إنفجاران يهزان العاصمة الصومالية مقديشو…البرلمان الأوروبي يدعو دول الخليج إلى تجنب الإضرار بأمن الصومال

أعرب البرلمان الأوروبي عن قلقه إزاء ما أسماها بالمصالح الأجنبية التي تزيد من تعقيد الصورة السياسية في الصومال مشيرا إلى المواجهة بين الإمارات والسعودية من جهة وقطر من جهة أخرى.وقال البرلمان الأوروبي خلال جلسة عامة حول الصومال تناقش حالات خرق حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في البلاد، إنه «في حين أن المصالح الأجنبية تزيد من تعقيد الصورة السياسية (في الصومال).. وفي حين أن الحكومة الصومالية سعت خلال المواجهة بين الإمارات والسعودية من جهة وقطر من جهة أخرى، إلى البقاء محايدة.. أوقفت السعودية والإمارات مدفوعات دعم الميزانية المعتادة ما يزيد من إضعاف قدرة الحكومة على دفع مستحقات قوات الأمن».وأضاف: «يدعو (البرلمان الأوروبي) جميع الأطراف الخارجية المعنية إلى الامتناع عن التدخل الضار بالأمن الوطني الصومالي».وتشهد منطقة الخليج توترا داخليا على خلفية إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في الـ 5 حزيران 2017، عن قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية معها.وتتهم هذه الدول الدوحة بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، لكن قطر نفت بشدة هذه الاتهامات، مؤكدة أن «هذه الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة».الى ذلك هز انفجاران العاصمة الصومالية مقديشو استهدفا القصر الرئاسي ومقرا للشرطة.وأكد الضابط محمد حسين إثر تفجير وقع على بعد أمتار من القصر الرئاسي في المدينة، أنه كان بفعل سيارة مفخخة، وأن الشرطة أطلقت النار فور الهجوم، مضيفا أنه من السابق لأوانه الحديث عن وجود ضحايا.وبعد ذلك بقليل، ذكر مصدر أمني أنه وقع انفجار آخر أمام مقر للشرطة في المنطقة المحاذية للانفجار الأول، دون تأكيد سقوط الضحايا من عدمه، فيما أشار شهود عيان إلى تصاعد أعمدة الدخان من السيارات المحترقة في محيط التفجيرين.وفي وقات سابق حذر الرئيس الصومالي، محمد عبد الله فرماجو، دولا أجنبية من انتهاك مواثيق القانون الدولي التجاري والتدخل في الصومال عبر استثمارات غير شرعية في البلاد.وقال فرماجو، إن بلاده بحاجة إلى مشاريع واستثمارات في شتى المجالات ومستعدة لاستقبالها، لكن يجب أن يجري ذلك بطريقة رسمية وفق الدستور الصومالي والمعايير الدولية وبعلم من الحكومة الفيدرالية.وأضاف فرماجو أن «الصومال مستعدة للتعاون مع جميع الدول الراغبة في الاستثمار مع احترام سيادتها والقوانين الدولية والتنسيق مع الجهة الرسمية»، في إشارة إلى حكومة مقديشو الفيدرالية.وأشار إلى أنه «على الرغم من الظروف الصعبة لاقتصاد البلاد وحالات الأمن إلا أن الشعب الصومالي ودولته لا يقبلان التدخل الأجنبي السافر ليعبث في ثروات البلاد»، مضيفا أن الصومال لا تقبل كذلك الاعتداء على شبر واحد من أراضيها.ولم يحدد رئيس الصومال الدول التي وجه إليها هذا التحذير، إلا أن التطورات الأخيرة تدل بوضوح إلى أن الحديث دار، بالدرجة الأولى، عن الإمارات. وفي مطلع آذار الجاري أعلنت شركة «موانئ دبي العالمية» الإماراتية الحكومية توقيع اتفاقية مع حكومتي أرض الصومال «صومالي لاند» وإثيوبيا، تصبح بموجبها أديس أبابا شريكا استراتيجيا في ميناء بربرة الصومالي الشمالي بنسبة 19 بالمئة، فيما تحتفظ موانئ دبي العالمية بحصة 51 بالمئة في المشروع، وهيأة الموانئ في أرض الصومال بحصة 30 بالمئة.وبعدها بيوم، رفضت وزارة الموانئ والنقل البحري في الحكومة الصومالية الاتفاقية الثلاثية، وعدّتها «باطلة وغير قانونية»، فيما قدمت شكوى ضد الإمارات في جامعة الدول العربية.تجدر الإشارة إلى أن أرض الصومال، أو «صومالي لاند»، تتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1991، وتطالب باعتراف دولي بانفصالها الكامل عن مقديشو.يذكر ان وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أكد أن الصومال تعرضت لأعمال انتقامية «بسبب عدم طاعتها لدول الحصار» على خلفية الأزمة القطرية الخليجية.وقال وزير الخارجية القطري إن الدول التي لم تصوت لقطر تعرضت للابتزاز ومنها دول إفريقيا خاصة جزر القمر والصومال التي تعرضت لأعمال انتقامية بسبب عدم طاعتها لدول الحصار.وتابع الوزير قائلا، «ألغيت المساعدات الإنسانية للدولة، وتعرض بعض السياسيين الصوماليين إلى ابتزاز، ومع ذلك، ظلت الحكومة ثابتة وصمدت».



