اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

وسط صمت حكومي وسياسي ..بوادر تغيير ديموغرافي في المناطق المتنازع عليها لصالح الأكراد

المراقب العراقي- حيدر الجابر
من نتاجات التجاوز على القوانين العراقية تجنيس أكراد غير عراقيين بالجنسية العراقية، فقد تم استقدام أعداد كبيرة من الأكراد السوريين والإيرانيين والأتراك إلى العراق عقب استفتاء إقليم كردستان العام المنصرم وحاولوا فرض وضع سياسي في العراق، برغم إرادة الحكومة العراقية، كما اعترف ناشطون أكراد ان حكومة إقليم كردستان جلبت الآلاف من أكراد تركيا وإيران وسوريا، وهو ما دفع وزارة الداخلية الاتحادية الى ايقاف منح الجنسية العراقية. وقد نتج عن سياسة زيادة عدد الأكراد في الاقليم ارتفاع عدد المقاعد البرلمانية المخصصة لإقليم كردستان في البرلمان العراقي ومن أجل ضمهم الى قوات بيشمركة الحزب. وأصبح المئات من هؤلاء موظفين في الدوائر الرسمية في الاقليم وكانوا يتقاضون رواتبهم من حصة 17% التي تبعثها الحكومة المركزية للإقليم، والأغرب من ذلك ان عددا منهم تم تعيينهم في السفارات العراقية كونهم أكراداً من اقليم كردستان في حين حارب الحزب الأكراد الحقيقيين الذين ينتمون الى العراق اباً عن جد واستبعدوا بسبب رفضهم لتصرفات مسعود البارزاني وحزبه.
وقد أكد رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي هذه السياسة، محذراً من أنها ستؤدي الى مشاكل معقدة مع الحكومة الاتحادية واحتراب داخل الشارع الكردي. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) ان المناطق المتنازع عليها متوترة وقد حرصت الحكومة على عدم انطلاق أي أعمال عدائية تجاه جيرانها من الاراضي العراقية، وأضاف: «بعض الأحزاب الكردية ولا سيما الحزب الديمقراطي استخدم أكرادا من الخارج اثناء الاستفتاء»، موضحاً ان «الخروج على سيطرة الدولة الاتحادية وعدم الالتزام بالدستور سيسبّب أزمات ومشاكل داخلية». وتابع الهاشمي: «على الحكومة ان تكون جادة أمام اي توطين لأجانب في العراق، وقد عقدت صفقة بين حزب العمال وتركيا وبارزاني قبل عدة سنوات تقضي بترحيل عوائل قيادات الحزب الى العراق»، وبيّن ان «في بلد مثل العراق مشاكله عديدة فان هذه الحركات ستزيد المشاكل مع خلق صراع كردي – كردي داخلي، وتوجد مشاكل جمّة داخل الاقليم سياسية واقتصادية».
من جهته، عدَّ المحلل السياسي كاظم الحاج ان هذه التحركات تأتي في ظل صمت سياسي لحاجة الكتل السياسية الى الأكراد لتشكيل الحكومة المقبلة، وفي ظل دعم خليجي. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي): «منذ بدء فرض النظام في كركوك والمناطق المتنازع عليها، بدأت خطط كردية لزعزعة هذه المناطق وصولاً الى ايجاد نسبة أكراد كبيرة للتغيير الديموغرافي استعداداً لتطبيق المادة 140 التي تنص على احصاء ثم تطبيع ثم استفتاء ثم التصويت والانتخابات المحلية والبرلمانية». وأضاف: «هذا التغيير سيؤدي الى تكريد مناطق محددة ولا سيما في كركوك لإعطائها صبغة كردية لإنشاء امارة على غرار امارات الخليج بدعم خليجي واضح»، موضحاً ان «البعض يحاول استغلال الوضع السياسي الهش واستثمار تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر لان أغلب الكتل السياسية لا تستطيع معارضة ومواجهة الاكراد لأنهم يحتاجونهم لغرض التحالفات». وتابع الحاج: «الاكراد يعلمون ذلك ولديهم غطاء سياسي واقتصادي وسيتم زرع هذه العوائل حتى يتم تكريد كركوك نهائيا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى