هل تُلغى الانتخابات وتُشكل حكومة طوارئ؟! نتائج صادمة في الأيام الأولى للعد والفرز اليدوي بكركوك

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
كشفت التسريبات الأولية عن نتائج العدّ والفرز اليدوي الذي انطلق منذ أمس الأول، أن هنالك تلاعباً بنتائج الانتخابات وتغييراً كبيراً بالنسب، لاسيما في محافظة كركوك ، التي شهدت توترات سياسية واسعة بعد الأيام الأولى من إعلان نتائج الانتخابات الأولية، إذ اتّهمت مكونات كركوك الحزبين الكرديين بالتلاعب بنتائج الإنتخابات.
الفرق بين نتائج الانتخابات الإلكترونية واليدوية، جعل سياسيين يلوّحون باحتمالية إلغاء نتائج الانتخابات، التي حتماً لن ترضي جميع الأطراف في حال ثبوت التزوير، اذ لن تسكت الكتل الفائزة عن استقطاع عدد من مقاعدها، كونها ستفسر ذلك بالانقلاب على العملية الانتخابية، كما ان الكتل الخاسرة سترى فيها فرصة لتجديد الدعوات بإعادة إجراء الانتخابات بحسب ما يراه مراقبون.
وتهدّد تلك المعطيات مصير تشكيل الحكومة المقبلة التي قد تجهض وتدفع بالبلد الى تشكيل حكومة طوارئ، التي طالما لوّحت بها أطراف متعددة.
ويرى المحلل السياسي الدكتور عبد العزيز العيساوي «أن الكتل السياسية إلى الآن لا زالت بين مؤيد ومعارض للعدّ والفرز اليدوي على الرغم من صدور قرار المحكمة الإتحادية».
وقال العيساوي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) «إن التزوير إن قلَّ أو كَثُرَ فهو تزوير، وسيجبر المفوضية على الاعتراف به والتوجه صوب إلغاء الانتخابات».
وأضاف ان «الحل الوحيد لتلك الأزمة هو تشكيل الحكومة على وفق ما سيعلن من نتائج نهائية قد تكون مرضية للجميع».
وتابع «أن حكومة الطوارئ ليست بصالح البلد، لأن التدخلات الخارجية كثيرة وهنالك إرادات كثيرة تتلاعب بالوضع الداخلي العراقي»، لافتاً الى «ان حكومة الطوارئ تقاد عبر الاجتهاد، وقد تُدخِلُ العراق في خضم أزمة ليست بصالحه».
وأشار الى ان الكل سيقبل بنتائج الانتخابات كما هي عليه، او يتمُّ التوافق على تمشية الأمور عبر البرلمان الجديد لحين حسم القضايا العالقة.
من جانبه يرى النائب السابق صادق اللبان: أن «عملية العدّ و الفرز اليدوي الجزئي انطلقت قبل يومين من محافظة كركوك حيث وصلت نسبة التزوير فيها اكثر من 70%» بحسب ما اكده اللبان.
وقال اللبان «ان إلغاء الانتخابات النيابية بعد ظهور نسبة عالية من التزوير الانتخابي في محافظة كركوك، وقد تتبعها محافظات أخرى، قد تنبئ بالمضي نحو الغائها كلياً».
وأضاف « ان عملية العد والفرز اليدوي لصناديق اقتراع محافظة كركوك أظهرت نتائج كبيرة من التزوير الانتخابي».
وتابع «ان إحدى الخيارات المطروحة أمام القضاء هو اللجوء لإلغاء الانتخابات النيابية في عموم البلاد في حال استمر ارتفاع نسبة التزوير في جميع الصناديق المطعون بها في المحافظات والمدن الأخرى».
يذكر ان المحكمة الاتحادية كانت قد أصدرت قراراً اقتضى بإعادة العد والفرز اليدوي، بعموم المحافظات العراقية في مدة زمنية قوامها أسبوعان، وحددت الثلاثاء 3 تموز موعداً لانطلاقه.



