المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

اعادة العد والفرز اليدوي وخطورة الفراغ الدستوري

المراقب العراقي – سعاد الراشد
في ظل النظام الديمقراطي الجديد القائم على الدستور عرف العراقيون جملة مصطلحات منها الفراغ الدستوري والذي يعني ببساطة وجود مدة من السلطة ليس لها غطاء قانوني يشرّع بقاءها ومزاولتها للسلطة بسبب انتهاء المدة القانونية التي تخولت في ظلها ممارسة السلطة .
حدد الدستور ان الدورة البرلمانية عمرها اربع سنوات تنتهي في الثلاثين من حزيران الجاري بخصوص الدورة المنظورة الآن وهذا يعني ان البرلمان سوف تنتهي شرعية وجوده وأيضاً تنتهي مشروعية الحكومة التي منحته الثقة لذلك لا بدَّ من ان يتم تحديد برلمان جديد وحكومة جديدة.
ومع الاختلاف الشديد في وجهات النظر حول نتائج الانتخابات ودخول البرلمان على الخط كطرف منادد وليس محادداً مع تعديلات قانونية فتحت الباب واسعا امام تعقيدات ربما لها اول وليس لها آخر وزاد الطين بلة دخول المحكمة على الخط وتوقيف المفوضية عن العمل من اجل الانطلاق بإجراءات العد والفرز التي لا يمكن تصور الانتهاء منها مع الطعون في مدة اقل من شهرين في احسن الأحوال.
ان هذا الوضع سوف يضع العملية السياسية في خطر الفراغ الدستوري الذي قد يفتح الباب لاجتهادات غير محددة الاتجاه يمكن ان تفضي لمشاهد غير مأمونة.
« المراقب العراقي « سلطت الضوء على تداعيات انتهاء المدد الدستورية على العملية السياسية وهل من الممكن ان يدخل العراق بفراغ دستوري ؟ إذ تحدث بهذا الشأن المحلل السياسي كريم الغراوي قائلا»اعتقد ان هذه الانتخابات بدل ان تكون مدخلا للأمن والاستقرار ستكون مدعاة لمزيد من القلق والاضطراب السياسي مهما كان الاتجاه الذي تمضي به.
وأضاف الغراوي «فمع المضي بنتائجها سيكون الوضع سيئا مع عدم قبول النتائج من اطراف كثيرة ومع تغيرها يحدث نفس الشيء لأطراف اخرى».
ويعتقد الغراوي « ان الخطر ليس في الفراغ الدستوري كإشكالية قانونية وإنما الخطر في وضع البلد في ظروف يمكن ان تسلل من خلالها اطراف يحلمون بمثل هذه الظروف ونعود لمربع الانقلابات او الاحكام العرفية او حكومات الطوارئ وغيرها من النماذج التي تفتح ابوابا اوسع للشر المتضرر الاوحد منها الوطن والمواطن» بحسب تعبيره.
أما الباحث أحمد فواد فقال « ان الكتل السياسية عندما كتبت الدستور حددت المهلة لتشكيل الحكومة ثلاثين يوما من اجل حسم الخلافات المتوقعة بشأن الرئاسات والإسراع بتشكيل الحكومة ولكن ما يحدث الآن خرق تلو الآخر للدستور وبعد انتهاء المدد الدستورية تكون الحكومة حكومة تصريف اعمال بلا صلاحيات شاملة حيث تخلو من الغطاء التشريعي وهناك الكثير من الازمات في العراق منها ازمة الأمن والخدمات والمياه لا يمكن لحكومة تصريف الأعمال ان تؤديها « بحسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى