النسخة الرقميةعربي ودولي

إيطاليا ترجّح أن تصبح فرنسا عدوّها الأول … قادة أوروبا يعقدون اجتماعاً طارئاً لإنهاء خلافاتهم بشأن الهجرة

التقى زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل في محاولة لتجاوز خلافاتهم العميقة بشأن الهجرة وهي قضية تثير انقساما فيما بينهم منذ سنوات وتشكل الآن تهديدا جديدا للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.وعلى الرغم من أن عدد الذين وصلوا عبر البحر المتوسط لا يمثل سوى جزء بسيط فقط من عدد من وصلوا إلى أوروبا في 2015 والذي تجاوز مليون شخص فقد أظهر استطلاع حديث للرأي أن الهجرة تمثل أهم ما يشغل مواطني الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 500 مليون نسمة.ويخوض زعماء الاتحاد الأوروبي الذين يواجهون ضغوطا شديدة من الناخبين في بلادهم معارك شرسة بشأن كيفية توزيع حصص طالبي اللجوء في الاتحاد.ونظرا لعدم تمكنهم من الاتفاق فقد زاد هؤلاء الزعماء من القيود على اللجوء وشددوا الإجراءات على حدودهم الخارجية لتقليص عدد من يُسمح لهم بالدخول.وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن 41 ألف لاجئ ومهاجر فقط دخلوا الاتحاد الأوروبي عبر البحر هذا العام حتى الآن.ولكن هذه القضية تمثل مكسباً أو خسارة في الانتخابات بالنسبة للساسة عبر الاتحاد الأوروبي من إيطاليا حتى المجر مع تفضيل الناخبين للمرشحين المدافعين عن اتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن الهجرة.وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا تؤيد فرض عقوبات مالية على دول الاتحاد الأوروبي التي ترفض قبول مهاجرين ممن يحق لهم الحصول على اللجوء.وتواجه ميركل ضغوطا لأن حليفها منذ مدة طويلة وهو حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري هدد ببدء إبعاد كل طالبي اللجوء عند الحدود الألمانية والذين سجلوا أسماءهم بالفعل في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي ما لم يتوصل الاتحاد لاتفاق بشأن توزيعهم بشكل أكثر عدالة.وقالت إيطاليا: إن فرنسا المتغطرسة تخاطر بأن تصبح العدو الأول لها في قضايا الهجرة، وذلك قبل يوم واحد من اجتماع زعماء أوروبا في بروكسل لحضور اجتماع جرى ترتيبه على عجل لبحث هذه القضية.وفي رد على تعليقات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قال إن تدفق المهاجرين على أوروبا تقلص مقارنة مع ما كان عليه قبل سنوات قليلة، قال نائب رئيس وزراء إيطاليا لويجي دي مايو إن كلمات ماكرون تظهر أنه ليس على اطلاع بالتطورات.وكتب دي مايو على صفحته على فيسبوك يقول إيطاليا تواجه في واقع الأمر وضعا طارئا فيما يتعلق بالهجرة وهذا يعود جزئيا إلى أن فرنسا ترد الناس على أعقابهم عند الحدود. ماكرون يخاطر بأن يجعل بلاده العدو الأول في هذا الأمر الطارئ.وقال ماكرون إن التعاون الأوروبي ساعد في تقليص تدفق المهاجرين بنسبة تقترب من 80 بالمئة وأن المشكلات تنجم عن تنقل المهاجرين داخل أوروبا.وعلق الرئيس الفرنسي قائلا: الحقيقة هي أن أوروبا لا تشهد أزمة هجرة بقدر مماثل لتلك التي شهدتها في عام 2015.بلد مثل إيطاليا ليس عليه ضغوط الهجرة ذاتها على الإطلاق كما كان الحال في العام الماضي… الأزمة التي نشهدها اليوم في أوروبا هي أزمة سياسية.لكن وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني قال إن 650 ألف مهاجر وصلوا إلى بلاده بحرا خلال السنوات الأربع الماضية، وإنها تلقت 430 ألف طلب لجوء مشيرا إلى أن التكلفة الإجمالية لملف المهاجرين تتجاوز الخمسة مليارات يورو (5.8 مليارات دولار).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى