المعركة الإعلامية في كلمة عبد الملك الحوثي
حميد رزق
نقاط كثيرة ومهمة وردت في كلمة قائد الثورة لكن هناك سؤالا لافتا لماذا ركز الحوثي باهتمام على دور الإعلاميين سواء في اليمن أو خارج اليمن من اصدقاء وشرفاء العالم ؟. في الحقيقة عبد الملك مطمئن للجانب العسكري فالمجاهدون والأحرار سيحولون رمال تهامة الى مستنقع ومقبرة للغزاة لكنه يعرف ان العدو يسعى الى تنفيذ التفاف معنوي ويتسلل بالارجاف والتضخيم الاعلامي الى نفسيات الناس ومعنوياتهم فأهاب بالجبهة الاعلامية افشال هذا المخطط كونه أخطر من أي خرق عسكري أو ميداني.ومن هذا المنطلق أكد الحوثي ان العدو يسعى لاحتلال اليمن ارضا وانسانا؛ فإذا كان احتلال الارض عسكريا كما هو معروف فإن احتلال الانسان من خلال العمل على هزيمة ارادته وتضليل قناعاته والسعي لسحقه معنويا، فالإنسان متى ما انهار من داخله وأصبح بلا قضية يسهل على الغازي اذلاله وامتهانه والسيطرة الحسية على ارضه ووطنه . وأشار في كلمته الى ان المشكلة تكمن في ارادة الانسان اذا ما اهتزت، وقناعاته اذا نال منها الغزاة بالارجاف والتضليل وهذا ما يحاوله العدو مع الشعب اليمني بشكل اكبر بالتزامن مع معركة الساحل، اما عندما يكون الإنسان قوي الإيمان راسخ الموقف عميق الثقة في الله فانه سيحرر الارض وينتصر للوطن. وعليه أوضح عبدالملك بدر الدين الحوثي الأهمية الاستثنائية للجبهة الإعلامية وأهاب برجالها لبذل جهود ترقى الى مستوى التصعيد في هذه الجبهة من قبل الاعداء وقد اثبت التحرك الفاعل جدواه في هذا المجال من خلال كلام ناطق العدوان قبل أيام في مؤتمره الصحفي بخصوص وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في فضح مزاعم ما يسمى التحالف وانتصاراته الزائفة .



