحكومة الى دراسة حاجات أهل الجنوب لأنهم من قدّم الدماء الغزيرة ومن حقهم على العراق ان تُلبَى حاجاتهم.
ويعتقد الغراوي ان الدرجات الوظيفية والأموال التي وعدت بها الحكومة وتمَّ تخصيصها لمحافظة البصرة هناك شروط وضوابط تتحكم بها فلا يمكن لهذه المبالغ على المدى القريب ان تصرف وتحتاج الى شهرين على اقل تقدير حتى لو اعطى رئيس الوزراء استثناءات للوزارات والحكومات المحلية باستثنائها من شروط التعاقد او انشاء المشاريع لان الروتين الموجود في العراق قاتل وقد يعيق تنفيذ تلك الوعود اضافة الى ذلك ان صندوق النقد الدولي حدد الدرجات الوظيفية لسنوات قادمة وان هذه الدرجات الوظيفية عليها نوع من القيود.
وقال الغراوي: لا اعتقد ان هذه الدرجات الوظيفة والأموال التي خصصت للبصرة ستحل المشكلة اذا ما كانت هي ستخلق مشكلة في محافظات أخرى.
مضيفا «ان الفساد في العراق اصبح مؤسسة كبيرة متنامية الأطراف يمكن ان تتلقف تلك الأموال، لهذا هناك قلق كبير أن تذهب هذه الأموال الى الفاسدين».
ويرى الغراوي «ان الحل يكمن في اعتماد الدولة الشركات الرصينة وتحديد آلية لصرف هذه المبالغ».



