«كل الأشياء»
إنها حقاً رواية كل الأشياء ، الأشياء المسكوت عنها والتي يمكن أن تكتـــــــــب ولكن أن لا تقال.
هي رواية الصراع الحقيقي بين الكاتب ونفسه، بين الحق والباطل، الباطل والباطل، المنطق واللا منطق، بين الشك والإيمان، المواطن والمسؤول، الأب وأبنه، الحرية والدكتاتورية وأخيراً هي رواية صراع الثوابت ضد المتغيرات، المتغيرات التي لا تقل سوءا عن الثوابت في وطننا العربي فإلى أي جهة نولّي وجوهنا وجميع الجهات متواطئة ضد حقنا في العيش في بلاد سليمة تكفل لنا حق التعبير وحق الرد عليه، الرد بالطرق المشروعة وليست الملتوية التي إعتادتها الحكومات العربية ضد شعوبها منذ عشرات السنين.
جاسم عبد المحسن العظيمي هو كاتب كويتي شاب وجد بالربيع العربي ربيعاً للكويت فقاد تظاهرات كرامة وطن وكتب العديد من المقالات مؤيداً لذلك ورداً على والده الكاتب الكويتي المعروف عبد المحسن العظيمي الثائر سابقاً الصامت أخيراً، الأب الذي سيترك الكتابة حتى وفاته بعد أن صفعه إبنه بمقالٍ مدوٍ لرد على مقاله الأخير الذي أهان به المتظاهرين كعادته ووصفهم بأطفال السياسة وحفاظات بامبرز والذي تداولته جميع المواقع والصحف، ليقاد الأبن إلى السجن «الصاجة» فيدخل إليه مؤمناً بالقضية ويخرج بعد عدة شهور منه شاكاً بنفسه والجميع والوطن.
الوطن الذي يتساءل جاسم العظيمي عنه كثيراً
ما الوطن ؟!
الوطن الذي سينكر إشتياقه له بعد أن يغادره مكرهاً او راغباً لا يعلم، ولكنه سيعود إليه عاشقاً من بعيد عبر تفاصيله الصغيرة لا الكبيرة منها، فالكبيرة لعبة قذرة لا يمكن لأطفال السياسة كما وصفهم عبد المحسن العظيمي من المساس بها.
كل الأشياء مؤلمة، صادمة بموضوعها، جريئة في طرحها بإظهار الوجه الآخر للطبقة الحاكمة والمناهظة لها.
تذكر بأنك قبــــل أن تقرأ هذه الرواية ستكون مؤمنا ببعض المفاهيم التي ستبدأ في الشك بها حالما تنهي آخر صفحة من هذا الكتاب.
وسيأخذك الشك أخيراً بآلية منح الجوائز في وطننا العربي والتي يصفها البعض بالمرموقة وستكفر بالبوكر وكيتارا والعديد العديد لأن كل الأشياء لم ترشح لواحدة منها.
رشا الربيعي



